كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجنائية الدولية تصيب أمريكا و"إسرائيل" بالهذيان

الجنائية الدولية تصيب أمريكا و"إسرائيل" بالهذيان

تاريخ النشر: 2019-12-22 | 14:44

قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أنها تعتزم إجراء تحقيق كامل في جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية, اصاب الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني بالهذيان, فقد أعلنت أمريكا معارضتها لقرار المحكمة الجنائية الدولية إجراء تحقيق كامل بجرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وفقا لبيان صادر عن وزير الخارجية مايك بومبيو الذي قال : «نحن نعارض بشدة هذا التحقيق وأية أعمال أخرى تهدف إلى «اضطهاد إسرائيل ظلما». وكما أوضحنا عندما اعتزم الفلسطينيون الانضمام إلى نظام روما الأساسي، فإننا لا نعتقد أنه يمكن اعتبار فلسطين دولة ذات سيادة، وبالتالي لا يحق لها الانضمام لنظام هذه المحكمة ونيل العضوية الكاملة أو المشاركة كدولة في المنظمات أو الكيانات أو المؤتمرات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية», بينما اعرب رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو عن معارضته المطلقة لقرار التحقيق بالجرائم ارتكبتها اسرائيل، وقال إن قرار مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية «لا أساس له وشنيع» وسيسعى لمواجهته بالتعاون مع الادارة الامريكية.

صحيح ان هذا القرار تأخر لأكثر من خمس سنوات لأسباب كثيرة منها عدم جدية السلطة في ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة, والمساومة على دماء الضحايا باستجلاب تنازلات لصالحها من اسرائيل, لكن «اسرائيل» خيبت امال السلطة ولم تقدم لها شيئا, وتنكرت لكل الحقوق الفلسطينية, وتشددت في مواقفها المعادية للسلطة سواء باحتجاز اموال المقاصة, او اعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني, واسقاط حل الدولتين, كذلك جاء التلكؤ في الملاحقة لمجرمي الحرب الصهاينة بسبب الضغوط التي مارستها الادارة الامريكية ودول اخرى جندتها «اسرائيل» لعدم اصدار مثل هذا القرار, وقرار المدعية العامة لمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا عام 2014 عدم ملاحقة إسرائيل، معتبرة أن الوقائع «ليست على درجة كافية من الخطورة»، ما يعني أنه يمكن اعتبار القضية غير مقبولة بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية, ويبدو ان بنسودا التي ستغادر منصبها في 2021 م وصلت الى قناعة انه لا يمكن تجاهل جرائم اسرائيل بهذا الموقف الفج, لان هذا سيفقد المحكمة الجنائية الدولية مصداقيتها, وانها خضعت للضغوط الامريكية والصهيونية الكبيرة التي تعرضت لها.

رغم دعمنا لقرار الجنائية الدولية واعتباره خطوة هامة لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة, لكن ما يشوب هذا القرار من تشويه ان فيه مساواة بين القاتل والضحية ويتهم فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركتي حماس والجهاد الاسلامي بارتكاب جرائم تستدعي الملاحقة القانونية, وكأن الجنائية الدولية تريد ان تهدئ من روع «اسرائيل» بمثل هذا القرار, وتريد بموقف غريب وعجيب ان تساوي بين جرائم الاحتلال التي ادت لاستشهاد واصابة الاف الفلسطينيين, وموقف المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن نفسها, فالجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني تمثلت في الهجمات على المباني السكنية والمدنيين , الهجمات العشوائية التي اوقعت ضحايا ابرياء, الهجمات على مدارس الأونروا وملاحقة اللاجئين اليها واستهدافهم بالصواريخ, الهجمات على الأحياء المدنية والبنى التحتية الأخرى والتي خلفت خسائر مادية واقتصادية كبيرة, أنشطة الاستيطان في القدس والضفة المحتلة والنقل القسري للسكان منها لتهويدها , إساءة المعاملة لفلسطينيين معتقلين لدى «اسرائيل» ويحاكمون بنظام المحاكم العسكرية الصهيونية, تصاعد العنف ضد الفلسطينيين ,

ووفقا للمتابعين لملف المسار الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية الدائمة فقد فحصت المدعية العامة للمحكمة أثناء دراستها التمهيدية، عدد من الجرائم «الخطيرة» التي ارتكبها الفلسطينيون وذلك على النحو التالي:(الهجمات المزعومة على المدنيين أي سكان المستوطنات والمدن الكبرى، الاستخدام المزعوم للأشخاص المحميين كدروع بشرية, ادعاءات إساءة معاملة الأشخاص المتهمين بالتعاون مع إسرائيل – العملاء- ), ولا ادري كيف يمكن المساواة بين هذه وتلك, لكنها محاولة بائسة لإرضاء اسرائيل وامريكا .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط