كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهاد الاسلامي يكشف عن أسباب الانتفاضة الحالية و المطلوب لإستمرارها

الجهاد الاسلامي يكشف عن أسباب الانتفاضة الحالية و المطلوب لإستمرارها

تاريخ النشر: 2015-11-07 | 12:50

أمد/ بيروت : أكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم السبت، أن أسبابَ انتفاضةِ القدس، هو وجودُ الاحتلالِ وتغولُ الاستيطانِ والمستوطنينِ، ووصولُ خيارِ التسويةِ والمفاوضاتِ إلى طريقٍ مسدودٍ، وبروزُ جيلٍ جديدٍ من الشبابِ الفلسطيني الواعيَ والشجاعِ، والذي أخذَ زمامَ المبادرةِ وقرّر أن يواجَه المحتلْ.

وأوضح الشيخ عزام، أن العاملُ الأبرزُ، الذي كانَ هو الشرارة وصاعقُ التفجيرِ للانتفاضةِ، هو العدوانُ الصهيونُي المتكررُ على المسجدِ الأقصى، ومحاولةُ فرضِ التقسيمِ الزمانِّي والمكانِّي، فيه تمهيداً لهدمهِ وبناءِ الهيكلِ الأسطوري المزعوم مكانَه.

وشدد الشيخ عزام، خلال كلمته في مؤتمر دعم الانتفاضة الذي عقد في بيروت، على أن الخطرَ الذي يتهددُ المسجدَ الأقصَى خطرٌ حقيقيٌ وجديٌ جداً؛ مشيراً إلى أن المشروعُ الصهيونيُ والفكرُ الصهيونُي يقفُ اليومَ عند شعار وبرنامجِ «يهودية الدولة». والدولةُ اليهوديةُ في العقلِ الصهيونِي، لن تكتملَ حتى يزولُ المسجدُ الأقصى، ويتمُ بناءَ الهيكلِ المزعوم! وهذا الهدفُ محلُ إجماع داخلَ الكيانِ، حتى لو اختلفوا في التكتيكِ أو التوقيت.

وأضاف: كانت خطوةُ التقسيمِ الزمانِّي والمكانِّي، هي الاختبارُ وبدايةُ الطريقِ في هذا المشروعِ، الذي لم يعد مجردَ حلمٍ أو هلوساتٍ صهيونيِة، بل هو برنامجٌ سياسيٌ لحكومةِ اليمينِ الاستيطانِّي التي يقودُها نتنياهو.

وقال الشيخ عزام: مرةٌ أخرى يبرهنُ الشعبُ الفلسطينيُ أنه دوماً يسبقُ الجميعَ، لقد سبقَ الجميعَ داخلَ الكلِ الفلسطينيِّ، وبالذاتِ قيادة السلطةِ ومنظمةِ التحريرِ، التي تصرُّ أن يبقى القرارُ الفلسطينيُ والمستقبلُ الفلسطينيُ، رهيناً للاتفاقاتِ الموقعةِ مع العدوِ والتنسيق الأمني وخيارِ المفاوضاتِ الفاشلةِ والكارثيةِ لأكثرَ من اثني وعشرين عاماً؛ بحجةِ غيابِ أو انعدام البديل!.

وتابع الشيخ عزام: اليوم الشبابُ الفلسطينيُ، وفي طليعتهِم الشهداءُ الأبرارُ، يرسمونَ بدمهِم الطريقَ البديلَ.. الشهيدُ مهندُ الحلبي، بطلُ عمليةِ الطعنِ في القدسِ، والتي كانت شرارةُ هذهِ الانتفاضةِ، عندما كتبَ على صفحتهِ في الفيسبوك «أن الانتفاضةَ الثالثةَ بدأت»، إنما كانَ يقولُ للجميعِ هذا هو البديلُ، وقد أصبحَ هنا، أمامنَا، وبين أيدِينا.

وقال الشيخ عزام: نعمْ، الانتفاضةُ أصبحت هنا، صمدتْ، استمرتْ، تجاوزتْ شهرَها الأولَّ بثباتٍ، وقد أسقطتْ حتى اليوم مشروعَ تقسيمِ المسجدِ الأقصى، وستستمرُ حتى تحقيقِ هدفها الأوسعِ، وهو دحرُ الاحتلالِ عن أرضنِا، بدءاً بالضفةِ الغربيةِ والقدسِ، بلا قيدٍ أو شرطٍ، إن شاء الله، ولا يظن أحدٌ أن تحقيقَ هذا الهدفَ مستحيلٌ أو فوق طاقة الانتفاضة! فالذي أجبرَ جيشَ الاحتلالِ على الرحيلِ من قطاعِ غزةَ، ومن قبلهِ من جنوبِ لبنانَ، هي المقاومةُ، وستجبرهُ على الرحيلِ من القدسِ والضفة المحتلة بإذن الله.

وأكد الشيخ عزام على أن الانتفاضةَ التي أعادتْ الاعتبارَ لفلسطينَ وقضيتِها، بعد أن نسيها كثيرونَ وانشغلوا عنها.. الانتفاضةُ التي وضعتْ العدوَ وحكومتَه في مأزقٍ كبيرٍ وكشفتْ هشاشةَ أمنِه وضعفَه، لدرجةِ أن يقولوا لو كانتْ هناكَ عملياتُ طعنٍ بالسكاكينِ عام 1947، لما قامتْ «إسرائيل»! هذه الانتفاضةُ يجب أن نحافظَ عليها ونحميهَا من التشكيكِ والتخذيلِ والتقليلِ من قيمتِها وأهميتِها، وكلِ محاولاتِ الالتفافِ عليها أو احتوائها أو إجهاضِها. علينا أن نتوحّدَ خلفها، ونحافظُ على استمرارها وديمومتها؛ فهي الأملُ والرجاءُ وليس سرابُ المفاوضات. وهنا نقول إن العودة إلى المفاوضات لإجهاضِ الانتفاضةِ هي جريمةٌ في حقِّ المسجدِ الأقصى والقدسِ وفلسطينَ، وفي حقِّ الشهداءِ وكلِّ الشعبِ الفلسطيني.

وشدد، أنَّ من أكبرِ التحدياتِ التي تواجهُ استمرارَ الانتفاضةِ، ومن السماتِ السلبيةِ التي يحزن ويتألمُ لها شعبُنا وشبابُنا في فلسطين، هو ضعفُ التفاعلِ العربِّي الرسميِّ، وللأسف الشعبيِّ مع هذهِ الانتفاضةِ المباركةِ.

ووجه حديثه لكلِ العربِ والمسلمينَ في العالمِ قائلاً: الانتفاضةُ اليومَ هي «انتفاضةُ القدسِ» التي تبتلعها ذئابُ التهويدِ، ورمزُها هو المسجدُ الأقصى والخطرُ الذي يتعرضُ له.

وتابع: ندركُ أنَ المسجدَ الأقصَى ليسَ رغيفَ خبزكِم، ولا قوتَ يومكِم؛ لكنَّه دينَكم وإيمانَكم وإسلامَكم، الذي تقفونَ فيه خمسَ مراتٍ كلَ يومٍ بين يدّي اللهِ عز وجل. عندما تولّونَ وجوهَكم إلى قبلةِ صلاتكِم، تذكّروا قبلتَكم الأولى، مسرى نبيكم صَلى الله عليه وسلم. إنها بيتُ المقدسٍ التي فتحها الفاروقُ عمرَ رضيَ اللهُ عنه.. تذكَّروا بيتَ المقدسِ الذي حررهُ البطلُ صلاحُ الدينِ من براثنِ الاستعمارِ الصليبي، واليوم عاد أسيراً محتلاً في قبضةِ الاستعمارِ والاحتلالِ الصهيوني.

وأردف قائلاً:" أيّهَا المسلمونَ والعربُ الأحرارُ، يا أهلنَا وإخوانَنا في كلِّ مكان، لا تُعاقبوا الشعبَ الفلسطينَي، فوق ما يُعاقبهُ به العدوُ الصهيونيُ! لا تعاقبوهُ بإدارةِ الظهرِ للمسجد الأقصى والقدس والإعراض عنهما.. فهذهِ جائزةٌ مجانيَّة تشجّعُ العدوَ على المضيِ قدماً لتنفيذِ مخططاتهِ ومشروعهِ لهدمِ المسجدِ الأقصى.. وحينها لن ينفع الندمُ ولن تنفع الإدانات. هذهِ هيَ رسالتُنَا وهذا هوَ نداؤُنَا.. اللهمَّ قدْ بلغنا، اللهمَّ فاشهدْ!"

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط