كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجهود من أجل إنقاذ اليرموك وأهله من خاطفيه

يتصدر الوضع المأسوي في مخيم اليرموك المشهد العام للمخيمات الفلسطينية في سورية. ليس من حق أحد أن يناقش حالة المخيم إلا عبر هذا التوصيف وبالتالي ليس هناك اثنين يختلفان حول ما ألت إليه أوضاع هذا المخيم عاصمة العمل الوطني الفلسطيني والشاهد على ولادة الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ ما قبل العام 1965. إن قصص المعاناة والألم والجوع والموت لا يمكن اختصارها ببعض الكلمات أو المقالات لأن حجم ما يعانيه من تبقى من الأهالي في المخيم أكبر بكثير عن الوصف والتوصيف.

ومع تفاقم الوضع المأسوي في المخيم بدأت ترتفع الأصوات من أجل نجدة ومساعدة من يعانون داخله من مدنيين لا ذنب لهم في ما تعرض له المخيم من استباحة وخطف وجعله رهينة بيد من هم من خارج نسيجه الوطني والاجتماعي. هذه الأصوات التي يزداد علو صوتها كلما ازداد الوضع سوءاً داخل المخيم وسقط أحدهم شهيد الجوع والمرض بدل أن يكون شهيداً في المكان الطبيعي في مواجهة العدو «الإسرائيلي».

ومن يتابع عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي لوجد أن الاهتمام وصل إلى حد المتابعة اللصيقة لأوضاع أهلنا في المخيم وهذا محط إعجاب وتقدير وثناء. لأن إظهار وإبراز هذه المعاناة التي تفوق الوصف والتوصيف من شأنه حث كل المعنيين في الإسراع من أجل إيجاد الحلول لهؤلاء الذين يقفون صفاً واحداً في انتظار أجلهم المحتّم جوعاً أو مرضاً. إضافة إلى ذلك اتّساع رقعة الاعتصامات والاحتجاجات والوقفات التضامنية من أجل رفع الصوت عالياً لإنهاء معاناة الأهل هناك داخل المخيم .

ولكن في ذات الوقت هناك من ينطلق من حرقته وحرصه ومسؤوليته ووطنيته وهم كثر على ما يقاسيه الناس من ألم المرض والجوع والموت. وهناك من وجد في هذه الأمور الضالة المنشودة ليسدد الفواتير لخصومه السياسيين. وهناك من رأى في المأساة منصة لكيل الاتهامات من دون أن يكلف نفسه عناء التدقيق في صحتها من عدمه. وهناك من جاءته مصيبة الآخرين ليجدف فيها نحو الكيدية والثأرية. وهناك من خصص البرامج والندوات والاعتصامات والمقالات والمقابلات ليرد الصاع صاعين لمن اعتبرهم أعداء الكار إذا صح التعبير. وهناك من يعمل على تسجيل أعداد من سقطوا في المخيم وأسمائهم. وهناك من يفبرك ليضفي على منطقه الصدقية. وهؤلاء من خارج من كان دافعه الحرقة والحرص والمسؤولية والوطنية هم القلائل ولكن تحسبهم عديداً لما يمتلكونه من إمكانيات ووسائل.

حتى صباح الثالث عشر من الحالي أي قبل يوم من كتابة المقالة كنت لا أود أن أكتب شيئاً عن موضوع المخيم. وذلك اليوم هو تاريخ تحرك قافلة الإغاثة التي حملتها سيارات «الاونروا» والتي بذل الكثيرون الجهود لإقناع إدارة هذه المنظمة الدولية بتولي نقل مواد الإغاثة من طعام ودواء ولوازم ضرورية للأهل داخل المخيم.

وإدارة «الاونروا» كانت قد رفضت في البداية تولي هذه المهمة وبناءاً على توصية من مكتب الأمن والسلامة في الوكالة. وافتراضاً قد تكون من أسباب الإحجام عن الكتابة هو الصورة المشوشة والضبابية من مكان وهذا حال الكثيرين من الناس. ولكن من مساء ذاك اليوم لم يعد للتشويش والضبابية من مكان. حيث أصبحت الصورة نقية من كل شائبة ومن يمنع إغاثة أهلنا هم ذاتهم من جعلوا المخيم ومن تبقى من أهله فلسطينيين وسوريين طائرة مخطوفة.

وهذا تحميل المسؤولية المباشرة والوحيدة لهذه المجموعات متقاطعاً بين ما جاء في بيان اللجنة الشعبية لمخيم اليرموك وما جاء في المؤتمر الصحافي لوزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلاني حيث وضعت النقاط على حروف المجموعات المسلحة وممارساتها اللاانسانية.

وعليه يجب أن يبادر الجميع من فصائل وقوى ونخب وهيئات ومنظمات ومؤسسات وجمهور فلسطيني إلى توحيد الجهود باتجاهين الأول وهو توسيع مساحة التحركات على عناوينها وكل عبر طبيعة عمله ومهامه. والثاني تحميل المسؤولية لهذه الجهات التي تختطف المخيم وأهله إلى صالح أجندات بعيدة كل البعد عن السياق الوطني لقضية الشعبين الفلسطيني والسوري على حدٍ سواء. وبالتالي الالتفاف حول نص المبادرة التي وقعتها الفصائل واللجنة الشعبية للمخيم وحتى المجموعات المسلحة. من أجل تطبيقها وعودة آمنة لأهلنا إلى مخيم اليرموك الخالي عندها من السلاح والمسلحين.

ومن باب قول الحقيقة فإن الفصائل واللجان وحتى الدولة السورية وكل المعنيين بالأمر قد قدموا كل ما هو متوجب عليهم مع إقرارنا أن ذلك غير كافٍ. وبأن عليهم تقديم كل ما من شأنه تسهيل عودة الأهالي وتحقيق أمنهم وأمانهم. والآن الكرة في ملعب هؤلاء الخاطفين الذين قدمت لهم الضمانات اللازمة من أجل تسوية أوضاعهم من قبل الأمين العام المساعد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي عندما التقى بهم قبل ما يزيد عن الشهر في أحد مناطق مخيم اليرموك. ولكنهم نكثوا بالوعود والعهود. فماذا بعد؟.

 

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط