كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهاد: عقد "المركزي" في رام الله يبقى القضية رهينة للاحتلال

الجهاد: عقد "المركزي" في رام الله يبقى القضية رهينة للاحتلال

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 19:33

أمد/ غزة: أوضحت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم السبت، أسباب وظروف قرار الحركة بعد المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشارت الحركة في بيان صحفي، إلى أن الاجتماع جاء مُتجاهِلاً ومُتجاوِزاً لكل ما تم التوافق عليه فلسطينياً، في لقاءات القاهرة، وبيروت، وغزة، مبينةً أن قرارها ليس تخلياً عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب والقضية، بل من أجل العمل مع الكُل الفلسطيني على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه القضية المُقدّسة، التي تسعى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لتصفيتها بتواطؤ مع أطراف عربية وإقليمية ودولية.

وفيما يلي نص البيان:

بيان حركة الجهاد الإسلامي حول اجتماع المجلس المركزي

إلى جماهير شعبنا وأمتنا وكل أحرار العالم..

تلقينا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين دعوة للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي ينعقد في رام الله منتصف الشهر الجاري، وبعد أربعين يوماً على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "القدس عاصمة لاسرائيل"!

نعم، تلقينا الدعوة لحضور هذا الاجتماع المتأخر، لكننا لم نتلق أي إشارة على أن قيادة السلطة لديها الإرادة والعزم للخروج عن مسار أوسلو ونهج المفاوضات، الذي حطّم تطلعات الشعب الفلسطيني وآماله في تحرير وطنه واسترداد حقوقه.

في ضوء ذلك، كان من الطبيعي أن يكون موقف حركة الجهاد هو عدم المشاركة في هذا الاجتماع، المُتجاهِل والمُتجاوِز لكل ما تم التوافق عليه فلسطينياً، في لقاءات القاهرة، وبيروت، وغزة. وهذا ليس تخلياً من جانبنا عن مسؤوليتنا الوطنية تجاه شعبنا وقضيتنا، بل من أجل العمل مع الكُل الفلسطيني على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه القضية المُقدّسة، التي تسعى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتصفيتها بتواطؤ مع أطراف عربية وإقليمية ودولية!

وحول أسباب وظروف قرار الحركة بعدم المشاركة، فإننا نوضح ما يلي:

1- كنّا نأمل أن يتم الدعوة لعقد الإطار القيادي للمنظمة وأمناء الفصائل، في هذه المرحلة الحساسة والخطرة، كي يأخذ قرارات مصيرية، لمواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية ضد القدس وفلسطين، ومن أجل إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، على أسس ترفض التنازل عن الأرض والحقوق، وتضمن تحقيق شراكة وطنية حقيقية لكل فصائل وقوى وفعاليات شعبنا، غير أنّ قيادة السلطة، واصلت سياسة التهرّب وإدارة الظهر للمجموع الوطني المُطالِب، طول الوقت، بعقد الإطار القيادي، وذلك لحصر صنع القرار الوطني الفلسطيني في لون واحد هو لون فريق أوسلو.

2- إن إصرار السلطة على عقد المجلس المركزي في رام الله، ورفض عقد الإطار القيادي في عاصمة عربية، مثل القاهرة، أو عمان، أو بيروت؛ أو حتى في غزة، يعكس عدم رغبة السلطة في إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وإحياء البعد العربي لها، ولتبقى السياسة الفلسطينية رهينة في قبضة الاحتلال وسياساته وإجراءاته، فهو من يُحدد المسموح لهم الحضور والمشاركة في هذه الاجتماعات، حتى لو كانوا من حركة فتح، وليس السلطة التي لا تملك أية صلاحيات سيادية على الأرض.

3- تُدرك قيادة السلطة أن قرار الرئيس الأمريكي ضد القدس، قد أنهى أي رهان على عملية التسوية، وما يُسمّى حل الدولتين، وتُدرك أيضاً أن اسرائيل لا تريد أي سلام مع الفلسطينيين يضمن بقاءهم على أرض فلسطين، وأنها تريد استمرار مشروع السلطة كمظلّة لمخططاتها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، بما يخفض تكلفة الاحتلال، ويحول قضية الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين قضية إنسانية بحتة لا تستوجب إلا الشفقة وعطف العالم، بعيداً عن أية حقوق وطنية وكفاحية مشروعة.

4- في ظل إدراك قيادة السلطة ووعيها لكل ما سبق، فإنها ما زالت تصر على الإذعان لاتفاق اوسلو والتزاماته، وخصوصاً التنسيق الأمني الذي يُجاهر رجالات السلطة بانجازاتهم في خدمة أمن الكيان الصهيوني والمستوطنين، على حساب الأمن الفلسطيني بكل أبعاده.

وتعبيراً عن التمسك بخيار اوسلو، والاعتراف باسرائيل، والرهان على التسوية معها، واستمراراً لسياسة إعادة انتاج الوهم، بعد ربع قرن من الفشل الذريع، يفتح رئيس السلطة مزاد البحث عن رُعاة، أو وسطاء جدد، بعدما اكتشف متأخراً أن الولايات المتحدة منحازة لاسرائيل، وأنها لا تصلح وسيطاً نزيهاً للسلام!

5- إن عقد المجلس المركزي في رام الله، في ظل السياسات والاجراءات العقابية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستمرار ملاحقة أجهزة أمن السلطة للمقاومة في الضفة الغربية، واعتقال نشطاء من الجهاد وحماس وغيرهم، والزج بهم في سجونها، يجعل الخلاف مع السلطة ليس سياسياً فحسب، بل هو ذو بعد أخلاقي له علاقة بكرامة الشعب الفلسطيني ومقومات حياته ووجوده، فكيف تحاصرني وتجوعني في غزة، وتلاحقني وتعتقلني في الضفة، وتريدني أن أكون شاهد زور، وباسم المصلحة الوطنية، في رام الله؟!

6- لكل هذه الأسباب وغيرها، كان قرار حركة الجهاد هوعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لـ م. ت. ف الذي سينعقد في رام الله بتاريخ 14-15/1/2018، مع تأكيدنا على موقفنا الثابت، وحرصنا الدائم على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني. إننا نمد أيدينا لكل القوى الفلسطينية الفاعلة للعمل معاً من أجل صوغ استراتيجية وطنية شاملة، تستند إلى إلغاء اعتراف المنظمة باسرائيل، والتحلل من اتفاق اوسلو وتبعاته، ودعم المقاومة وحماية سلاحها في غزة، وتفعيلها في الضفة والقدس بالانتفاضة الشعبية الشاملة، وصولاً إلى الذروة في تصعيد الكفاح المسلح. ونؤكد أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين، وأن فلسطين كل فلسطين، هي وطن الشعب الفلسطيني، طال الزمان أم قصر.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

المكتب الإعلامي

السبت 26 ربيع ثاني 1439هـ ، 2018/1/13م

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط