كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجنائية الدولية .. بنات .. الاحتلال

الجنائية الدولية .. بنات .. الاحتلال

تاريخ النشر: 2022-12-18 | 09:14

عملت فلسطين على مدار سنوات طوال لتثبيت الحق القانوني للشعب الفلسطيني عبر المؤسسات الدولية بعدما غابت القضية عن الأروقة نتيجةً لسياسات التضليل ورواية الكذب والخداع، التي مارستها دولة الاحتلال خلال سنوات طوال أدت إلى حالةٍ من التعاطف معها، والنظر إليها على أنها الدولة المميزة والراقية وصاحبة الديمقراطية وحقوق الإنسان بالمنطقة، غير مدركين حقيقة هذه الدولة الفاشية التي تمارس كافة الجرائم وأبشعها بحق الشعب الفلسطيني، إلى أن كان الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني النشط الذي مارسته القيادة الفلسطينية ومعها الشعب الفلسطيني لإسقاط هذا القناع عن وجه الاحتلال المجرم والعنصري، فبعد النجاحات الدبلوماسية والحصول على العضوية غير الكاملة بالأمم المتحدة واعتراف اكثر من (140) دولة بالدولة الفلسطينية استطاعت فلسطين الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية العاملة والفاعلة ومن ضمنها المحكمة الجنائية الدولية، حيث انضمت فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في أبريل (2015)، وبالتالي أصبح باستطاعتها أن تتقدم بشكوى للمحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم الاسرائيلية التي ارتُكِبَت في الأراضي الفلسطينية ولذلك لا بد من إيضاح بعض النقاط الهامة ومنها:
أولاً: انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية جاء لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبوها أو أوعزوا بارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، وذلك من أجل وقف ذلك المسلسل المتواصل من الجرائم.
ثانياً: المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة أفراد تقوم بمحاسبة الأفراد على مجموعة من الجرائم التي تدخل ضمن نطاق اختصاصها وهي أربعة أنواع من الجرائم هي "جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة، وجرائم العدوان" وذلك وفقاً لميثاق روما الأساسي واتفاقيات جنيف والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وجميع هذه الجرائم بتصنيفاتها ارتُكِبَت بحق الشعب الفلسطيني.
ثالثاً: قُدِمَت العديد من الملفات من قِبل القيادة الفلسطينية للمدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية كالملف المتعلق بالاستيطان والذي يُعَد جريمةً متواصلة، وكذلك الملف المتعلق بعدوان (2014)، واستُكمِلَ بالعدوانات الأخيرة جميعها، وأيضاً ملف متعلق بسياسات الاحتلال وممارساته على الأرض وعلى الأسرى، حيث يتم متابعة هذه القضايا مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ويتم تزويده بكل التطورات الجديدة.
رابعاً: محاسبة الاحتلال على تلك الجرائم بحق الشعب الفلسطيني سواء لشهدائه أو جرحاه وأسراه وكذلك لممتلكات المواطنين من بيوت ومزارع، ومصانع ومدارس ودور عبادة وأراضي زراعية.
خامساً: ما أُثِيرَ حول قضية نزار بنات وتوجه أخيه للمحكمة الجنائية الدولية متهماً السلطة وقيادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية يضعنا أمام مجموعة من التساؤلات من أهمها:
1.ماذا تمثل قضية نزار بنات التي نُظِرَت أمام القضاء الفلسطيني فهل هو "المقدس" عند بعض الجماعات ، فهل يدرك أخيه بأن القضاء الجنائي الدولي هو قضاء مكمل للقضاء الوطني؟
2.عبر المراجعات لم يكن لنزار بنات موقفاً واحداً ضد الاحتلال، وإنما أبدع فقط في الإساءة والتشهير بالسلطة متخذها عدوه الأول بعيداً عن أيّةِ مواقف أخرى؟
3.من الممول لهذه الحملة المكلفة ماليا والهدف منها خاصة وأن المحكمة الجنائية الدولية بدأت العمل على فتح ملفات جرائم الاحتلال أمامها؟
4.أليس نزار بنات هو من طالب الإتحاد الأوروبي بوقف التمويل عن السلطة علماً بان التمويل يذهب للأسر المستفيدة من الشؤون الاجتماعية والأكثر فقراً، ولوزارة الصحة والتعليم؟
5.هل لا يوجد لدى الشعب الفلسطيني سوى قضية نزار بنات فقط، علماً أن كافة الإجراءات والضمانات القانونية اتُخِذَت لتحقيق العدالة؟
6.ما الهدف من التشكيك بالنظام القضائي الفلسطيني من قبل عائلة بنات؟
7.التزامن بين رفع القضية وحكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو وبن غفير وسموتيريش وهجومهم على الشعب الفلسطيني وقيادته؟
8.المحامي التركي هاكان كاموز محامي جماعة الاخوان المسلمين الذي سيتولى القضية، والذي لم نسمع له موقف واحد مناصر للشعب الفلسطيني، بل خسر كافة قضاياه التي كانت إسرائيل طرفاً فيها لصالح إسرائيل؟
9.دور جماعة الاخوان في هذا الملف مع تزامن حالة الهجوم على السلطة وقيادتها من قبل أجنحة الجماعة .
سادساً: حماية المؤسسات الوطنية والقضائية والنظام السياسي الفلسطيني حق وواجب على كل فلسطيني.
سابعاً: التمسك بالقانون الفلسطيني الأساسي وكافة التشريعات، هو أساس حماية الدولة والشعب الفلسطيني في مواجهة المخططات التي تستهدف النيل من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
ثامناً: الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية واجهاض كل محاولات التشكيك وخلق البديل ومواجهة مخططات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وكل محاولات العبث بالساحة الفلسطينية.
تاسعاً: رفض كل عمليات القتل والاعتداء أياً كانت فالإنسان أغلي ما نملك، ووجوب الالتزام بالقانون والثقة بالقضاء والمؤسسات الوطنية دون تشكيك أو تخوين أو تكفير.
عاشراً: صراعنا ونضالنا مع الاحتلال مستمر ومتواصل وصولاً لإنهائه وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بعيداً عن ايّةِ محاولات لحرف البوصلة عن الاحتلال ومواجهته.
ملاحظة/ حفظ الله بلادنا العربية من الفتن وصانعيها وعبث العابثين ومحاولات خلق الفوضى والتدمير .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط