كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهاد الإسلامي ....مواقف تثمن

حركة الجهاد الإسلامي برزت بشكل أساسي في الإنتفاضة الأولى،ولكن تعزز وترسخ دورها  الكفاحي والنضالي بشكل كبير في الانتفاضة الثانية أيلول/2000،وقامت بعدة عمليات نوعية هزت دولة الإحتلال،وهذه الحركة منذ توقيع اتفاق اوسلو،رفضته ورفضت إفرازاته ونأت بنفسها عن  المشاركة في السلطة المتفرعة عنه،ورفضت أن تنخرط في أي من مكوناتها وهيئاتها ومستوياتها،ورات بان شعبنا ما زال تحت الإحتلال،وزمن المغانم لم يحن،بل ما زال زمن المغارم،وشعبنا لم يغادر مرحلة التحرر الوطني،ولا يمكن ان يكون هناك سلطة فلسطينية تحت الإحتلال تمتلك حرية الحركة والتنقل والسيطرة على الجغرافيا الفلسطينية،ولذلك لم تاخذ مواقف ملتبسة  ولا سياسة لعم،رجل في السلطة ورجل خارجها،واستمرت بالقول بأنها ستواصل النضال والكفاح وبالفعل أقرنت القول بالفعل،واستمرت لاعباً أساسيا في الساحة الفلسطينية،رغم وجودها خارج السلطة،بل تجاوزت جماهيريتها وشعبيتها فصائل عمرها النضالي والكفاحي لا يقل عن اربعة عقود من الزمن وتحديدا في العمل المقاوم الذي اكسبها ثقة وإحترام الشارع الفلسطيني،وهي في إطار فعلها وعملها الكفاحي والنضالي،وحركتها السياسية والاعلامية،وما دفعته من ثمن باهظ لقاء ذلك شهداء وأسرى وجرحى،كانت تغلب الوطني على الفئوي،وحتى في اوج  خلافاتها مع السلطة الفلسطينية،والتي عملت على اعتقال عناصر ومقاومين لها اكثر من مرة،لم  تستخدم لغة الردح والتخوين،بل كانت توجه سهام نقدها للسلطة وللتنسيق الأمني.

بقيت حركة الجهاد الإسلامي تحمل موقفها السياسي ورؤيتها وتدافع عنهما،وكانت اداة تجميع وتوحيد في الساحة الفلسطينية،لا معول هدم وتفريق،ولم تكن جزء من ماكنة التحريض والردح والردح المضاد بين طرفي الإنقسام،ولم تضيع اتجاه البوصلة او تنحرف عنها،وبقيت صامدة وثابتة على مواقفها ورؤيتها،ولم تغلب المصالح والمحاور على الوطن،في وقت فصائل أخرى بدلت وغيرت من مواقفها ووجهتها وتحالفاتها ارتباطاً بالمصالح والأجندات،ولذلك بقيت هذه الحركة تحظى بثقة وإحترام الشارع الفلسطيني،وهي لم تتنكر لمن دعموا المقاومة بالمال والسلاح والإحتضان،وفي الأزمة السورية والحرب عليها،بقيت على مسافة من النظام وما يسمى بالثورة السورية،ولكي تنحاز لاحقاً الى جانب النظام السوري،عندما استشعرت حجم المؤامرة وحجم الخطر،ليس على النظام السوري فقط،بل على كل ما هو مقاوم،وعلى المشروع القومي العربي.

وفي العدوان البربري والوحشي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة وبغض النظر عن اسم العملية من قبل حماس او الجهاد الإسلامي او الفصائل الأخرى للرد على همجيته ووحشيته\"العصف الماكول\" أو \"البنيان المرصوص\" فقيادة الجهاد الإسلامي،كانت على مستوى الفعل والحدث،ليس فقط من حيث جاهزية  كتائبها العسكرية\"سرايا القدس\"،والتي نفذت عمليات نوعية،واثبتت انها على درجة عالية من الكفاءة،بل القيادة السياسية للحركة كانت في لقاءاتها ومقابلاتها وحركتها تعكس نبض الشارع الفلسطيني،وتؤكد على الموقف الوطني والتوحد في إطار المجابهة والتصدي للعدوان في الميدان، وفي الإطار الإعلامي كانت وسائل الإعلام المقربة منها متميزة في تغطية سير العدوان الهمجي على شعبنا في قطاع غزة،وبالذات فضائية فلسطين اليوم التي كانت متميزة ومهنية في التغطية،ولم تغفل أية اخبار أو فعاليات  وعمليات عسكرية لأي من فصائل المقاومة  الأخرى مما جعل منها محط أنظار وقبلة كل المتابعين لأخبار العدوان الهمجي على شعبنا في القطاع.

وكذلك كانت حركة الجهاد الفلسطيني،ليس فقط حريصة على وحدة شعبنا وكل قواه وفصائله في التصدي للعدوان فقط،بل كانت ووقفت بصلابة ضد الإنقسام الفلسطيني وخاضت وبذلت جهودا جدية وحثيثة مع طرفيه(حماس وفتح) من أجل إنهائه،وعلى نفس الدرجة من الحرص والمسؤولية الوطنية،كانت حريصة على عدم إستعداء المحيط العربي لقطاع غزة،بل كانت  تقول بان أية تهدئة او هدنة يجب ان بكون لمصر دور مركزي فيها،وهي تدرك دور الجغرافيا السياسية واهميتها لأهلنا وشعبنا هناك واضعة مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أية مصالح فئوية وحزبية او  عربية وإقليمية،وهذا يجعلها مقبولة على كل الأطراف الفلسطينية والعربية ،فيما يخص شروط وقف العدوان على شعبنا في القطاع.

نحن في إطار إشادتنا بمواقف حركة الجهاد الإسلامي،ليس من باب التزلف او التملق،بل من باب الوفاء واعطاء هذه الحركة حقها في التقدير والإحترام،والثقة التي إنتزعتها بصلابة قيادتها ومناضليها،حيث كانوا السابقين في خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام في سجون الإحتلال إحتجاجاً على عدم شرعية  وقانونية اعتقالهم،ونحن هنا نقصد الإعتقال الإداري،حيث خاض الأسير المحرر والمعاد إعتقاله في الثامن من هذا الشهر خضر عدنان إضراباً مفتوحاً  عن الطعام لمدة جاوزت الست وستين يوماً لينال حريته وليواصل نضاله ضد الإعتقال الإداري،ورغم ما تعرض له من إهانات وشتائم في هذا الإعتقال إلا أنه بقي كالطود الشامخ،ووجه من سجنه لشعبنا ومقاومتنا في قطاع غزة رسالة قال فيها\"\"نوجه التحية لغزة ومقاومتها البطلة، والأسرى يتابعون بطولاتكم وينظرون بشغف إلى يوم النصر العظيم والقريب بإذن الله، وإن دماء غزة الطاهرة ستقلب السحر على الساحر لتحرك كل ساكنٍ في فلسطين ضد الصهاينة المحتلين\".

على فصائلنا الوطنية والإسلامية ان تترجم ما ترفعه من شعارات عن الوحدة الوطنية الى فعل في الميدان والواقع،وان لا تختفي تلك الشعارات مجرد إنفضاض اللقاءات والجلسات،لنعود الى دائرة الردح والردح المضاد  وعبارات التكفير والتخوين والتفريط وغيرها،فنحن أحوج من اي وقت مضى ليس فقط بفعل العدوان الهمجي على شعبنا في قطاع غزة،بل حجم الأخطار الكبيرة المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني،تلك الأخطار وما يرافقها من مشاريع سياسية مشبوه،يراد منها التصفية للقضية والتبديد للحقوق،ولذلك علينا جميعاً قوى واحزاب من مختلف الوان الطيف السياسي والمنابت الفكرية،ان ننحي خلافاتنا جانباً،وان لا نضيع اتجاه البوصلة،وان لا نغلب صراعاتنا وخلافاتنا على الصراع مع العدو،وانا أرى في حركة الجهاد الإسلامي نموذجا خلاقاً للوحدة والتجميع لا التفريق.

 

القدس المحتلة – فلسطين

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط