كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهاد تعلق الاضراب وحماس تستعد للتصعيد : لماذا غاب التوافق ؟

الجهاد تعلق الاضراب وحماس تستعد للتصعيد : لماذا غاب التوافق ؟

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 16:13

نظمت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عرضاً عسكرياً في مخيم النصيرات وسط القطاع، يوم الخميس، تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وأكدت أن العشرات من سجنائها في السجون الإسرائيلية يستعدون للإضراب عن الطعام دعما لستة سجناء الذين دخلوا معركة الأمعاء الخاوية، مند أزيد من شهرين احتجاجا على الاعتقال الإداري الذي مارسته سلطات الاحتلال في حقهم، فيما أعلنت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد إنها توصلت الى اتفاق مع سلطات الاحتلال، انتهى بتعليق إضراب سجناء الحركة البالغ عددهم 250 اسيرا، حيث تراجعت سلطات الاحتلال بموجبها عن الإجراءات العقابية، ووافقت على معظم مطالب أسرى الحركة، والتي تتضمن إخراج قادة وكوادر الحركة من العزل الانفرادي، وتحسين الظروف المعيشية لهم، وإلغاء الغرامات المالية وبهذا انتهى اضراب الاسرى الذي ذام 9 أيام. 

يكشف تعليق الاضراب من طرف الجهاد واستعداد حماس لدخول العشرات من الأسرى المنظمين لها في اضراب جديد دعما للأسرى الستة، أن حركة الجهاد اكتفت فقط بتحقيق مطالب أعضاءها الاسرى وقادت المفاوضات مع الاحتلال في خطوة انفرادية لم تضع في الحسبان ملف الأسرى الستة ولم تحاول الربط بين القضيتين بالرغم أنه كان بالإمكان ذلك، لكنها في نفس الوقت اختارت مساندة الاضراب عن الطعام الذي يقوده أحد عناصرها المدعو رامي إبراهيم النجار، والذي سينضم له 7 اشخاص اخرين من الحركة تنديدا بقطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم ،بالمقابل تعلن حماس تضامنها مع الأسرى الستة المضربين احتجاجا على الاعتقال الإداري، على اختلاف انتمائهم التنظيمي وهذا ما يراه البعض أنه رسالة مهمة للفلسطينيين بأن حماس تمثل الجميع على اختلاف أطيافهم السياسية، فيما يراه البعض لتلميع صورة الحركة وركوب الموجة، اذ لطالما تعاملت حماس مع الملفات الفلسطينية وحتى الإقليمية بهذا النوع  من الاستعراض على حسب رأي البعض الاخر، ان هذا التصرف الذي يبين انقسام الرأي بين الحركتين حول جدوى التصعيد يوضح لنا أن الجهاد الإسلامي أصبحت تحسب خطواتها بحذر لكي لا تكرر الأخطاء الماضية في عمليات شبيهة كما يرجح فرضية أن الجهاد الإسلامي تريد أن ترسل رسالة الى الاحتلال بأنها تملك الحل والربط في مسائلها الداخلية، وقادرة على الجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة للتباحث في شؤون اسراها من دون إملاءات حماس . 

بدى التقارب بين الحركتين في الحرب الأخيرة التي شنها الاحتلال على القطاع في أعلى درجاته، حيث كان التنسيق في أعلى مستوياته وأعلنت الحركة تعليق عملياتها العسكرية تزامنا مع اعلان حماس التوصل الى اتفاق هدنة مع الاحتلال، ولكن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها حركة الجهاد الإسلامي بإعلانها تعليق اضراب الأسرى أظهر أن الفجوة بين الحركتين لا تزال مستمرة اذا غاب التنسيق في الملف الأخير واختارت الجهاد الإسلامي أن تعالج ملفاتها من دون العودة الى الطرف الحاكم في غزةـ وبالفعل أنهت الاضراب لأنها حققت مبتغاها، وقد يقرأ من هذه الخطوة ان حركة الجهاد الإسلامي لا تريد المجازفة بتسيس مطالب أسراها على حساب معاناتهم مثل ما تفعل حماس عندما تعلن انها اسراها سيقودون اضراب جوع تضامني الهدف الحقيقي منه هو زيادة الضغط على الاحتلال تزامنا مع المفاوضات الجارية والتي يدخل فيها الأسرى طرفا أساسيا في المعادلة. 

لقد غاب التوافق بين الحركتين في موضوع ملف الاسرى كما غاب في ملفات سابقة، ولكنه أعطى إشارة واضحة للاحتلال في أن العملية العسكرية الأخيرة لم تتمكن من رأب الصدع الذي ظل مخيما بين الحركتين، من دون أن يتجرأ أحد القيادات على التلميح له عبر وسائل الاعلام، ويبدوا أن حركة الجهاد الإسلامي ستسعى بنفسها الى خوض مفاوضات مع الاحتلال فيما يخص ملف أسراها من دون التنسيق مع حماس مثلما فعلت مع اضراب اسراها الأخير حيث قادت خطوات التصعيد في سجون الاحتلال الى غاية تحقيق مطالب اسراها، ثم اكتفت بتعليق الاضراب الذي يتزامن مع حركة تضامنية لحماس مع الاسرى الستة، في خطوة توضح لنا أن الجهاد لا تريد ان تربط ملفاتها مع أجندة حماس ولربما كان ملف اضراب الاسرى الشجرة التي تخفي الغابة الكبيرة من الاختلافات بين الحركتين .  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط