كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزائر: وفاة متظاهر بعد سقوطه من مركبة وإصابات واعتقالات في تظاهرات الجمعة

الجزائر: وفاة متظاهر بعد سقوطه من مركبة وإصابات واعتقالات في تظاهرات الجمعة

تاريخ النشر: 2019-03-15 | 23:38

أمد/ الجزائر - أ ف ب: أفادت تقارير اخبارية بالجزائر بوفاة أحد المتظاهرين متأثرا بإصابة بليغة تعرض لها إثر سقوطه من مركبة في مدينة حاسي مسعود الغنية بالنفط جنوبي البلاد.
وكان المتظاهر يشارك في المسيرة السلمية المناهضة لتمديد حكم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الجمعة.
وكشفت صحيفة " الخبر" في موقعها الرسمي، أن الضحية حسان غانم، يبلغ(20 عاما)، ويسكن بالمدينة الغنية بالبترول.
وأوضحت الصحيفة أن الضحية جرى نقله على جناح السرعة إلى مشفى مدينة حاسي مسعود لتلقي العلاج، إلا أن جهود الطاقم الطبي لم تتكلل بالنجاح بسبب مضاعفات الإصابة البليغة التي تعرض لها ليلفظ أنفاسه الأخيرة بالمشفى.
وتعد هذه الوفاة الثانية، منذ انطلاق الحراك الشعبي في الجزائر في 22 شباط/ فبراير الماضي، بعد وفاة أحد المتظاهرين في العاصمة الجزائرية خلال مسيرة في مطلع الشهر الجاري.
في حين، اعتقلت الشرطة الجزائرية اليوم الجمعة 75 شخصا في نهاية المسيرات الضخمة التي شهدتها العاصمة الجزائرية.
وطالب المشاركون في المسيرات برفض تمديد حكم رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، ورحيل نظامه.
وقالت المديرية العامة للأمن الوطني ( الأمن العام) في بيان لها مساء الجمعة، إنها سجلت اعتقال 75 شخصا في اطار عملية حفظ النظام ببعض أحياء العاصمة، على احداث عنف وسرقة وتحطيم للسيارات وتخريب لممتلكات عمومية وخاصة.
وأشارت إلى اصابة 11 شرطيا بجروح خفيفة، حيث يتم التكفل بهم حاليا بالمصالح الطبية التابعة للأمن الوطني.
وخرج الجزائريون في حشود ضخمة للتظاهر، الجمعة، كما في وسط الجزائر العاصمة، ضد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات وبقائه في الحكم.
وهذه رابع جمعة على التوالي للاحتجاجات التي شملت كل أرجاء الجزائر ضد رئيس الدولة الذي أعلن الاثنين تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة سابقا في 18 نيسان/أبريل.
وفي الجزائر العاصمة تعذر تقدير عدد المتظاهرين، فلا السلطات ولا المحتجين قدموا أرقاما.
وبدت التعبئة مشابهة للجمعة الماضية، التي وصفت بالاستثنائية من قبل وسائل الاعلام والمراقبين. وبحسب مصادر أمنية فإن التعبئة "أكبر بكثير" هذه الجمعة من سابقتها في العاصمة.
وفي أهم المدن الجزائرية الاخرى كـ"وهران وقسنطينة وعنابة" خرج الجزائريون أيضا بأعداد كبيرة تساوي أو تفوق أعداد المتظاهرين الجمعة الماضية بحسب صحافيين يعملون في وسائل إعلام جزائرية.
وشارك في المسيرات الأطفال والنساء كما الرجال في أجواء احتفالية، كما في ساحة البريد المركزي وعلى طول شارع ديدوش مراد.
وبدأت التظاهرة تتسع بعد فراغ المصلين من صلاة الجمعة وخروجهم من المساجد، ليتدفقوا كلهم إلى وسط المدينة، حتى ضاقت بهم الشوارع.
واضطرت شاحنات الشرطة المحاصرة بآلاف المتظاهرين الى مغادرة المكان بعد أن أفسح المتظاهرون الطريق، بدون مقاومة.
وهذه الجمعة الأولى منذ إعلان بوتفليقة تأجيل الانتخابات وعدوله من الترشح لولاية خامسة ما يعني تمديدا ضمنيا لولايته الرابعة.
وكانت أغلب الشعارات واللافتات تردّ على قرارات بوتفليقة البالغ 82 سنة والمريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013، حيث أصبح غير قادر على المشي ويجد صعوبة في الكلام.
وكتب أحد المتظاهرين على لافتة صغيرة "طلبنا انتخابات بلا بوتفليقة فوجدنا أنفسنا مع بوتفليقة وبلا انتخابات". وعلى لافتة أخرى يمكن قراءة "عندما قلنا لا للخامسة قال (بوتفليقة) لنحتفظ بالرابعة إذا".
وسارت المسيرات في جو سلمي كما طلب المحتجون في نداءاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنظيم تظاهرات لم تشهد الجزائر لها مثيلا منذ 20 سنة.
والحادث الوحيد المسجل كان في أعالي مدينة الجزائر على الطريق المؤدي إلى رئاسة الجمهورية حيث رشق شباب بالحجارة رجال شرطة أغلقوا الطريق في وجههم. واندلعت مواجهات دامت 30 دقيقة وأسفرت عن جرحى، بحسب صحافي وكالة فرنس برس.
وبالاضافة إلى اللافتات المعارضة للحكم وشعارات "الشعب يريد إسقاط النظام" ظهرت لافتات ضد الوجوه الجديدة للنظام، رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة والدبلوماسي لخضر الابراهيمي أحد القلائل الذين يستقبلهم بوتفليقة منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013.
واقتبس المتظاهرون من النشيد الوطني التونسي للشاعر ابي القاسم الشابي "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يسقط الطغاة".
وتعبيرا عن رفض تعيين الابراهيمي رئيسا ل "الندوة الوطنية" رفع محتجون لافتة عليها صورته وعبارة "لا نريد بناء سفينة جديدة بحطب قديم".
كما رفع المتظاهرون عدة لافتات ضد الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون الذي سارع إلى الترحيب بقرارات بوتفليقة.
وحمل المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها "تبّا لفرنسا ولعملائها" وهي عبارة منتشرة وسط الجزائريين لكل من لم يشارك في حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي الذي دام 132 سنة (1830-1962).
وكُتب على أخرى "يا فرنسا، 132 سنة من التدخل تكفي" و"نحن في 2019 وليس في 1830" و"لا للنظام المدعوم من فرنسا".
وفي إشارة الى أزمة السترات الصفراء التي تعيشها فرنسا منذ عدة شهور كتب متظاهر "ماكرون يساند بوتفليقة والجزائريون يساندون السترات الصفراء".
ويعتبر حجم التظاهرات واتساعها غير مسبوق في الجزائر منذ وصول بوتفليقة الى الحكم قبل عشرين عاما.
وتظاهر تلامذة وطلاب جامعيون بكثافة الثلاثاء والأربعاء. وهذا يوم الجمعة الرابع الذي تسير فيه تظاهرات منذ بدء التحرك الاحتجاجي في 22 شباط/فبراير تحت شعار "لا للعهدة الخامسة".
وكان بوتفليقة أعلن إرجاء الانتخابات التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل حتى نهاية أعمال "ندوة وطنية" يتمّ تشكيلها وتكون ممثلة لمختلف الأطياف الجزائرية وتعمل على وضع إصلاحات. وقال إن الندوة "ستحرص على أن تفرغ من مهمتها" في نهاية العام 2019، على أن تحدّد انتخابات رئاسية بعدها.
وأزاح بوتفليقة رئيس الحكومة أحمد أويحيى الذي لا يتمتع بشعبية بين الجزائريين، وكلف وزير الداخلية نور الدين بدوي تشكيل حكومة جديدة. كما عين رمطان لعمامرة نائبا لرئيس الوزراء.
وتكثفت الدعوات الخميس للنزول الى الشارع بعد مؤتمر صحافي عقده بدوي ولعمامرة قال فيه رئيس الحكومة المكلف "سيتم الإعلان عن طاقم الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، وستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبابية منها".
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت ردود الفعل سلبية وانتقدت خصوصا لعمامرة والابراهيمي بوصفهما "نتاج النظام" المرفوض اليوم.
وصباح الجمعة كان عنوان صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية "إرحلوا" وهو وسم (هاشتاغ) انتشر كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بدوي "تهرّب من الاجابة على الأسئلة الهامة" خلال المؤتمر الصحافي.
وظهر كذلك رفض الجزائريين لكل مقترحات بوتفليقة من خلال وسم "ترحلوا يعني ترحلوا" (سترحلون يعني سترحلون) الذي انتشر كثيرا خصوصا على فيسبوك.
وعلى تويتر كتب مدون تعليقا على المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء ونائبه "اليوم هو المؤتمر الصحافي للشعب" في اشارة الى تظاهرة الجمعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط