كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزائر ولم الشمل العربي

الجزائر ولم الشمل العربي

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 10:15

جلال نشوان
جلال نشوان

جهود مكثفة يبذلها الرئيس عبد المجيد تبون ، الذي وصل إلى مصر ، لبحث العديد من الملفات ذات الإهتمام المشترك ، ولم الشمل العربي ، خاصة (عودة سوريا إلى حضن الأمة )قبيل إنعقاد القمة العربية المزمع عقدها في الجزائر في مارس المقبل باذن الله
الجانبان ( الجزائري والمصري ) صرحا بأن الرئيسان عقدا مباحثات بناءة وإيجابية ، ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً :

هل الوضع العربي يسمح بعقد هذه القمة ، خاصة الوضع المتفجر بين الإمارات واليمن ، وملف ليبيا ، والعلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين المغرب والجزائر ؟!!!!!!

حالة الاستِقطاب التي تسود السّاحة العربيّة بسبب الخِلاف الخلافات العربية ، (حول استِعادة سورية لمِقعدها في الجامعة ، حرب اليمن والانقِسامات حولها، وليبيا ) تحتاج إلى جهود كبيرة لإزالة الاحتقان بين الأشقاء

القِيادة الجزائريّة التي أطلقت على القمّة القادمة (قمّة فِلسطين ) لن تعقدها بُدون مُشاركة سورية فيها، ، ويبدو أن مصر التي تتمتع بنفوذ عربي وإقليمي ودولي ، باركت الجهود الجزائرية
ويبقى السؤال ماذا عن جارتيهما ( ليبيا ) ؟

الجزائر ومصر تبذلان جهود كبيرة ، للحد من النفوذ الإقليمي والدولي ( التركي والأوروبي ) وترك الشعب الليبي يقرر مصيره ، وذلك عن طريق إجراء انتخابات حرة نزيهة ، وبرقابة عربية ودولية
ومن الأهمية بمكان نقول :

أن عودة سوريا الشقيقة إلى حضن الأمة وومارسة دورها الطبيعي ، باتت وشيكة ، خاصة وأن معظم الدول العربية أعادت علاقاتها مع سوريا ، ولعل زيارة وزير خارجية الإمارات إلى سوريا والتباحث مع الرئيس بشار الأسد خير شاهد على ذلك ، فالامارات العربية المتحدة أعادت فتح سفارتها، وأرسلت وزير خارجيّتها الشيخ عبد الله بن زايد إلى دِمشق حامِلًا دعوةً للرئيس الأسد بزيارة أبو ظبي، وتظل دولة قطر هي الوحيدة تقريبًا التي تُعارض بقُوّةٍ هذه العودة السوريّة للجامعة العربيّة.

الدّعم من الجانِب المِصري، مهم جدا لانعقاد القمة ، خاصَّةً أن مصر تدير ملف المصالحة الفلسطينية ،والتشاور في سبيل إيجاد ٱلية مشتركة ( جزائرية ومصرية ) لإنهاء الانقسام الذي انعكس سلباً وعلى القضية الفلسطينية

زيارة الرئيس الجزائري لمصر في غاية الأهمية ، خاصة أن الجزائر التي تتمتع بنفوذ افريقي كبير في القارة السمراء ، قادرة على تقريب وجهات النظر بين مصر وإثيوبيا التي تأتمر بتعليمات أمريكية وصهيونية لأحكام الخناق على مصر بعد إنشاء ( سد النهضة) الذي يشكل مصدر حياة لمصر وضرورة التوصّل إلى اتّفاقٍ مُنصِف بشأن سدّ النهضة.

مِصر لم تُعارض، عودة سورية إلى الجامعة العربيّة، والتقى ويبقى السؤال ، ماذا عن المغرب ؟ وكيف يمكن إعادة المياه إلى مجاريها ؟

إن قضية الصحراء والتطبيع بين (المغرب والكيان الغاصب) وزيارة وزير جيش الاحتلال وعقد اتفاقيات أمنية ،الأمر الذي أثار حفيظة الدولة الجزائرية ، فهذا ملف شائك ويحتاج إلى جهود عربية وأفريقية لحلحلة الأمور ، وإعادة العلاقات الدبلوماسية وهذا أضعف الإيمان
رغم الخلافات العربية المستعرة ، فإن الجزائر تمضي قدماً لتهيئة كل الظروف للم الشمل العربي وانعقاد القمة في موعدها المقرر ، ولعل زيارة وفد جامعة الدول العربية لبحث ترتيبات مؤتمر القمة ، يدل دلالة واضحة على إصرار الدولة الجزائرية على عقد القمة وعدم تأجيلها
الجزائر لها ثقل تاريخي وحضاري وكفاحي ، فهي( بلد المليون ونصف المليون شهيد ) ، لذا فإنها تقوم بدورها الحيوي في الإقليم والساحة الأفريقية والدولية ، منطلقة من هذا الإرث الحضاري الكبير وأنها لن تتخلى عن دورها الكبير في تعزيز التضامن العربي ، والقيادة الجزائرية تبذل جهود مضنية لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء ، وعودة التضامن العربي ، وسواءً انعقدت القمّة العربيّة في موعدها أو تأجّلت، فإنّ الجزائر عادت وبقوة لاستِعادة دورها الطليعي تجاه قضايا الأمة وهذا في حدّ ذاته تطوّرٌ مُهم لا يجب التّقليل من أهميّته والمأمول أن تُحَقِّق هذه القمّة الهدف الذي تتطلّع إليه جميع الشّعوب العربيّة في تحقيق المُصالحة بين حُكوماتها على أرضيّة استِعادة الشعب الفِلسطيني لحُقوقه المشروعة، ووأدْ الفِتنة التي تزرعها أمريكا وإلكيان الغاصب بين الدول العربية

الجزائر إيمانا منها بأهمية القضية الفلسطينية ، حيث تعتبر قضية الشعب الفلسطيني قضية جزائرية ، تحاول جاهدة إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وتتحرك في كل الاتجاهات ليتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه وإقامة دولته على ترابه الوطني الفلسطيني المقدس ، فتحية للجزائر الحبيبة رئيساً وحكومة وشعباً على هذه الجهود المباركة التي محط اعتزاز وفخر وتقدير من شعبنا الفلسطيني وقيادته وقواه السياسة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط