كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" الجرائم الإكترونية مقدمة للبوابات الإكترونية "!

" الجرائم الإكترونية مقدمة للبوابات الإكترونية "!

تاريخ النشر: 2017-07-17 | 05:05

كتب حسن عصفور/ في تزامن "غريب"، يبدو وكأنه جزء تم التوافق عليه في غرف "التنسيق الأمني المشترك"، اقدمت سلطة محمود عباس الفاقدة للشرعية السياسية والقانونية على سن قانون ارهابي جديد لمطادرة الحرية الفكرية والاعلامية، تحت مسمى "الجرائم الإلكترونية"، قامت بتمريره عبر "أنفاق" حكومة رامي ووزارتها الاتصالات صاحبة "التشريع الإرهابي"، ووزارة العدل صاحبة التنفيذ القمعي ( وزارتان باتتا عنوان للمطاردة الوطنية)..

قرار سلطة عباس، كشف أن جرائم الحرب المرتكبة، وخاصة منذ خطاب عباس في المنامة، ابريل 2017 تحت عنوان "إجراءات غير مسبوقة" لم تكن موجهة ضد قطاع غزة فحسب كما زعم، بل هي ضد الشعب الفلسطيني في "بقايا الوطن"، وان هدفها الحقيقي السيطرة على رد فعل وطني ضد "تهويد القدس"، الذي بدأت ملامح "التوافق العباسي الاسرائيلي عليه" منذ تصريح أمين سر مركزية فتح جبريل الرجوب، عندما اختار قناة عبرية متحدثا بلغة عبرية كي تكون الرسالة غاية في الوضوح بأن البراق "مقدس يهودي"..

ثم أكدت لجنة فتح المركزية بقيادة عباس رسالة الرجوب، وأعلنت رسميا عبر بيانها بتاريخ 19 يونيو (حزيران) 2017 أنها موافقة على أن ساحة البراق وحائط البراق ليست اسلامية ولكنها "مكان حائط المبكى والهيكل المقدس لليهود"، وهذه أول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني يوافق فصيل رسمي يعتبر "الحزب الحاكم" على تهويد البراق.. ولتميرير ذلك كان لا بد من وضع كل ما يلزم لتقييد حركة الفكر والاعلام ليس عبر حجب مواقع فقط، فتلك وسيلة كشفت هزالة من قررها، ولكن عبر سن قانون وافقت عليه أمريكا وتل أبيب، لحظر الكتابة والنص ضد كل ما يكدر "سلم عباس الاجتماعي"، وأهم مظاهر سلمه الحرص المطلق على أمن دولة الكيان..

قانون جرائم عباس تزامن مع خطة دولة الكيان لإغلاق المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ عام 1967، حيث تم الاعلان عن البدء في تنفيذ القانون العباسي يوم 9 يوليو (تموز) 2017، وإغلاق المسجد الأٌقصى وتركيب "البوابات الإلكترونية" يوم 14 يوليو (تموز)، تزامن يقول للمريب خذوني، فما بالك ان سلوك الفريق اياها ما بعدالإغلاق أكد كل أشكال الريبة، بتقاعس منقطع النظير لمواجهة أي فعل حقيقي ضد الإجراء الاحتلالي، حتى انه بخل على الشعب بعقد لقاء طارئ للقيادات المسماه إطر شرعية، او أنه وجه كلمة خاصة للشعب الفلسطيني عبر وسائله صوتا وصورة ليراه العالم أنه غاضب مما حدث، لكنه التجم كليا كونه يعرف ما يعرف عنه نتنياهو..ليته يهدد بيبي كما هدد الرباعية العربية.. "القرار المستقل" عنده هو مدى استقلاله عن العرب والشعب والتصاقه بحكام تل أبيب!

الحرب على الأقصى والقدس ليست سرية ولا مفاجئة مطلقا، وهي أكثر مظاهر الاحتلال علانية، ويوميا هناك ما تقوم به سلطات الاحتلال وتسارعت جدا بعد أن حصلت على موافقة فتح وعباس على تهويد البراق ساحة وحائط..

البوابات الإلكترونية هي مقدمة لإلغاء اعتبار الأقصى مكانا مقدسا، اعلان أن المكان فقد كرامته الدينية والتاريخية، وتحول الى مكان بات الوصول اليه يحتاج "تصريحا أمنيا خاصا" عبر بوابة لها حق منعه من الصلاة وأداء شعائر الايمان، وبالتأكيد ستنمع من يذهب الى المكان التاريخي المقدس لمعرفته من أطفال وشباب..ولا يوجد غرابة أن تحدد لاحقا دولة الكيان سن العابرين عبر بوابات العبور المهينة..

دولة الكيان أقدمت على ما أقدمت وهي تعلم يقينا أن تعبير الغضب ليس حاضرا أبدا في فلسطين، وهو ما جسدته صحيفة عبرية نشرت كاركتيرا ساخر جدا " انتفاضة كاريكاتورية حدثت ضد القرار في مختلف الصحف العربية"، مجسدة العالم الاسلامي على شكل نعامة تدفن رأسها في الرمل  بعد أن شاهدت أخبار الأقصى وهو يحترق في نشرة أخبار متلفزة ..كما ان رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو تفاخر بالقول، "عزلنا موضوع الحرب الدينية بأفضل ما يمكن، ونجحنا بإقامة علاقات مع مختلف الجهات في المنطقة، ليس فقط على صعيد دول وحكومات، إنما على صعيد رأي عام أيضًا، هذه تطورات إيجابية بالنسبة لنا.."

الحرب على القدس والأقصى بدأت، ولن تتوقف دون مواجهة سياسية شعبية تجبر القيادة الرسمية على التراجع عن تهويدها للقدس أو رحيلها..كمقدمة لإجبار دولة الكيان على الكف عن أفعالها..دون ذلك كل شي يصبح للنسيان والذكرى..!

ملاحظة: بعد حريق المسجد الأقصى عام 1969 تم تشكيل المؤتمر الاسلامي..اليوم بعد تهويد القدس أعلنوا قبر المؤتمر الاسلامي..

تنويه خاص: صحيح وين محمود الهباش اللي بدو يحرق غزة حتى تعود الى رشدها..هو مش معاه بطاقة خاصة تمنحه دخول القدس ليش ما ذهب ليقود حرب المواجهة..شكله رمى البطاقة وقعد في بيته يكتب مذكراته عن الخدمة العباسية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط