كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزء (١) المتعلق بالإنقسام

الجزء (١) المتعلق بالإنقسام

تاريخ النشر: 2023-01-06 | 08:31

أحبذ البداية في كتابة مقالي هذا المؤلف من عدة اجزاء و الذي سأحاول من خلاله مناقشة بعض القضايا المتعلقة بالفلسطينيين دون رضوخ للإعتبارات التي تجعلني دائما أتحفظ في إجاباتي و أبدي نوعا من المرونة أو الدبلوماسية المتفائلة إتجاه تلك القضايا .

لا أريد الإطالة في سردية مفهومة للجميع حول حالة الإنقسام الفلسطيني و تصالحها مع الواقع بخبث بات مفهوما للجميع بأننا أمام حلبة سياسية مدارة تتدارك الهم العام لتحافظ على إلتهامها لتلك اليقظة من المصالح الضيقة التي بدأت تصبح كحق طبيعي ناشيء عن حكم سيطرة الفصيل .

ربما أفضل تقييم لحالة الإنقسام الفلسطيني هي الحقيقة الزمنية الواضحة التي أثبتت أنه تعدى مرحلته الأيدلوجية و النشأة الفكرية في الصراع مع المحتمل و تجاوز فكرة الملحمة في الصراع على السلطة لأنه بات هناك إدارك عام لدى السياسيين بالعموم حول النتيجة التي أرادت إسرائيل وضعنا بها ، وما ترتب عليها من نتائج أخضعت الحالة السياسية بعموميتها الى مرحلة من التصلب و الشرذمة طوعت الإدراك الفصائلي في خدمة المكتسبات التنظيمية و الفهم اليسير حول جدولة آليات الإشتباك السياسي الداخلية بترتيبات مخابراتية نوعا ما .

لن يلتئم هذا الجرح الفلسطيني في القريب العاجل و تحديدا في تلك المرحلة المتاهية التي اتسمت بعجز الأدوات في إدارة أي تقارب ممكن في وجهات النظر لمشكلة في الأدوات ذاتها و تحديدا المالية منها ، و التي تشكل عامل الإخفاق الأبرز في إطار القسمة الوظيفية التي تسعى لها "حماس" و التي لن تستطيع تقديها " فتح " لأن التضحية ستكون على حساب جماهيرية أو قاعدية الفصيل الذي يحكم سيطرته بحكم الأمر الواقع سواء في غزة أو الضفة الغربية ، ولا يوجد ممول معني فعليا بمعالجة تلك الفجوة التي لها بالغ التأثير على القرار السياسي لكلا الفصيلين .

كما أن فهم حماس في إدارة علاقاتها الخارجية وولوج تلك العلاقات الى حالة من التماس في المنحنى الأيدلوجي للحركة كونها تشكل قنوات تمويلية و ذات طابع تحالفي مدار يخدم أجندة وجودية و إقليمية لتلك الدول سيمنع حدوث أي ارتقاء في الجهود المأمولة نحو تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين كلا الحركتين لأن ذلك يتعارض مع مشروع كلا الحركتين في حال ذهبنا الى تصور أبعد لفهم طبيعة تصورات القيادة السياسية في كلا الجانبين الى أي إتجاه يمكن أن تبحر كلا الحركتين سواء في العلاقات الإستراتيجية أو الفهم التفصيلي لتصور كلتا الحركتين عن إدارة تفاصيل الصراع و الشعبوية المؤدلجة دينيا بفهم حماس ودورها في الحشد الجماهيري و إدارة حالة الخصومة .

حين إستضافت روسيا الفصائل الفلسطينية حاولت أن تمنح جانب جديد خارج إطار الإقليم و التصورات العربية المتقلبة ولكن أدرك الروس أن المحاولة يائسة ودخلت في مرحلة التعقيد و اللا عودة ولم يكملوا في رهانهم على مشهد كتب له الفشل .

لن يكون هناك مصالحة فلسطينية دون وجود ممول عربي يريد لتلك الحالة أن تنتهي و يستطيع أن يقدم تصور كامل لكل تلك الدول المعنية التي بات لها أذرع في الحياة السياسية الفلسطينية و تستطيع أن تكتب بقرار من الخارج نهاية الإنقسام الفلسطيني إذا توفر على الأقل توافق الأغلبية بالضغط بإتجاه حدوث ذلك الى جانب وجود ممول يستطيع أن يتحمل تكلفة ذلك .

و لكن على الأغلب لن يحدث ذلك لأن القراءة الحالية على الأقل تتبنى وجود مصالح واضحة لكنها حذرة بين تلك الدول و إسرائيل سواء كانت تلك العلاقة تنافرية أو تجاذبية ، لذلك ربما أفضل ما يمكن أن يحدث في إطار التخفيف من وطأة وحدة آثار هذا الإنقسام أن يبحث كلا الفصيلين عن صيغة إدارية مرحلية يمكن أن تدير المصالح التنظيمية و المصلحة العامة بشكل أفضل يخدم الحالة الراهنة ويقلل من حدة آثارها المستقبلية التي يجب أن يكون لدى الجميع تصور واضح عن تراكميتها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط