كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجوانب الخفية من سردية النكبة

الجوانب الخفية من سردية النكبة

تاريخ النشر: 2026-05-14 | 12:05

طوال 78 عاماً، وفي منتصف مايو من كل عام ، يحيي الفلسطينيون ما اصطلح
على تسميته "النكبة"؛ حيث تم افتعال حرب عام 1948 بين سبعة جيوش عربية
(المملكة المصرية، ومملكة العراق، وإمارة شرق الأردن، والمملكة اليمنية،
والمملكة السعودية ،وسوريا، ولبنان) وهي الدول المشكلة لجامعة الدول
العربية آنذاك، في مقابلها عصابات يهودية أهمها: شتيرن وهاجاناه
والارجون. وفي هذه الحرب، حشدت العصابات الصهيونية مقاتلين يفوق عددهم
عدد الجيوش العربية مجتمعة، وكانت نتيجة الحرب تشريد حوالي 80% من أهالي
فلسطين -ما بين 800 إلى 940 ألف- الذين سُموا لاحقاً "اللاجئين"، وقيام
دولة إسرائيل على مساحة 78% من أرض فلسطين كما تم وضع حدودها المعاصرة
وقت الانتداب البريطاني، وهي نسبة تفوق ما خصصه قرار التقسيم رقم 181
لليهود وهي 55%.

أغلب ما كُتب عن النكبة وما يتردد في ذكراها يركز على تهجير الفلسطينيين
وقيام دولة إسرائيل، وقليلاً ما يتم الحديث عن أسباب الهزيمة وكيف
لعصابات يهودية، دون أن تكون لهم دولة، أن يهزموا جيوش 7 دول بما تملك من
طائرات وسفن وأسلحة ثقيلة؟

في واقع الأمر، لم تكن هناك حرب حقيقية، ولم تكن للجيوش العربية أي
استراتيجية في فلسطين، والتي كان من المفترض أن تكون منع تنفيذ قرار
التقسيم والحفاظ على عروبة فلسطين وشعبها.

والذي حدث أنه بعد صدور قرار التقسيم في نوفمبر 1947 عن الجمعية العامة
للأمم المتحدة، والذي ينص على تقسيم البلاد بين اليهود والفلسطينيين ووضع
مدينة القدس تحت وصاية دولية، وقع الصهاينة ومعهم بريطانيا (التي كانت
الراعي الأول لهم وهي التي أصدرت وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917) في ورطة أو
مأزق، وهو: كيف ستقوم الدولة اليهودية وهناك ما بين 400 إلى 500 ألف
فلسطيني يقيمون في الجزء المخصص لليهود وكان عددهم يساوي عدد اليهود
تقريبا؟

واشتغل المكر البريطاني والصهيوني ووصل لنتيجة أنه لا بد من افتعال حرب
كبرى تؤدي لتطهير عرقي وتبرر تهجير الفلسطينيين وتوسيع حدود الأرض
الممنوحة لليهود؛ فتم التنسيق مع الدول العربية، وبعضها كان حديث العهد
بالاستقلال وأخرى ما زالت محتلة أو تتواجد بها جيوش بريطانية أو فرنسية،
على أن يتدخلوا الحرب بحجة منع تنفيذ قرار التقسيم متذرعين بحالة الغضب
والرفض الشعبي العربي لهذا القرار.

وهذا ما تم، حيث وُضعت الجيوش العربية تحت قيادة الجنرال البريطاني "غلوب
باشا" الذي كان أيضاً قائداً للجيش الأردني، ولم يكن هناك أي تنسيق بين
وحدات هذه الجيوش، وتم تسليم مدن فلسطينية بكاملها لليهود، فكانت الخيانة
والهزيمة، وهو ما كتب عنه لاحقاً الزعيم المصري جمال عبد الناصر في كتاب
يحمل عنوان "يوميات جمال عبد الناصر عن حرب فلسطين" من تقديم محمد حسنين
هيكل ،كذلك ما دونه بعض من شاركوا في الحرب مثل القائد العسكري الأردني
عبدالله التل وبعض المؤرخين الموضوعيين.

واليوم، بعد أن أضاع العرب 78% من فلسطين عام 1948 وأضاعوا بقيتها في
هزيمة حزيران 67 (النكسة) تنحوا جانبا وينتظرون من الفلسطينيين أن يحرروا
ما أضاعت الجيوش العربية بل إن بعضهم زعم إن الفلسطينيين باعوا أرضهم
لليهود،وبعد أن كنا نتحدث عن نكبة واحدة، أصبحنا نتحدث عن نكبات؛ فهناك
نكبة الانقسام 2007، ونكبة حرب الإبادة والتطهير العرقي 2023 التي ما
زالت متواصلة، وأيضاً نكبتنا بالتطبيع العربي.

ومع ذلك وبعد 78 سنة من الصراع والحروب والمعاناة للشعب الفلسطيني
ورهانات متعددة على نهاية القضية الفلسطينية كقضية لاجئين وكحركة تحرر
وطني واستقرار الأمر للكيان الصهيوني الخ ما زال نصف الشعب صامدا على
أرضه في الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر وعددهم يعادل عدد اليهود وما زالت
القضية تشغل العالم وصوت فلسطين ورايات فلسطين تعلو في غالبية مدن دول
العالم ولأول مرة يحدث شبه إجماع دولي شعبي ورسمي على تجريم الكيان
الصهيوني وسقوط روايته التي غرر بها العالم في مقابل تقدم الرواية
والسردية الفلسطينية .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط