كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزائر.. وملف المصالحة الفلسطينية

الجزائر.. وملف المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-10-15 | 05:30

على غيرِ العادة، تمر مبادرة المصالحة الفلسطينية الأخيرة التي انعقدت في الجزائر، مرور الكرام على الشارع الفلسطيني والرأي العام، بما يشي *بانعدام الأمل* بنجاح المبادرة، وبيأس الشارع الفلسطيني من طرفي الانقسام.

وقد أوغل المنقسمون في التلاعب بفلسطين وقضيتها حد، التلاعب بمستوى الوفود، هل هي على مستوى رؤساء وقيادات الفصائل، أم من الصف الثاني.. وهو الأمر الذي يُضر كثيراً بالقلب العربي الأخير، الذي ينبض لأجل فلسطين "القلب الجزائري"، بعد أن تَكلسّت الشرايين والقلوب العربية الأخرى، وانسدت في وجه فلسطين وقضيتها، إلى الحد الذي أجرت فيه بعض الدول عملية قسطرة لفتح شرايينها تجاه الكيان الصهيوني.

إن تعنت وعناد طرفي الانقسام، يُذهب محورية ومركزية القضية الفلسطينية أدراج الرياح، ويُعمق الاتجاه السائد الذي يقوم على اعتبار قضية فلسطين بضعة قضايا، لا قضية واحدة تمثيلها يقع على عاتق حركة تحرر وطني وقومي بما يُصب في السياسة الصهيونية، التي تذهب باتجاه معالجة "القضايا الفلسطينية" على اعتبار أنها قضايا هامشية يمكن معالجتها من خلال اتفاقيات التطبيع، وترسيخ التعاون الإقليمي وما يُسمى بالسلام الاقتصادي، وهو ما يضر بالعمق وبالأمن والسلم الجزائري الذي هو جزء من الأمن القومي العربي. فعلو كعب الكيان الصهيوني على بعض الدول العربية الراسخة في عروبتها وقوميتها وارتباطها بقضية فلسطين كالجزائر، جاء من بداية التطبيع والاتفاقيات الابراهيمية، والتي ما كانت لتأخذ هذا الصخب، وهذا النجاح في البحث عمن يُمثل القضية الفلسطينية لولا الانقسام، وانكفاء القضية الفلسطينية كعمود محور للعمل العربي المشترك، وأساس لتجاوز الخلافات العربية العربية، والاصطفاف في مواجهة الأخطار التي تواجه الأمة العربية جمعاء وعلى رأسها الكيان الصهيوني، الذي أخذ يطيل يده نحو التلاعب ببعض الدول العربية وتأليبها، بل والتحالف والعمل الأمني المشترك معها ضد الدول التي لا زالت تعتبر هذا الكيان خطراً داهماً على الأمة العربية، وهذا ما تمُثله وما مثلته الجزائر منذ عهد الاستقلاق حتى هذه اللحظة.

كان الأجدر بأطراف الانقسام، أن يتعالوا عن صغائر المصالح والارتباطات، لصالح دعم التوجه الجزائري الذي يقوم على تصليب الساحة الداخلية الفلسطينية عبر المصالحة ثم بناء تحالف، أو تيار عربي تتزعمه الجزائر يسند القضية العربية والقضية الفلسطينية، ونضالات شعبنا، ويؤكد على مركزية الدور الجزائري، عربياً ودولياً، بل وفلسطينياً فيما يخص أيضاً بناء محور مضاد لمحور التطبيع، فالجزائر كانت ولا زالت وستبقى السند الحقيقي لنضالات شعبنا، ودون أي مقابل سياسي، والجزائر دولة عربية لن تمتطي القضية الفلسطينية لمصالحها الخاصة، وليس لها أية تناقضات لا مع التيار القومي أو العربي أو اليساري أو الإسلامي في فلسطين، بحيث يمكن أن تُشكّل حجر الزاوية أو دولة أساس في إعادة بناء المشروع العربي، والمشروع الفلسطيني*، بعد انهيار دول المنطقة، العراق نتيجة الحرب والاحتلال، وتالياً الصراع منذ العام 2003، وسوريا نتيجةً للحرب التي استهدفت سيادتها ومكانتها وأشغلتها في أزمة داخلية، ومصر نتيجةً لأزماتها، وارتهانها لاتفاقية كامب ديفيد وللتمويل الخليجي، ناهيك عن المشروع الخليجي الذي زاويته الإمارات – البحرين بدعم سعودي لتعزيز التعاون مع الكيان ضد إيران.

وأخيراً، يُسهم الانقسام الفلسطيني في تعزيز الموقف السياسي للصهاينة، ويُعزز من موقف المُطبّعين ويعمُق أزمتنا الوطنية الفلسطينية، ويضع علامة استفهام أمام م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد أمام الأجيال الجديدة، كما يضع علامة استفهام أمام "المقاومة في غزة" التي تُمثلها حركة حماس، باعتبارها مقاومة تدعم الفعل السياسي الفلسطيني

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط