كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بأغلبية 176 دولة على حق الفلسطينيين بتقرير المصير

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بأغلبية 176 دولة على حق الفلسطينيين بتقرير المصير

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 08:49

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الموافق 19/12/2017م  بأغلبية 176 دولة لصالح حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني  ، فيما صوتت سبع دول ضده ( الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل، وجزر مارشال، وميكرونيزيا، ونيرو، وبالاو)  وامتناع أربع دول عن التصويت  (الكاميرون، وهندوراس، وتوغو، وتونجا).

حيث هذا التصويت الكاسح يأتي بعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، وهذا له معنى سياسي خاص يتمثل برفض العالم للموقف الأميركي الجديد بشأن القدس، الأمر الذي يزيد من عزلة الولايات المتحدة التي ارتأت أن تقف بجانب دولة الاحتلال (إسرائيل) في خرقها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويعيد القرار التأكيد من جديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في دولته المستقلة فلسطين، ويحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومنظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني حتى نيل حقه في تقرير مصيره.

علما بان حق تقرير المصير هو حق كل شعب في حكم نفسه بنفسه واختيار نظامه ومستقبله اختيارا حرا. ولا يصبح هذا الحق قابلا للتطبيق إلا لشعب يعيش على أرضه ويشغلها بصورة مستمرة غير متقطعة لا بصورة استعراضية وهذا ينطبق على الشعب الفلسطيني ولا ينطبق على جماعة غريبة احتلت ارض غيرها كما جرى في فلسطين. وحق تقرير المصير هو الأساس والمنطلق للحق في الاستقلال والسيادة. وتتفرع عنه الحقوق الأخرى. فالجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة أعطت تفسيرا قانونيا للميثاق فيما يتعلق بحق تقرير المصير واكتسب التفسير طابع القواعد الملزمة في القانون الدولي. فتاريخ الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة مرتبط ارتباطا وثيقا وتدريجيا بمبدأ حق تقرير المصير وتفسيره حينما باشرت الجمعية العامة النظر في قضية فلسطين عام 1947. وجاء في تقرير لجنة الأمم الخاصة بشأن فلسطين ما يلي:

فيما يتعلق بمبدأ تقرير المصير فانه رغم الاعتراف الدولي بهذا المبدأ في نهاية الحرب العالمية الأولى ورغم انه تم الالتزام به في الأقاليم العربية الأخرى لم يتم عند وضع صكوك الانتداب من الفئة (ا) تطبيق ذلك المبدأ على فلسطين ويرجع ذلك بوضوح إلى النية في تيسير إنشاء الوطن القومي اليهودي هناك. ومن الجائز جدا في الواقع القول أن الوطن القومي اليهودي والانتداب الفريد من نوعه على فلسطين يتعارضان مع ذلك المبدأ.

وبالرغم من هذا الرأي لم تول اللجنة ذاتها أهمية لهذا المبدأ ولم تجمع على تطبيقه بالنسبة للشعب العربي الفلسطيني فانقسمت إلى غالبية أوصت بتقسيم فلسطين وأقلية نصحت بقيام دولة فلسطينية موحدة مستقلة مع ضمانات لحقوق الأقلية من سكان هذه الدولة ولكن الجمعية العامة بضغط من الولايات المتحدة والقوى الموالية لها أصدرت في دورتها الثانية قرارها الرقم (181) في 29/11/1947 بتقسيم فلسطين. وكان من نتائجه المباشرة إلى جانب سلب الشعب الفلسطيني حقوقه وقسما من وطنه نشوء مشكلة اللاجئين التي عالجتها الجمعية العامة في دورتها الثالثة في عام 1948 فأصدرت قرارها (194) الذي تضمن وجوب تمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض على من لا يرغب بالعودة.

وهكذا بقيت الجمعية العامة طوال عشرين عاما تنظر إلى قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه على أنها مشكلة لاجئين. وأول مرة ظهر مفهوم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في الدورة 24 للجمعية العامة في قرارها الرقم 2535 في 10/12/1969, فقد ورد فيه أن الجمعية العامة (تؤكد من جديد حقوق شعب فلسطين الثابتة ).

إن نعت الحقوق بأنها (ثابتة) ترجمة درج استعمالها للكلمة الإنجليزية والفرنسية insttenable التي تعني حرفيا (غير قابلة للتصرف) وهي تلك الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها أو إنهاء العمل بها على أي نحو آخر أو إعمالها بغير ما هي عليه وهي نتيجة لذلك ذات قوة وديمومة مطلقة. وتقدمت الجمعية العامة خطوة أخرى في العام 1970 حينما أعلنت في قرارها 2672 (د-25) بتاريخ 8/12/1979 أنها:

1- تعترف لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق وبحق تقرير مصيره بنفسه وفقا لميثاق الأمم المتحدة .

2- وتعلن أن احترام حقوق شعب فلسطين الثابتة هو عنصر لا غنى عنه في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط.

 وكررت الجمعية العامة هذه المفاهيم في قرارات أصدرتها أعوام 1971و 1973 وأضافت إليها ما يزيدها قوة فكان الاهتمام المتعاظم لجمعية العامة حينما عبرت في قرارها 2972 (د-26) بتاريخ 6/12/1971 عن قلقها العظيم لعدم السماح لشعب فلسطين بالتمتع بحقوقه الثابتة وبحقه في تقرير المصير.  وزادت الجمعية العامة الأمر وضوحا وتحديدا في قرارها 3089 (د-28) في 7/12/1973 إذ أكدت من جديد أن لشعب فلسطين الحق في حقوق متساوية. وفي حق تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة وأعربت عن قلقها الشديد لان إسرائيل قد حرمت شعب فلسطين التمتع بحقوقه الثابتة وممارسة حقه في تقرير المصير.

 ومن أهم القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة القرار 3236/ د-29 في 22/11/1974 والذي أصبح وثيقة تاريخية قانونية سياسية. والمحور السياسي القانوني لنضال الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وغداً السند والمرجع لمختلف القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة والمنظمات الدولية الأخرى. وعن مؤتمرات حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية وغيرها.

 ففي هذا القرار حددت الجمعية العامة حقوق الشعب الفلسطيني, وبأصولها وفروعها في الفقرات التنفيذية الخمس الأولى من القرار على النحو التالي:

1-  تؤكد الجمعية العامة من جديد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في فلسطين وبخاصة:

 أ- أحقه في تقرير مصيره دون تدخل خارجي .

ب- بحقه في الاستقلال والسيادة الوطنيتين.

2- وتؤكد من جديد حق الفلسطينيين الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها وتطالب بإعادتهم إليها.

3-  وتشدد على أن الاحترام الكلي لهذه الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وإحقاق هذه الحقوق أمران لا غنى عنهما لحل قضية فلسطين .

4-  وتعترف بان الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط .

5- تعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط