كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجماهير الشعبية أداة التغيير في مواجهة أنظمة الاستبداد والتطبيع

الجماهير الشعبية أداة التغيير في مواجهة أنظمة الاستبداد والتطبيع

تاريخ النشر: 2020-12-05 | 11:22

تعددت أشكال التطبيع العربي المخزي والمذل مع الكيان الصهيوني قبل توقيع كل من الإمارات والبحرين والسودان الاتفاقيات الرسمية برعاية إدارة ترامب المتصهينة وتم ذلك في وقت كان يزداد فيه طابعه اليميني القمعي الفاشي وكل هذه الأشكال كانت تعبر في حقيقتها عن هزيمة النظام العربي الرسمي في مواجهة المشروع الصهيوني المدعوم بشكل اساسي من الامبريالية الأمريكية حيث لم تتخذ جامعة الدول العربية التي تمثل هذا النظام على مستوى المنظمات الإقليمية اي موقف مناهض لهذه الأشكال واكتفت بموقف الصمت اولا ثم التأييد بعد توقيع الاتفاقيات حيث اعتبرت التطبيع شأنا داخليا للأعضاء وهو موقف متخاذل لأنه يعتبر في حد ذاته خروجا عن سياسة التضامن العربي ووحدة الصف وأيضا ميثاق الجامعه نفسه .. . .فمنذ فضائية الجزيرة القطرية التي رخصت لها الحكومة الإسرائيلية منذ فترة ماضية طويلة مكتبا إعلاميا كان باكورة مكاتب التمثيل التجاري والإعلامي العربي في دولة الكيان .. إلى زيارة وفود إسرائيلية متعددة إلى البحرين كان إحداها وفدا يضم حاخامات يهود شاركهم ملك البحرين نفسه بالرقص على شاكلة تشبيك الأيدي .. إلى زيارة نتنياهو إلى سلطة عمان واستقباله من قبل السلطان الراحل قابوس .. إلى مشاركة السفير السعودي في الحفل الذي إقامته السفارة الإسرائيلية في القاهرة بمناسبة بمناسبة مرور 71 عاما على تأسيس الكيان عام 48 والذي يسميه الإعلام الإسرائيلي بعيد الاستقلال ... إلى عزف النشيد الوطني الإسرائيلي ورفع علم الكيان في ابي ظبي بدولة الإمارات على هامش مشاركة رياضيين إسرائيليين ..إلى ما صدر عن وزيرة الخارجية السوداني بعد عزل الرئيس البشير من إمكانية التطبيع مع الكيان ...هكذا كل هذه الأشكال تمت قبل الاعتراف الرسمي بوجود الكيان الصهيوني من قبل الدول الثلاث بحيث أصبح التطبيع العربي بعد ذلك أي في هذه المرحلة السياسية التي تمر بها المنطقة ظاهرة علنية تتسابق فيها قوى الرجعية العربية بسبب تبعيتها المطلقة للمعسكر الرأسمالي الامبريالي وكسب رضا الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة هذا المعسكر لذلك ليس غريبا على هذه الرجعية خاصة منها الخليجية القبلية المتخلفة التهافت على القيام بإجراءات التطبيع وكان آخرها زيارة نتنياهو بصحبة. وزير الخارجية الأمريكي بومبيو للسعودية بدعوة من ولي العهد محمد بن سلمان ..لقد جرت متغيرات نوعية كثيرة جعلت المنطقة العربية مسرحا للتدخل الاقليمي والدولي وقد انسحبت هذه المتغيرات على الموقف من الكيان الصهيوني فبسبب التمدد الإيراني ذي الصبغة الطائفية والسعي التركي لإعادة الهيمنة العثمانية من جديد بارتداء نظام أردوغان عباءة الإسلام السياسي أصبح الكيان الصهيوني العدواني لم يعد يشكل عند كثير من الأنظمة العربية عدوا رئيسيا لها لأن هناك أعداء آخرين جدد كايران أكثر خطرا على هذه الأنظمة السياسية القمعية غير أن وأهم هؤلاء الأعداء الآن في هذه المرحلة السياسية هي الجماهير الشعبية التي أخذت تخرج للشارع مطالبة بإسقاط النظام كما حدث في الثورات الماضية التي انطلقت من تونس على إثر حادثة البوعزيزي ثم أنحرفت بوصلتها بتعميم الفوضى السياسية بدلا من تعميم الديموقراطية أو الاحتجاجات الشعبية التي جرت بعد ذلك في الجزائر ولبنان والعراق والتي أطلقت وسائل الإعلام عليها في ذلك الوقت بالموجة الثانية لما سميت بثورات الربيع العربي وهو ما يؤكد على أن هذه المرحلة السياسية هي مرحلة الثورات الشعبية التي تقودها الجماهير كأداة أساسية للتغيير بسبب ما تعانيه من اوضاع معيشية بائسة وذلك بعد تراجع دور الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية عموما بسبب أزمتها البنيوية وغلبة الفكر السياسي الإصلاحي الذي يتعاطى مع المصالح التنظيمية على نهجها النضالي خاصة منها الأحزاب القومية واليسارية وذلك عما كانت عليه أيام المد القومي وكذلك ايضا فشل الانقلابات العسكرية في أحداث التغيير الوطني الديمقراطي المطلوب كون العسكرتايا كفئة قمعية فاشية معادية اصلا للعملية الديمقراطية (انقلاب السودان) وهو تراجع وفشل تداعياته السلبية أنه يأتي في مرحلة تشهد انحطاطا سياسيا واخلاقيا عربيا غير مسبوق ومظاهره الرئيسية الثلاثة : الاستبداد والفساد والتطبيع وكلها تتجلى للعيان في الواقع السياسي العربي باقبح صورها المشينة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط