كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجرح الفلسطيني ومعركة الاسرى

الجرح الفلسطيني ومعركة الاسرى

تاريخ النشر: 2017-05-26 | 15:24

عندما نتحدث عن الجرح الفلسطيني ، نتحدث عن الشعب الفلسطيني العظيم الذي يقف في مواجهة احتلال متغطرس ومجرم يفتك بالشجر والحجر والبشر ، ولكن بنفس الوقت يعاني من انقسام كارثي نتيجة بعض المصالح الفئوية ، من قبل جهة لا تريد انهاء الانقسام واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بل تريد الحفاظ على ادارة مع استمرار بقاء الحصار والعدوان على قطاع غزة ، بينما يستمر تفتيت الضفة عبر الجدار والمستوطنات والحواجز والاعتقالات ، دون رسم استراتيجية كفاحية ، بينما ينهض المارد من شباب وشابات فلسطين لترسم بدم خارطة فلسطين ، وتنهض معه الحركة الاسيرة المناضلة بامعائها الخاوية في معركة الحرية والكرامة.
هذا الوضع يفرض على كافة الفصائل والقوى الفلسطينية مراجعة شاملة للوضع وإعادة صياغة رؤيتها وبرامجها ودورها المستقبلي ، بما يمكنها من الانتقال إلى حالة التفاعل الذي يحقق قدرتها على الاستجابة والتحدي للمأزق السياسي والمجتمعي الراهن، وأن تتعاطى مع ما يجري من على أرضية المصالح والأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ، من خلال الارتباط الوثيق بالرؤية القومية للصراع مع العدو الصهيوني باعتباره صراع عربي إسرائيلي ، جنباً إلى جنب مع تفعيل دورها في المقاومة الشعبية ، والانطلاق إلى رحاب الجماهير الشعبية والتوسع في صفوفها لكي يستعيد شعبنا من جديد، أفكاره وقيمه الوطنية والديمقراطية والاجتماعية التوحيدية.
وها نحن نرى أعلام فلسطين وصور الأسرى ترتفع عاليا من قبل الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله وهيئاته الاجتماعية والاحزاب والقوى العربية ، وصورة المناضل الأممي العربي الرفيق جورج عبدالله المعتقل في سجون فرنسا، والشعارات التي تدعو لنصرة الأسرى، وتحريرهم، وعدم المساومة على قضيتهم.
من هنا نوجه تحية الإجلال والاعتزاز والتقدير إلى كافة الأسيرات والأسرى نساءً ورجالاً أطفالاً وشيوخاً وإلى الأسرى القدامى وقادة شعبنا في الأسر.
لذلك نقول أن أبسط واجبات الوفاء للحركة الأسيرة ولمناضليها وأسرهم ولتضحياتها وشهدائها هو التمسك بالمقاومة واستعادة الوحدة الوطنية طريقاً أكيداً للخروج من دوامة الأزمة الوطنية الراهنة ورسم استراتيجية وطنية بمواجهة الاحتلال والاستيطان والحصار والقتل والاعتقال وانفلات ارهاب دولة الاحتلال و المستوطنين ضد الارض والانسان والمقدسات.
وفي ظل هذه الظروف نؤكد على ترسيخ التعامل مع الاسرى باعتبارهم أسرى حرب وتجريم انتهاكات الاحتلال بحقهم طبقاً للقانون الدولي واتفاقات جنيف، مما يستدعي دعم معركة الأسرى باعتبارها جزءاً من استراتيجية وطنية، وهذا يدعونا الى أوسع مشاركة في في النشاطات الشعبية المختلفة داخل الوطن وخارجه وفي مناطق التماس مع الجدار وحواجز الاحتلال وتعزيز لجان الدفاع الذاتي والمقاومة الشعبية في المدن والقرى والمخيمات، لاننا نعتبر ان معركة الحرية والكرامة هي جزء لا يتجزأ من معركة الحرية لشعبنا، التي باتت فيها الحركة الاسيرة ثابتاً من الثوابت الوطنية غير القابلة للتأجيل والتصرف.
وامام هذه الاوضاع نقول ان الشعب الفلسطيني الذي خاض معاركه منذ وعد بلفور وسايكس بيكو وصولا الى النكبة التي اصبح لها تسعة وستون عاما مضت على ارتكاب النظام الإمبريالي الرأسمالي وصنيعته الحركة الصهيونية، لجريمة، كانت وما زالت، من أبشع جرائم العصر الحديث، جريمة اقتلاع معظم أبناء الشعب العربي الفلسطيني من أرض وطنه ودياره، وإحلال المغتصبين الصهاينة مكانه بقوة السلاح والإرهاب وتزوير حقائق التاريخ، هكذا تم قيام دولة العدو الإسرائيلي كدولة وظيفية تستهدف استمرار حالة التجزئة والتفكيك بين بلدان وشعوب وطننا العربي من ناحية وحماية المصالح الرأسمالية الامبريالية التي تقوم على الاستيلاء والتحكم بمواردنا وثرواتنا من ناحية ثانية، وبهذا المعنى لابد من مراجعة المسيرة الماضية وعدم الرهان على مفاوضات عبثية، واعادة الصراع الى مجراه الحقيقي كصراع عربي - صهيوني بين كل من القوى العربية التقدمية وفي طليعتها الشعب الفلسطيني ، وبين التحالف الامبريالي – الصهيوني ، بحيث بات من الممكن الحديث عن تفعيل البعد القومي في الصراع ضد دولة العدو الصهيوني في مجابهة مشاريع ومخططات القوى الرجعية وحركات الاسلام السياسي المتوافقة مع السياسات الأمريكية، وفي هذا الإطار فإن من الطبيعي والحتمي أيضاً أن يكون لشعبنا الفلسطيني وحركته الوطنية دوراً طليعياً فيه من أجل تحقيق أهدافه في تقرير المصير والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
ختاما : لا بد من القول بأن قضية الأسرى كانت وستبقى العنوان الأكثر سطوعاً لبقاء المقاومة واستمرارية نهجها، ونرى ان الشعب الفلسطيني هو اكثر تمسكا بالمبادئ والثوابت الوطنية حيث بذل كل التضحيات على مذبح تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة لنيل الحرية الحقيقية والسيادة الوطنية التامة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط