كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجولة الثانية لم تسقط الهدف

الجولة الثانية لم تسقط الهدف

تاريخ النشر: 2026-02-22 | 11:14

بين الشّد والرخي في جولتي المفاوضات الأميركية الإيرانية، الأولى عقدت في العاصمة العمانية مسقط، في 6 شباط/ فبراير، والثانية بعد أسبوعين، التي عقدت في العاصمة السويسرية جنيف في مقر السفارة العمانية بترتيب ومشاركة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في يوم الثلاثاء 17 من ذات الشهر الحالي، ورغم بعض الإشارات الإيجابية التي أشار لها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، غير أن كلاهما أبقى الباب مفتوحا لخيار التصعيد، لأن هناك ملفات عديدة، منها الصواريخ البالستية، وتخصيب اليورانيوم، وملف اذرع إيران في المنطقة مازالت محل خلاف، أو عدم اتفاق حتى اللحظة بشأنها.
وكان فانس صرح في لقاء مع قناة "فوكس نيوز" في نهاية الجولة الثانية التي استمرت ساعتين ونصف "نرغب بشدة، كما قال الرئيس(الاميركي)، في حل هذا الامر من خلال حوار في مفاوضات دبلوماسية، لكن الرئيس لديه جميع الخيارات مطروحة، مؤكدا استعداد إدارة ترمب للتصعيد إذا لزم الامر." مع أن طهران "أبدت استعدادا لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهي فترة تغطي ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك مقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها." وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر إيرانية عليمة.
وأضافت الصحيفة أن إيران أبدت استعدادا للانضمام الى اتحاد إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية، كما ستقوم بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، لكنها بالمقابل طالبت الولايات المتحدة برفع العقوبات المالية والمصرفية، إضافة الى إنهاء الحظر المفروض على صادراتها النفطية. كما أن الجمهورية الاسلامية قدمت حوافز أخرى لصالح واشنطن لإقناعها بإبرام اتفاق ثنائي جديد، ولإسقاط خيار حرب جديدة، وإنقاذ رأس النظام السياسي، منها حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، تشمل قطاعي النفط والطاقة، في محاولة لتشجيع واشنطن والرئيس المسكون بالصفقات لتقديم تنازلات في مسار المفاوضات. لكن الإدارة الأميركية وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل، تريد انتزاع إنجازات إضافية من خلال المفاوضات، وفي ذات الوقت، تسعى لتصفية نظام الملالي، لأنه لم يعد مقبولا من قبلهم، ولم يعد محل ثقة، كون وجوده يتعارض مع إعادة هيكلة الشرق الأوسط وفق رؤيتهم الاستراتيجية، كما قال أحد المسؤولون الاميركيون "نريد إعادة ترتيب الشرق الاوسط للألف عام القادمة.
وما يؤكد بقاء سيناريو التصعيد، اعلان الرئيس ترمب في خطابه الافتتاحي في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عقد يوم الخميس 19 فبراير الحالي في واشنطن، بمنح إيران 10 أيام مهلة لتقديم رؤيتها للحل مكتوبا، عشية وصول حاملة الطائرات الأكبر فورد الى المياه الإقليمية الى جانب اسطولها البحري الموجود في المنطقة، ومن المؤشرات التي تشير الى اقتراب ساعة الصفر للضربة العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة، تصريح الرئيس ترمب بشأن استخدام القواعد الاميركية في جزيرة دييغو غارسيا وفير فورد في المحيط الهادي، رغم التباين بين بريطانيا وأميركا بالسماح من عدمه لاستخدامها، الذي  اعتقد انه يمكن حله بين الطرفين، إن لم يكن حل اصلا. لا سيما وان بينهم تكامل بشأن تصفية النظام الفارسي، ايضا دعوة بولندا يوم الخميس الماضي رعاياها لمغادرة إيران فورا، لأنها قد لا تتمكن من إخراجهم في حال تمت الضربة. كما ان إسرائيل رحلت عائلات الطيارين أول أمس الجمعة من القواعد الجوية، فضلا عن وجود تكتم إسرائيلي شديد حول ساعة الصفر، التي اقتصرت على عدد محدود جدا من أعضاء الكابينت المصغر، وأجرت سلسلة من الإجراءات الاحترازية داخل إسرائيل في مختلف المجالات بالتلازم مع التصريحات المتواترة بشأن التهديد والوعيد من قبل الحليفين الاميركي والإسرائيلي لإيران بعظائم الأمور.
من خلال القراءة للمشهد الأميركي الإيراني، تشير المؤشرات الإقليمية والدولية الى ان الادارة الأميركية ورييبتها اسرائيل ماضيتان نحو التصعيد، حتى لو قدمت طهران التنازلات كافة، لأن الهدف الأساس هو رأس النظام الفارسي، وبالتالي التقديرات العلمية تشير الى أن المنتظر ليس موعد الجولة الثالثة، انما انتظار ساعة الصفر الجديدة للهجوم الأميركي. ومع ذلك لا يجوز اغلاق الباب أمام أية سيناريوهات أخرى. لأن الأبواب مازالت مواربة حتى الان، رغم انها باتت أقرب للإغلاق، وليس للانفتاح أكثر.

 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط