كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجنس والفساد يسقطان الأحزاب الاسلامية في أندونيسيا

الجنس والفساد يسقطان الأحزاب الاسلامية في أندونيسيا

تاريخ النشر: 2013-12-17 | 05:41

امد/ جاكرتا - أ ف ب:  سرعت فضيحة "بيف غيت" في سقوط الاحزاب الاسلامية الاندونيسية التي تورط مسؤولوها في رشاوى وعلاقات جنسية مع فتيات قصر وحتى عارضة مجلة اباحية وذلك رغم انها تقدم نفسها على انها حارسة الاخلاق في اكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدده السكان.
وهذه الفضيحة التي تتكشف فصولها منذ سنوات مشكلة مادة دسمة للصحافة الاندونيسية، توجت الاسبوع الماضي بالحكم بالسجن لمدة 16 عاما على لطفي حسن اسحق الرئيس السابق لحزب العدالة والازدهار، اول حزب اسلامي في البلاد والعضو في الائتلاف الحاكم.
وقد اتهم اسحق بانه تلقى رشاوى من شركة "اندوغونا اوتاما" لتجارة لحوم البقر ليستخدم نفوذه لدى الحكومة التي يشارك فيها حزبه لضمان حصولها على ترخيص لاستيراد لحوم البقر.
ورغم ان تورط مسؤول حزبي في فضيحة فساد ليس ظاهرة نادرة في اندونيسيا التي تعتبر من اسوأ البلدان في هذا المجال، الا ان صدمة الاندونيسيين كانت كبيرة مع كشف نمط حياة بعض اعضاء حزب العدالة والازدهار الذي يعتبر نفسه حامي حمى الاخلاق الاسلامية.
ففي سياق التحقيق في فضيحة "بيف غيت" كما سمتها الصحافة المحلية سلط عناصر مكافحة الفساد الضوء على اسلوب عيش يعتبره الحزب الاسلامي من "المحرمات".
فحسن اسحق (52 عاما) يهوى جمع السيارات --يملك ست منها في بلد يعيش نصف سكانه باقل من دولارين في اليوم-- كما يهوى النساء. فهة متزوج من ثلاث، الامر الذي لا يعد جريمة في اندونيسيا لكنه اخفى احد زيجاته لانه عقد قرانه بصورة غير شرعية على فتاة قاصر.
وفي كانون الثاني/يناير تم توقيف مستشار اسحق، احمد فتحانه، في غرفة فندق مع تلميذة مدرسة عارية. وحكم على فتحانه بعد ذلك بالسجن 14 عاما لتلقيه مئات الالاف من الدولارات التي انفقها في شراء الماس والسيارات ليغدق بها على 45 امرأة بينهن عارضة مجلة اباحية.
وفي هذه القضية المدوية خسر حزب العدالة والازدهار قسما كبيرا من ناخبيه، فيما يقترب موعد اجراء الانتخابات الوطنية في العام 2014 كما يرى المحللون السياسيون.
لكن الفضيحة لطخت ايضا جميع الاحزاب المنتمية الى التيار الاسلامي، أكانت اسلامية مثل حزب العدالة والازدهار ام اقل راديكالية.
ولخص عمر س. بكري من معهد الاستطلاع ليمباغا سرفي ناسيونال الوضع بقوله "ان الفضيحة اعطت صورة سيئة عن الاحزاب الاسلامية".

فحزب العدالة والازدهار الذي يريد جعل الاسلام في صلب الحياة العامة حصل على نحو 8% من الاصوات اثناء الانتخابات التشريعية الاخيرة في 2009 حيث تركزت حملته على الاخلاقيات في الحياة اليومية وايضا على مكافحة الفساد الذي كان منذ تلك الاونة موضوعا اساسيا.
وقد جمعت الاحزاب الاسلامية والسلفية الخمسة الرئيسية اكثر من 25% من الاصوات في 2009 وكانت تمثل انذاك قوة سياسية لا يمكن تجاهلها.
لكن لا احد يتوقع الان ان تحافظ على وضعها هذا في الانتخابات التشريعية المرتقبة في نيسان/ابريل ثم الرئاسية في تموز/يوليو.
وراى بكري من معهد ليمباغا سيرفي ناشيونال المتخصص في استطلاعات الرأي "ان القاعدة الانتخابية للاحزاب الاسلامية انهارت".
واشار الخبير الى دراسة اخيرة لمعهد ليمباغا سيرفي تشير الى ان 42,8% من الاشخاص المستطلعين توقعوا تدهور شعبية هذه الاحزاب، مقابل 21,6% يعتقدون انها ستزداد.
وقد اصبح المجتمع الاندونيسي اكثر اقترابا من التعاليم الاسلامية منذ سقوط الدكتاتور سوهارتو في 1998. اقليم اتشيه (شمال غرب) يطبق الشريعة كما ترغب اقاليم اخرى في ان تحذو حذوه فيما يشتد التعصب ازاء الاقليات الدينية بحسب المنظمات غير الحكومية.
لكن هذا الحماس لم يترجم في اصوات اضافية للاحزاب السياسية التي تقول انها الاسلامية.
ويرى غريغ فيلي الخبير في شؤون اندونيسيا في الجامعة الوطنية الاسترالية في ذلك تغييرا في العقلية.
وقال في هذا الصدد "قبل سنوات كان المسلم الملتزم يصوت لحزب اسلامي لكن الامر لم يعد كذلك" مضيفا ان الناخبين باتوا يميلون بالدرجة الاولى الى الاحزاب التي تسجل حصيلة ايجابية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط