كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجنرالات عائدون.. إيهود باراك إلى صدارة المشهد السياسي الاسرائيلي

الجنرالات عائدون.. إيهود باراك إلى صدارة المشهد السياسي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-07-03 | 10:09

تشهد اسرائيل حالياً أزمة سياسية داخلية بعد فشل نتنياهو في تجاوز عقبات بناء تكتل يستطيع به تشكيل حكومة، وحل الكنيست تمهيداً لاجراء انتخابات مرة أخرى في سبتمبر المقبل.. عقدة الأزمة تفاقمت قبل عدة ايام مع إعلان رئيس الوزراء السابق "إيهود باراك" في مؤتمر صحفي العودة للساحة السياسية على رأس حزب جديد ليخوض به الانتخابات القادمة، وذلك بعد سبع سنوات من اعتزاله المعلن عام 2012 ، حاملا ًشعاراً  واضحاً هو " نتنياهو الفاسد يجب ان يذهب". الأمر الذي ينبئ بمزيد من الزخم والاثارة على صورة التجاذبات والتنافرات السياسية في الداخل الاسرائيلي، ويضفي شراسة متوقعة للمعركة الانتخابية ويوجه ضربة موجعة لكل من نتنياهو المتهم بالفساد و بيني جانتس زعيم حزب "أزرق/ أبيض" الذي حاول ولم يفلح. العجيب أن الاحتفال الاعلامي بعودة باراك سلباً كان أم إيجاباً أظهر أن الخصوم السياسيين في اسرائيل متفقين على شيء واحد هو أن عصر نتنياهو قد امتد أكثر من اللازم وأن الوقت قد حان لتغيير الوجوه ..

ايهود باراك شخصية لا يستهان بها في تاريخ الكيان، فهو يوصف "إسرائيليا" بأنه الجندي صاحب الاوسمة الأكثر على مدار تاريخ دولتهم، والشخصية السياسية المخضرمة، ذو ذكاء شديد (بكالوريوس في الرياضيات وماجستير في النظم الاقتصادية الهندسية)،  وقدرات متميزة على المناورة والجذب وتشكيل التكتلات الانتخابية كما أظهرت نتائج انتخابات 1999 التي جاءت به رئيسا للوزراء وأطاحت بنتنياهو.

فيما يحفظه الفلسطينيون عن ظهر قلب كمشارك ومسئول عن الاغتيالات الاشهر للقادة كمال ناصر، يوسف النجار، كمال عدوان، خليل الوزير، ودلال المغربي . وفي عهده بدأ لأول مرة قصف الفلسطينيين في رام الله وغزة بالطائرات !!

عين باراك تتجه صوب كرسي رئاسة الوزراء وليس أقل من ذلك، فهل من الممكن أن يتكرر مشهد عام 1999 مرة اخرى فيطيح بنتنياهو للمرة الثانية ؟؟

هناك ثلاثة مؤشرات يمكن أن تؤدي الى نجاح ايهود باراك :

الأول: الفوضى التي يعيشها الوسط السياسي في اسرائيل، حيث تصاعد حدة الصراعات والاستقطابات وحالة الابتزاز التي تسيطر على الاحزاب المتنافسة والتي عكستها بوضوح نتيجة الانتخابات السابقة حيث لم ينجح أحد ! وفشل تكوين ائتلاف لتشكيل الحكومة . الأمر الذي يستدعي استحضار شخصية مخلصة تستطيع انقاذ النظام السياسي الاسرائيلي من الضبابية والأزمة التي يمر بها.

الثاني: فشل بيني جانتس في ملء الفراغ القيادي لاحزاب الوسط واليسار من جهة، وفي تقديم نفسه بديلاً لبنيامين نتنياهو من جهة أخرى. بمعنى أنه يفتقد للقدرة على صياغة خطاب وخطة سياسية واضحة المعالم والأهداف تبرز مساره وتوجهاته الخاصة دون مواربة أو إلحاقها بتوضيحات. مما شكك من قدراته وأرجع مسيرة نجاحاته الى الحظ فقط!  

الثالث: الملف القضائي الأطول في اسرائيل وهو ملف اتهامات نتنياهو بالفساد. وهو بلا شك القضية الأشد سواداً التي أدت الى ما آل اليه الوضع الداخلي هناك لما صاحبها من محاولات اخفاء وهجوم وتلاعب، وأثرت سلباً على حزب الليكود في الانتخابات السابقة ، وباتت مدخلاً لابتزاز نتنياهو من قبل خصومه وحتى شركائه المحتملين. 

في المقابل هناك تحديات واقعية بها أمام مسار باراك الانتخابي في الوقت الحالي : فالظروف جدّ مغايرة لما كانت في العام 1999 وضمنت له الفوز .  حينها كان مشروع السلام يراود الحالمين في الشرق الاوسط والقادة العالميين . ولم يكن نتنياهو بالشخصية الملائمة عالميا في تلك الايام، فقد اتهم باشعال جبهة الجنوب اللبناني وتأخير العملية السلمية وتوتير العلاقات الامريكية الاسرائيلية بقيادة بيل كلينتون الذي ألقى بكامل ثقله لتحقيق حلم السلام!  

بينما اليوم... إسرائيل في أوج قوتها الشرق أوسطية بحماية إدارة امريكية صهيونية، و قنوات اتصال وتعاون مباشرة ومتزايدة استخباراتياً وعسكرياً مع العرب ، وأجواء مهيئة لسلام تطبيعي معلن دون الفلسطينيين الذين يعانون من تهالك الوضع الداخلي والخارجي!  فيا ترى هل  يصح تكرار المشهد؟

ثلاثة مواضيع ستكون محور حملة باراك الانتخابية المقبلة : الدولة الفلسطينية / حماس / والفساد.  وجميعهم  كفيل بالاطاحة ببنيامين نتنياهو.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط