كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهاد أكبر من الانقياد يا عزّام

الجهاد أكبر من الانقياد يا عزّام

تاريخ النشر: 2017-12-02 | 16:29

منذ بداية الانقسام الفلسطيني وتصاعد الأحداث الميدانية بين فتح وحماس, سعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى رأب الصدع, وحل المشكلات, ودعت طرفي الانقسام بالتحلي بالمسؤولية, وتوجيه البندقية نحو الاحتلال الصهيوني فقط, فهو المستفيد الوحيد من تشتتنا وفرقتنا, وبذلت حركة الجهاد الإسلامي جهدا كبيرا, وخاضت جولات طويلة من المباحثات بين فتح وحماس لحل الخلافات ووقف الدم, وعلاج المشكلات, وتخفيف حدة التوتر بين الطرفين المتصارعين,  وأثناء ذلك تعرض قادتها لأخطار كبيرة, وأطلقت نحوهم النيران وهم يقومون بجولات لوقف الاقتتال بين الطرفين, إلا ان هذا لم يمنع قيادة الحركة من مواصلة دورها والضغط على طرفي الانقسام لإنهاء الاقتتال, وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة.

لم يتوقف دور الجهاد الإسلامي عند هذا الحد, بل طرحت المبادرات لحل الخلافات بين فتح وحماس, وأشركت الفصائل الفلسطينية في جهود الحل, ودعت إلى اجتماعات وحوارات بمشاركة كافة الفصائل لطرح الحلول للخروج من أزمة الانقسام, وقامت الحركة بحل العديد من المشكلات الميدانية المستحدثة, والتي كانت تفجر أحيانا بين فتح وحماس, وبذلت في سبيل ذلك جهودا مضنية حتى تحفظ وحدة الساحة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال, وان تبقى القضية الفلسطينية حاضرة على المستوى المحلى والدولي بعيدا عن المناكفات والخلافات التي تعطي ذريعة للبعض للتنصل من واجباته تجاه القضية الفلسطينية.

الجهاد الإسلامي اليوم متهم على لسان مسؤول وفد فتح في حوار المصالحة  وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد صاحب نظرية "الطيارة المخطوفة" والذي لم نسمع له تصريحا واحدا ضد الاستيطان, أو عمليات القتل الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين بحق الفلسطينيين, أو إدانة لعمليات الاقتحام اليومية للمسجد الأقصى المبارك, أو إدانة لجريمة نفق الحرية, الجهاد الإسلامي متهم حسب الأحمد بأنه يعمل على إفشال المصالحة ووضع العراقيل أمامها ودليله على ذلك ما يلي .

أولا: ان الجهاد الإسلامي طالب برفع العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة, وإعادة الخمسين ميجا واط التي تمنع السلطة وصولها إلى القطاع, وكأن هذا مطلب الجهاد الإسلامي فقط , وليس مطلبا شعبيا تبنته ودعت له كل فصائل المقاومة الفلسطينية.

ثانيا: أن الجهاد الإسلامي تحفظ على البند الثاني في البيان الذي صدر عن الاجتماع الأخير في القاهرة, والذي يتحدث عن ارض فلسطين في حدود الرابع من حزيران عام ٦٧م , مع ان الجميع يدرك ان الجهاد الإسلامي لن يقبل بالتفريط في شبر واحد من ارض فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها لا نهائيا ولا مرحليا, وان هذا ثابتا من الثوابت الفلسطينية لا يجوز شرعا التفريط فيه.

ثالثا: ان الجهاد الإسلامي رفض بشكل قاطع عودة الأوروبيين لإدارة معبر رفح وفق تفاهمات ٢٠٠٥م, فلا يمكن العودة خطوات إلى الوراء بعد ان تخلصنا من السيطرة الأوروبية الإسرائيلية على معبر رفح الحدودي, وتخلصنا من وصاية الاحتلال الصهيوني على عملية الدخول والخروج من والى المعبر الفلسطيني.

رابعا: ان الجهاد الإسلامي كما بقية كل الفصائل الفلسطينية يرفض مجرد مناقشة موضوع سلاح المقاومة, بعد ان علت الأصوات من داخل السلطة الفلسطينية وحركة فتح بتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها, بحجة ألا يكون هناك أي سلاح إلا السلاح الشرعي وهو سلاح السلطة وأجهزتها الأمنية, رغم ان فصائل المقاومة جميعا تعهدت بالا يخرج سلاحها إلا لمواجهة الاحتلال ووقف أطماعه ومخططاته في الأراضي الفلسطينية .

خامسا: الجهاد الإسلامي دعت لتفعيل اتفاقية ٢٠١١م كمصدر لحل الخلافات بين فتح وحماس, والالتزام بما وقعت عليه الحركتان وفصائل المقاومة الفلسطينية في هذا الاتفاق, والذي جاء كمرجعية لحل الخلافات التي قد تتعرض لها المصالحة الفلسطينية.

 حركة الجهاد الإسلامي تعرضت لحملة من عزام الأحمد ممثل وفد فتح في جلسات المصالحة بالقاهرة بسبب هذه المواقف الوطنية, التي هي مطلب أساسي من مطالب للشعب الفلسطيني كله, قبل ان تكون مطالب للجهاد الإسلامي والفصائل, وقد حاول الأحمد الإيحاء بأن الجهاد ينقاد لتمرير سياسات ما, وهو لا يدرك ان أكثر ما يميز الجهاد الإسلامي بأنه يرفض ان ينقاد, وهذا الهجوم الغير مفهوم والغير مبرر يوحي بأن عزام الأحمد يبحث عن مبررات لإفشال المصالحة الفلسطينية, ولم يجد إلا الجهاد الإسلامي ليحملها هذا الوزر الكبير, رغم ان الجهاد أكثر من ضحى من اجل إنجاح المصالحة الفلسطينية,  فقد نكأت الحركة فوق جراحها بعد استشهاد ثلة من خيرة أبنائها داخل نفق الحرية, وأعطت الفرصة لفتح وحماس لتطبيق ما تم التوافق عليه في القاهرة, واحترمت وجود الوفد المصري في قطاع غزة, والذي جاء للإشراف على تسليم الوزارات والمعابر, حتى لا تظهر حركة الجهاد أمام الناس أنها تعطل المصالحة, ولو بالرد على جريمة بحجم جريمة الاحتلال ضد مجاهديها داخل النفق.

لم تقابل حركة الجهاد الإسلامي تصعيد اللهجة ضدها من القيادي الفتحاوي عزام الأحمد بتصعيد مماثل رغم ان لديها الكثير مما يمكن ان تقوله, واقلها اعتقالات أجهزة امن السلطة لأبنائها في الضفة الغربية الجارية الآن,  ولكنها توجهت بالتصعيد نحو الاحتلال, وأطلقت صواريخها تجاهه, حتى يدرك الجميع ان الجهاد الإسلامي لا تنحرف بوصلته عن وجهتها أبدا, ولا ينقاد أبدا يا عزام, وان بندقيته دائما مصوبة نحو الاحتلال, فأجندة الجهاد الإسلامي لا يوجد بها معارك جانبية مع أي طرف آخر سوى هذا الكيان المجرم, المغتصب لأرضنا, والذي ينتهك حرمات مقدساتنا, ويحصد أرواح شعبنا.

من حق الجهاد الإسلامي ان يطالب برفع العقوبات عن شعبه, وسيبقى يناضل من اجل هذا فلسطينيا, بالكلمة الأمينة, والحوار المشترك, والصبر الجميل, ولا يجب ان يساور احد أي شك بأن الجهاد الإسلامي هو الاحرص دائما على المصالحة, وسيعمل من اجلها, لان هذا يخدم مشروعه النضالي ضد الاحتلال الصهيوني, ويخدم شعبنا الفلسطيني, والجهاد الإسلامي سيبقى دائما خادما لشعبه, مقدما كل الواجب لأجل هذا الشعب العظيم الذي يستحق كل هذه التضحيات.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط