كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهة السابعة

الجهة السابعة

تاريخ النشر: 2022-06-22 | 12:52

الحياة، إنها توهب للإنسان مرة واحدة فيجب أن يعيشها عيشة لا يلذعه فيها العار على ماضٍ رذل تافه مر ولا يشعر معها بالذل وليقول هو يحتضر كانت كل حياتي موهوبة لأروع شيء في العالم النضال في سبيل تحرير الإنسانية " نيقولاي أوستروفيسكي

لم تكن الجهة السابعة سوى تلك السيرة المشبعة لحياة عاشت نضالاتها وتضحياتها، سطر في ملحمة نضال شعب. في الجهة السابعة كتب كميل سيرته " الذاتية "  ببعض " الشطحات " الخفيفة ربما، فأتت السيرة ضمن ثلاث فصول، فصل وضعه للحب ولسان حاله يقول لا يمكن فصل الثائر عن الحب، فالحب هو المحرك الأعظم لكل مناضل من أجل الحرية، هناك ثلاثية لا ينفصم عراها ما بين الثائر وبينه الوطن/ المرأة / البندقية تلك ثلاثية يعيش لأجلها المناضل – مطلق مناضل – فالمرأة تتماهى مع الوطن في صور عديدة فهي الجدة حيناً التي تخبىء أسراره النضالية وتروي له الحكايات ضمن حدود " فهمها " والتي تحاكي حدوده آوان الطفولة ليشب عن طوق الحكايات ويرث الوعي، وهي الأم " الصخرة " التي هي له ظهراً وسنداً، وهي الحبيبة في تجلياتها عناة أو عشتار أو ربة الحرب التي تؤازر ساعده وتؤاخي يمينه ليصير القلب الذي يبطش به لأجلها، وهي " الحلم الملاذ"، عاصمه من الموت وشعرته التي تبقيه على قيد إنسانية لا يرغب بفقدانها رغم مرارة تجربة النضال ومرارة تجربة الأسر، وقد أبدع كميل في رصد هذه الأدوار في سيرته فكانت الأم والأخت والحبيبة والجدة والنصيرة والمؤازرة وفي تمثلاتها اختصر النساء.
لقد قسم كميل سيرته إلى ثلاثة فصول يتراوح طولها ما بين فصلٍ وآخر، مفتتحاً سيرته بالحب، سأعتب على كميل كثرة " التكرار " في " لوازم " لا داعي لها ليثبت حالةً عشقية، ربما لو كنت أمام ناشري لأسهب في " عدم عقلانية " الحالة، ولكنه الحب الذي لا عقل له، من قال أن الحب يحتاج إلى مبررات! فالحب مبرر كاف لارتكاب ما نشاء من حماقات حتى حماقة الكتابة، لن نتحدث عن نساء كميل، فرغم التكرار لا أذكر اسم حبيبته التي ظل يتغنى بها وما مكثت سوى حنان في رأسي بمواقفها ودورها في أحلك أو ربما أكثر ساعات حياته ألقاً حين كان مطارداً، ملاحقاً تتعقبه الكلاب والمخبرين، فليس من السهل على الأنثى أن تعيش على صفيحٍ من المطاردات وعلى " فاجعة " خبر أسرٍ أو استشهاد لمن تعشق، ربما لهذا فقط مكثت.
في باب الحلم اختار كميل أن يحدثنا عن طفولته والنسيج الذي هيأه ليصير ما صار إليه، حدثنا عن اندفاعات الطفولة وكيف خطنا من الانتفاضة الأولى عباءة الأحلام الواسعة ولكنها ضاقت، ضاقت حتى تركنا كل شيء وأصبحت الحياة ذاتها كحلمٌ مؤجل بانتظار حياة، وأتت الحياة على شكل انتفاضةٍ أخرى، سأعتب على كميل مرةً أخرى، " على الجيل كاملاً " ، فقد اختار ذات " الرتم "   دون تبصرٍ ولا تفحص لما سنؤول إليه، ولكنها الحياة التي توهب لنا مرةً واحدة، وتكرارنا " الذهبي " دون ذهنية نقدية لما صار ولما آلنا إليه، في بوابة الحلم رصدنا صداقاته أو لنقل رفاق دربه، الحاضنة الإجتماعية للمناضل، وهشاشة ما ترسمه " الاندفاعات " وكيف سنغيب على صليب الوطن، لهثنا معه في العتمة، في البحث عن مكانٍ آمن، في لحظات الحب المسترقة، في " مثالية " مناضل يتخلى عن الكل من أجل قضيته..و .. سأتذكر في المسودة أنه كان ثمة تهيئة نفسية وبناء لشخوص " رفاقه " أكثر إحكاماً مما قرأت، أو ربما هي مخيلتي لننتقل إلى باب الموت.
في باب الموت يحدثنا كميل كيف أنتهى أصدقائه / رفاقه وكيف كانت صاعقة موتهم، الأرض لا تميد، فقط ثمة جبالٍ في دواخلنا تنهار، ثمة أبواب داخلنا تُقفل وذاكرةٍ حملتهم تموت وسويعات وأيام وتنطوي، لكنه السجن في الحيز الضيق من الحياة يصير حقلاً للذاكرة نخصّبه ونحصده كل لحظةٍ ودقيقة. السيرة حافلة بالتأملات الداخلية ومحاولة " فلسفة " التجربة الاعقتالية، أو قراءتها ضمن منظور " تأملي / فلسفي " وما تسلخه منا أو ننسلخ عنه، سيرة تستحق القراءة بكل ما فيها من تأملات فهي تجسيد لما عاشه أولئك الذين طحنتهم الانتفاضات وكان حلمهم وطن.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط