كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجيش اللبناني ينشر وثائق للمرة الأولى عن إحباط تفجير السفارة الأمريكية

الجيش اللبناني ينشر وثائق للمرة الأولى عن إحباط تفجير السفارة الأمريكية

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 15:10

بيروت: نشرت المديرية العامة للأمن العام في لبنان، ما قالت انها وثائق خاصة بمحاولة تفجير السفارة الأمريكية في بيروت.

وورد في مجلة الأمن العام، عدد 77 شباط (فبراير) 2020، "تعزز الانجازات التراكمية والنوعية حقيقة ان الاجهزة الامنية اللبنانية، وفي مقدمها الامن العام، في حربها المفتوحة على الارهاب وخلاياه النائمة، انما تشكل خط الدفاع الاول عن الدول الشقيقة والصديقة، وتمنع تمدد الارهابيين بمخططاتهم الدموية والتدميرية من الوصول الى هذه الدول وعواصمها واستهداف الامن والاستقرار فيها".

وذكَّر الأمن العام ببيانه الصادر في 15 كانون الثاني (يناير) 2020 عند الساعة الاولى ظهرا، لافتةً الى أنه "لم يتم الانتباه الى خطورة ما تضمنه نتيجة انشغال وسائل الاعلام بالتطورات الداخلية اللبنانية".

وتضمن البيان الاتي:

"اوقفت المديرية العامة المدعو (ا. س) من الجنسية السورية لانتمائه الى تنظيم داعش الارهابي. في التحقيق معه اعترف بما يلي:

- بايع تنظيم داعش من خلال مشغله الارهابي عبدالله التونسي، وتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع عناصر التنظيم، وقام بتحريض اشخاص على مبايعة التنظيم وخطّط لأعداد خلايا امنية والسعي الى تأمين الاسلحة الحربية لها.

- قام بالتخطيط للقيام بأعمال امنية لصالح التنظيم ضد مراكز أحد الاحزاب اللبنانية الفاعلة وقتل عناصره، اضافة الى القيام بعمل تفجيري يستهدف احدى السفارات الغربية بواسطة طائرة مسيّرة.

بمداهمة منزله، تم ضبط مواد اولية لصناعة المتفجرات كان قد احضرها لتنفيذ مخططاته. بعد انتهاء التحقيق معه احيل مع المضبوطات الى القضاء المختص، والعمل جار لتوقيف باقي الاشخاص المتورطين".

وأشارت مديرية الأمن العام الى أن "من يدقق في مضمون البيان، يكتشف حجم التهديد الذي كان يشكله هذا الارهابي الموقوف. فهو عمل على ثلاثة مسارات:

- تشكيل خلايا ارهابية تعمل لصالح تنظيم داعش الارهابي.

- العمل على خلق فتنة داخلية لبنانية من خلال استهداف مراكز وكوادر أحد الاحزاب الفاعلة.

- تهديد علاقات لبنان الخارجية بشكل مباشر من خلال استهداف احدى السفارات الغربية التابعة لدولة كبرى، في ظرف وتوقيت خطيرين نتيجة التطورات على صعيد الاقليم، مع ما تعنيه هذه العملية لو نفذت من توجيه الاتهام الى طرف لبناني، ما يرتب تداعيات خطيرة على لبنان تطاوله في استقراره الامني والسياسي والاقتصادي والمالي.

ونشر الأمن العام في "مجلة الأمن" معطيات ومعلومات "المتوافرة، والمسموح بنشرها من مصدر مسؤول مأذون له.

وفي المعلومات المحققة التي نشرتها المديرية، أنه "استنادا الى أبرز الاعترافات، ان الارهابي الموقوف هو السوري ابراهيم السالم من مواليد بلدة عربيد في ريف حلب (1999). انتقل مع اهله الى لبنان بطريقة شرعية في العام 2013 واقاموا في محلة الاوزاعي عند المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، وما زالوا حتى تاريخه".

ولفتت الى أن "السالم عمل في شركة لاستيراد وبيع الادوات الكهربائية. وكان لا يزال يعمل فيها حتى توقيفه، براتب شهري مقداره مليون ليرة لبنانية من دون المبالغ الاضافية. هذا الراتب لا يتوافر لعدد كبير من الشباب اللبنانيين الذين لا يجد معظمهم فرصة عمل حتى براتب اقل من ذلك بكثير. الجدير ذكره، انه في خلال عمله لم يلفت اليه الانظار الى ميوله وتوجهاته".

وتابع الأمن العام سرده المعلومات "التي تكشف للمرة الأولى": "في العام 2015، عاد الى سوريا بمفرده ومن دون اهله، بهدف زيارة عائلية لأقاربه. قصد بلدته عربيد التي كان يسيطر عليها في حينه تنظيم داعش الارهابي، والتقى رفاق الطفولة وجميعهم بايعوا داعش وحملوا السلاح وارتدوا اللباس العسكري للتنظيم الارهابي، وابلغوه انهم ينتمون الى "اشبال الخلافة" لصغر سنهم. ثم حاولوا اقناعه بالانضمام الى صفوفهم والخضوع لدورة عسكرية، وتحدثوا معه عن المغريات التي تتوافر لهم. لكن بحسب زعمه رفض ذلك، وعاد الى لبنان بعدما امضى في بلدته نحو شهر".

وقالت إنه "بعد عودته، استمر التواصل بينه في لبنان وبين ابناء بلدته في سوريا، واقنعوه بأن يحمّل على هاتفه الخليوي تطبيق (Telegram)، ففعل ذلك. بدأوا عبر هذا التطبيق الهاتفي تزويده كل اصدارات داعش من فيديوهات ورسائل صوتية وتوجيهات مكتوبة، وركزوا معه على الاسباب التي ادت الى نشوء داعش وتحديدا ظلم الجيش الاميركي في العراق. عبر هذا التطبيق تعرف الى مناصرين منتمين الى داعش. كان التركيز في المواد المنشورة على هذا التطبيق على فيديوهات عن كيفية تصنيع المواد المتفجرة واعداد المتفجرات والعبوات الناسفة من مواد عادية موجودة في الاسواق والمحال التجارية والصيدليات، وان شراء هذه المواد لا يثير الشبهة على الاطلاق".

ولفت الأمن العام الى أن "الارهابي السالم تدرَّج في تورطه، من خلال تعرفه عبر التطبيق الهاتفي على قياديين في التنظيم، منهم القيادي الارهابي عبدالله التونسي الموجود في تونس".

وبحسب اعترافات الموقوف، جرى بينهما الحديث التالي:

- التونسي: اين تقيم؟

-السالم: في محلة الاوزاعي قرب بيروت.

- التونسي: لماذا لا تذهب الى طرابلس او صيدا حيث اهل السنة؟

- السالم: لا استطيع لانني اقيم مع اهلي.

- التونسي: هل ثمة مكاتب ومقار وعناصر تابعة لحزب الله قرب مكان اقامتك؟

- السالم: اكيد، واعرف احدهم قتل شقيقه في سوريا.

-التونسي: هل تستطيع قتله؟

-السالم: بالتأكيد.

-التونسي: اقتله.

وبحسب الأمن العام فإن "الارهابي السالم، زعم بأنه لم يستطع الحصول على السلاح الذي يمكنه من قتل الكادر المشار اليه في حزب الله". وقالت إنه "بعد هذا التحريض العلني على القتل، غيّر الارهابي عبدالله التونسي الاسلوب مع الارهابي الموقوف ابراهيم السالم، وطلب منه الاتي:

- التونسي: هل في امكانك ان تحدد لي موقع السفارة الاميركية في العاصمة التونسية عبر تطبيق (Googel maps) لأنني لا أستطيع ذلك، كون هذه الخدمة غير متوافرة في تونس؟

- السالم: بالطبع، سأحدد لك مكانها وأرسل اليك الصور والخرائط. (عمد السالم الى تحديد موقعها وأرسل اليه صورا عنها وعن خريطة موقعها).

- التونسي: هل السفارة الاميركية في لبنان قريبة من مكان اقامتك؟

- السالم: كلا، ليست قريبة.

- السالم: الهدف هو السفارة الاميركية وانا جاهز.

- التونسي: قم بشراء "درون" (طائرة مسيّرة من دون طيار) وزودها المتفجرات ونفذ العملية".

وأكدت المديرية أن "السالم بدأ البحث عن شراء طائرة "درون"، لكنه ما لبث ان اكتشف ان اسعارها مرتفعة. الا انه استحصل عبر البحث على (Google) على كيفية تجميع طائرة مماثلة وتزويدها متفجرة تقتل اكبر عدد ممكن. استحصل على مواد اولية لتصنيع المتفجرات، وذهب الى احدى الصيدليات القريبة من مكان اقامته مع اهله في محلة الاوزاعي، واشترى المواد وبدأ تصنيعها قبل ايام من توقيفه".

اما خطته لتنفيذ العملية الارهابية ضد السفارة الاميركية في بيروت، فكشف الأمن العام أنها "كانت تقضي بأن يذهب الى نقطة لا تثير الشبهات قرب السفارة في محلة عوكر، وان يقوم بعملية استطلاع محكمة، ثم يتحين مناسبة يكون فيها اكتظاظ داخل السفارة، فيعمد الى اطلاق الطائرة ويقوم بتفجيرها".

ولفتت الى أنه "لدى مداهمة المنزل المقيم فيه ضبطت كل المواد المصنّعة والتي هي قيد التصنيع، والخرائط والمستندات التي تعلّم عبرها كيفية تصنيع المتفجرات وبدء تركيب الطائرة".

وأفادت أنه "من خلال المضبوطات والتدقيق في محتوياتها، تبين ان تواصله لم يقتصر على تونس، بل شمل ايضا ارهابيين في الجزائر ومصر وسوريا. وقد حاول اعداد خلايا ارهابية وطلب الاستحصال على السلاح من مصادر عدة. وعمد احد اصدقائه من الارهابيين في بلدته عربيد في ريف حلب الى ربطه بارهابي يدعى (ابويوسف الاوروبي) ووعده بأن هذا الشخص قادر على ارسال المال اليه في لبنان. الا ان الارهابي السالم زعم انه لم يتمكن من التواصل معه لأنه لا يجيد اللغة الانكليزية. وتبين ان الاتفاق بينه وبين صديقه السوري هو ان يصل المال اليه في لبنان، ثم يتم توزيعه بناء على توجيهاتهم من سوريا".

وأوضح الأمن العام، "لأن ملف الاعترافات وما تم الكشف عنه من المضبوطات خطير جدا، وبعد ان انجزت المديرية العامة للأمن العام كل التحقيقات اللازمة واعدت الملف الكامل، تمت احالة الارهابي الموقوف ابراهيم السالم مع الملف الى النيابة العامة العسكرية بشخص مفوض الحكومة القاضي بيتر جرمانوس".

وقال المديرية أن "هذا الانجاز الجديد للأمن العام، يدق ناقوس خطر لحماية الاجيال الصاعدة من خطر التنظيمات الارهابية التي تستخدم التقنيات الحديثة ووسائط التواصل الاجتماعي على انواعها، في عملية اجرامية خطيرة تتمثل في غسل ادمغة الاطفال وتسيطر على الوعي لديهم وصولا الى جعلهم ارهابيين خطيرين، بدليل ان الارهابي الموقوف ابراهيم السالم عندما تم تجنيده كان في سن الـ14".

كما أشار الأمن العام الى انه "ليست المرة الاولى التي يكشف فيها عن كيفية تجنيد اطفال ومراهقين في صفوف داعش. اذ سبق واوقفت المديرية العامة للأمن العام شخصا في العمر نفسه كان يحضّر عبوات لاستهداف الجيش اللبناني، وقتل اكبر عدد ممكن من ضباطه وعسكرييه".

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط