كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجدل والجدل العقيم

الجدل والجدل العقيم

تاريخ النشر: 2020-09-27 | 16:25

محمد علوش
محمد علوش

حتى ثقافة الاختلاف وتباين الآراء والمواقف لم نحسن ولم نتقن العمل من خلالها في حالتنا العربية والفلسطينية فصار الجدل والجدل العقيم سيد الموقف في ظل تمترس كل فرد أو طرف أو حزب أو مجموعة ما خلف شعاراتها ومواقفها الجاهزة المعلبة ، فلا يمكن تقبل الآخر ولا يمكن الوثوق إلا بموقف الطرف الذي يميل اليه هذا أو ذاك .

لا يمكن تحقيق التطور في مجتمعاتنا إلا اذا انطلقنا من منطلق أن هناك آراء وانتماءات وتوجهات مختلفة في اطار تعددية يجب أن تصان وتحترم وأن نطلق العنان لحرية الرأي وحرية المعتقد وحرية التفكير وأن تكون هناك حالات من النقاش الحضاري المعمق بين مختلف الأطراف واحترام كل رأي من الآراء بعيداً عن الجدل العقيم الذي لا يمكن أن ينتج أفكاراً حضارية يمكن أن تخدم واقعنا وتسهم في تغييره .

هناك تنامي للأفكار الرفضوية التي لا تتقبل أي رأي أو موقف أو اجتهاد خارج مؤسستها النقلية ، وهناك من يهاجمك ويبدأ بالتجريح الشخصي والتسفيه والتكفير لمجرد أن تعبر عن رأي مختلف يتعلق بالمجتمع أو بالدين من زاوية التقييم والمراجعة والتصويب وتنقية الدين من شوائب علقت به نتيجة مواقف متشنجة يطلقها هذا الشخص أو ذاك دون أن تتوفر لديه المعلومات والمنطلقات الحقيقية الصافية من أصول الدين فيذهب بطريقة هوجاء ليغير قناعات راسخة عند المجتمع وتطلعات يسعى لتحقيقها خدمة لأجندات ما وبشكل خاص الأجندات الحزبية التي تتكئ على مقولات دينية أو اجتماعية كما حدث في عدة دول عربية من جدل وجدل عقيم وطويل الأمد أفضى في نهاية الأمر الى أحداث عنف وصراع دموي وارتكاب جرائم وحشية في مجتمعاتنا وملاحقة للمفكرين والكتاب والمثقفين واغتيال عدد منهم ، كما حدث في مصر والجزائر ولبنان وغيرها من البلدان لمجرد الاختلاف في الرأي والموقف والمنطلقات الفكرية .

أنا هنا لا أحمل أشخاصاً بعينهم المسؤولية ، بل أحمل المجتمع بمؤسساته ككل وبخاصة النخب السياسية والفكرية والأكاديمية والثقافية فقد آن الأوان لتفكير موسع في خلق فضاءات حداثية وتطوير لوقائع مجتمعاتنا وتصفيتها من التخلف والأمية المستشرية ، ولا أعني بالأمية عدم القدرة على القراءة والكتابة ، بل الأمية التي أقصدها هي الجهل والجاهلية التي يقبل الكثيرون التستر بعباءتها واهمين بأن من السهولة الانقضاض على قيم وثقافة وتجارب متراكمة لمجتمعات متنوعة ومختلفة وفيها من الأفكار ووجهات النظر المتباينة حول مختلف القضايا وفي مختلف الجوانب ، وانه من غير الممكن سوق هذه المجتمعات وكأنها قطعان لفرض ارادة وثقافة هذا الطرف أو ذاك عليها ، ولذلك علينا أن نكون واقعيين وان نتقبل واقعنا ، وإذا اراد أي طرف أن يعمل في اطاره العام فليعمل وليتنافس المتنافسون ، ولكن بطريقة محترمة وحضارية دون المس بمكانة أي شخص والاحترام المتبادل بغض النظر عن مستوى الخلاف أو الاختلاف في الآراء .

كل طرف ينطلق من المستوى الذي يمثله أو يعتقده وهذا حقه الطبيعي ، أما أن نصل أحياناً بالنقاش الى حالة الالغاء والإنكار والتغييب والشتم كما نتابع في بعض النقاشات فهذا أمر مرفوض ولا يمكن القبول به .

لذلك كل ما أرجوه أن نعكس ثقافة الاختلاف وأن نتباين في المواقف حول كل القضايا ولكن أن لا نفقد احترامنا لبعضنا البعض وأن نصل في النهاية الى مقاربات وخلاصات تصب في مصلحة الجماعة / المجتمع / الأمة / الشعب وليس مجرد البحث عن دور مفقود من خلاله نسعى لفرض مآربنا وأهوائنا الشخصية وفقاً لولاءات كل فرد أو طرف أو حزب أو مجموعة من المجموعات .

الحوار هو الأساس فلنعمق الحوار ولنكرس ثقافة الاتصال والتواصل لنصل في النهاية الى نهايات مرضية وتخدم المصلحة العامة .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط