كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجريمة التي هزّت الأردن

الجريمة التي هزّت الأردن

تاريخ النشر: 2020-10-20 | 14:54

د. فايز رشيد
د. فايز رشيد

تعوّدنا في السنوات الأخيرة على سماع جرائم فظيعة، تقشعر لها الأبدان في دول كثيرة عربية وعالمية. جرائم يندى لها الجبين الإنساني وتهزّ قارئيها ومن يسمع عنها. لكن غرابتها في عالمنا العربي تكمن في أنها تحدث في مجتمعات لها قيمها وأخلاقها الموروثة وأديانها السماوية، وعلى رأسها الدين الإسلامي الحنيف، حيث تدين به الغالبية من سكان المجتمعات العربية والإسلامية وجزء كبير من دول العالم الغربي. كذلك نصّت الأديان الأخرى التي نحترمها ونجلّها على القيم الإنسانية النبيلة ونبذ العنف واحترام الآخر. ومثلما يقول المؤرّخ الألماني يان أسمان: «إن العنف ليس متأصلاً في الدين ولا يمكن اعتباره عنفاً باسم الله». بالطبع فإن المتشددين الدينيين والقوميين لا يتوقفون عن استغلال النصوص الدينية من القرآن والإنجيل والتوراة والنصوص القومية في تبرير العنف والجرائم التي يقترفونها.

ففي جريمة بشعة هزّت الأردن والعالميْن العربي والإسلامي وكل أصحاب الضمائر الحية، أقدمت مجموعة في مدينة الزرقاء الأردنية على اختطاف فتى لم يبلغ من العمر 16 عاماً ومن ثمّ نكّلوا به بوحشية، الأمر الذي أحدث موجة من الغضب الشديد بين أوساط الشعب الأردني، ما دعا أعلى الأوساط الحاكمة إلى التدخل السريع لكشف ملابسات هذه االجريمة النكراء. والحمد لله أنه تم إلقاء القبض على الجناة سريعاً وتنصب الجهود الرسمية الآن على إيجاد كافة الطرق الطبية لعلاجه ما أمكن.

من هنا يتوجب التركيز على التربية والتنشئة البيتية وكذلك العلاقات المجتمعية ومناهج التدريس وأهمية زرع القيم الإيجابية في النشء الجدد في كل هذه المراحل. كما يجب تغليظ العقوبات الرّدعية على الجرائم. والتحذير الشديد من العنف والإرهاب. هذه القيم التي يتشربها الفرد في طفولته ومراحل حياته المختلفة في الدراسة والمراحل المجتمعية المختلفة أيضاً تسهم بدرجةٍ كبيرة في الحد من الجرائم، لأن الأسرة هي الحلقة الأولى التي يتشرّب فيها الفرد قيمه. كما أن الجغرافيا أو مكان السكن والقوانين تعتبر عاملاً مهماً في التساهل مع بعض الأخطاء أو تفخيمها، مثل ما هو حاصل بما يُسمى جرائم الشرف.

ويقول محامي الجنايات الكبرى نايل الرقاد إنه في حال ارتكب مريض نفسي جريمة قتل، فإن العقوبة تسقط عنه، ويُصار إلى تحويله لمصحة نفسية لتلقي العلاج، لافتاً إلى أنه من النادر جداً ارتكاب مريض نفسي جريمة قتل. وتابع الرقاد أنه تعامل مع آلاف القضايا الجنائية، مبيناً أن الحالات التي يدعي فيها محامي الدفاع عن القاتل أنه مريض نفسياً يتم التحقق منه، من خلال نقله إلى المصحة النفسية والتأكد من سلامة صحته النفسية، ومعرفة ما إذا كانت لديه ملفات سابقة تُشير إلى وجود تاريخ مرضي. وأوضح أن مدمن الكحوليات أو المخدرات إذا ارتكب جريمة قتل فإنه يخضع للعقوبة بأكملها، دون أن تُخفف عنه؛ لأنه ارتكب الفعل الجرمي بإرادته، حيث إنه تناول الكحوليات أو تعاطى المخدرات بإرادته، مبيناً أنه بعد إلقاء القبض على القاتل المدمن تُجرى له الفحوص لمعرفة درجة إدمانه، وتُطبّق عليه العقوبة فيما بعد. ولفت الرقاد إلى أن مَن يرتكب جريمة قتل وهو بحالة غضب شديد، فإن ذلك لا يُنقص من عقوبته شيئاً.

يُذكر أن معدلات الجرائم المرتكبة في الأردن العام الماضي، ارتفع بنسبة 7.57 % مقارنة بالعام 2018، وفقاً للتقرير الإحصائي الجنائي لعام 2019 الصادر عن مديرية الأمن العام. وبحسب التقرير، فإن أكثر الأسباب التي دفعت لارتكاب جرائم القتل العمد والقصد في الأردن خلال العام الماضي، هي الخلافات الشخصية بنسبة 48.18%، تلتها الخلافات العائلية بنسبة 30.91%، بينما شكّلت دوافع الثأر والدفاع عن النفس والدوافع المجهولة النسبة الأقل بواقع 0.91 %. وأشار التقرير إلى أن أصحاب الأعمال الحرة هم الأكثر ارتكاباً للجرائم في المملكة، بينما جاء المتعطلون عن العمل في المرتبة الثانية من حيث الإقدام على ارتكاب الجريمة.

من جهة أخرى، وصل عدد جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات في الأردن خلال الشهور العشرة الأولى من العام 2019 إلى 20 جريمة، بارتفاع نسبته 186%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2018، وفقاً لما رصدته جمعية معهد تضامن النساء الأردني تضامن.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط