كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في شهادة لجنود اسرائيليين ..

الجيش يطلق النار بشكل عشوائي على المدنيين بغزة وجثثهم تملأ الشوارع

الجيش يطلق النار بشكل عشوائي على المدنيين بغزة وجثثهم تملأ الشوارع

تاريخ النشر: 2024-07-09 | 20:50

تل أبيب: أفاد جنود إسرائيليون بأن الجيش المتوغل في قطاع غزة يطلق النار بشكل عشوائي على المدنيين، وبدون أي ضوابط أو تعليمات.

وأكدوا أن جثث الشهداء تبقى منتشرة في الشوارع، ويتم جمعها ونقلها فقط في حال عبور قافلة مساعدات إنسانية. ويبدو أن هذه الممارسات تأتي في ظل منع طواقم الصحافيين من الدخول إلى مناطق كهذه، وفق تقرير تضمن إفادات ستة جنود إسرائيليين شارك في اجتياح القطاع ونشره موقع "محادثة محلية" الإلكتروني أمس.

وأكد الجنود أنه لا يوجد ولم تكن هناك سياسة للجيش حول إطلاق النار في غزة، وأن إطلاق النار في أحيان كثيرة يُنفذ بلا هدف محدد، وبشكل عشوائي، وأنه تتم المصادقة على إطلاق نار كهذا أوتوماتيكيا، حتى في حال استهداف مبان.

وأضاف الجنود في إفاداتهم أن إطلاق النار هذا يوصف بأنه "إطلاق نار سليم"، بادعاء أن هذا الوصف يميز بين إطلاق نار ينفذه الجيش وإطلاق نار تنفذه فصائل المقاومة، وأن هذا الوصف تحول إلى إطلاق نار بلا سبب.

وقال الجنود إنه خلال خدمتهم العسكرية في القطاع شاهدوا عددا كبيرا من جثث الفلسطينيين المنتشرة على الأرض، وأن الجيش لم يقم بإخلائها. وأشار أحد الجنود إلى أن الجيش "نظّف" المنطقة من الجثث، فقط لدى دخول قوافل إنسانية تابعة لمنظمات دولية.

وتحدث جنديان عن سياسة منهجية لإحراق بيوت الفلسطينيين بعد خروج الجنود منها.

وأوضح أحد الجنود أنه "إذا اقترب شخص ما، يسمح بإطلاق النار على جسده، وليس في الهواء. ومسموح إطلاق النار على الجميع، طفلة، مسنة، وإذا كان هذا طفل، ينبغي التفسير. وفي المحصلة، إذا كانت هذه مسنة أو طفلة يتم إطلاق نار بقربها أو على الساق، ونأمل أن تهرب. ومسموح إطلاق النار على مدرسة أو مستشفى بعد المصادقة على ذلك فقط. وسمعنا أقوالا كثيرة مثل ’لا يوجد أبرياء’، ’لماذا لم يهربوا’، "هذه منطقة حرب’، لماذا ليسوا في رفح’ أي لم ينزحوا."

وحسب أحد الجنود، "جميع الرجال في سن 16 – 50 عاما مشتبهين بالإرهاب. يحظر التجول، وأي شخص في الخارج هو مشتبه. وإذا وقف رجل عند النافذة فهو مشتبه. ويتم إطلاق النار عليه".

وقال جندي إنه في المنطقة التي تواجد فيها تم تحديد "خط أحمر وخط أخضر. ونحن تواجدنا قريبا من محورين يسلكهما الفلسطينيون (لدى نزوحهم) إلى جنوب القطاع، وأحدهما مدني والآخر إنساني. وقوافل المساعدات تسير هناك بعد تنسيق مسبق. وعندما لا تكون هناك قوافل، فإن أي أحد يدخل إلى المنطقة الخضراء نوجه الفوهات نحوه. وإذا دخل إلى الخط الأحمر، نقول بالجهاز اللاسلكي إنه انتقل من الخط الأخضر إلى الأحمر. ولا حاجة إلى مصادقة. بالإمكان إطلاق النار".

وقال جندي آخر إنه "يتم إطلاق نار بكثافة، وبلا سبب أيضا، أي أحد يريد أن يطلق النار، وليس مهما السبب. يطلق النار وبعد ذلك يطلع الضباط أن هذا كان إطلاق نار سليم. والهدف من إطلاق النار هو ’إيقاظ المنطقة’، إخراج أشخاص من مخابئ أو إظهار وجود".

وأضاف أن إطلاق النار العشوائي "يأتي من أعلى ومن أسفل: سفن سلاح البحرية، دبابات، طائرات، وكذلك بالأساس من بنادق، كل ما يأخذه جندي عادي ويطلق النار منه".

وقال ضابط في إفادته في التقرير، إنه "بشكل عام، كان الشعور في غرفة الحرب أنه يتم إطلاق النار أولا، وبعد ذلك يطرحون أسئلة. هذا هو الإجماع". وأضاف أن الضباط لم يتلقوا تعليمات واضحة حول إطلاق النار. "ومنذ أن دخلنا (إلى القطاع) لم تكن هناك إحاطة في أي مرحلة. لا نتلقى تعليمات من الفرقة العسكرية أو قيادة المنطقة، ولا ينقل أي شيء إلى الجنود أو إلى قادة الكتائب. وكانت هناك تعليمات بعدم إطلاق النار على المحاور الإنسانية".

وتابع أن "الأجواء العامة كانت أن لا أحد يذرف دمعة إذا أنزلنا (قصفنا) منزلا بدون ضرورة، وإذا أطلقنا النار على شخص لم تكن هناك ضرورة لإطلاق النار عليه. وكان الشعور في غرفة الحرب، وهذا ادعاء معقد، أن أي شخص قتلناه، هو مخرب تمت تصفيته".

وأشار الضابط إلى أن "إطلاق نار على مستشفيات، عيادات، مدارس، مؤسسات دينية، مبان لمنظمات دولية، يحتاج إلى مصادقة من الفرقة العسكرية أو من هيئة الأركان العامة. لكن فعليا، بإمكاني أن أعد على أصابع يد واحدة حالات قالوا لنا فيها ألا تطلقوا النار. والشعور هو أن هذا يبدو رسميا وحسب. والأجواء كانت أن ما هو ضروري سيصادق عليه، لا تكترث".

وشكك الضابط في المعطيات التي ينشرها الجيش الإسرائيلي حول عدد الشهداء من المقاومين" عندما نقدم تقريرا حول عدد الذين قتلناهم في اليوم الأخير، اعتبرنا أي شخص قتلناه أنه مقاوم. والهدف كان تعداد إكسات، كم نفذنا اليوم. وكان المفهوم أن جميع الرجال مقاومون".

وأفاد أحد الجنود بأنه "تتجول كلاب، أبقار، خيول، نجوا من القصف. ولا مكان يذهبون إليه. ولا يمكننا إطعامهم ولا نريد أن يقتربوا. وأن ترى بين حين وآخر كلابا تتجول مع أشلاء جثث متعفنة ومنهوشة. توجد رائحة موت صادمة".

ووصف الجندي نفسه كيف يخلي الجيش جثث الشهداء المنتشرة في المنطقة. "تتوجه (جرافة) دي-9 مع دبابة، وتخلي المنطقة من جثث الشهداء، وتدفنها تحت الأنقاض، كي لا ترى قوافل المساعدات هذا، كي لا تخرج صورا لأشخاص في مراحل تعفن متقدم".

وأضاف أنه "شاهدت مواطنين كثيرين – عائلات، نساء، أطفال. ويوجد قتلى فلسطينيين أكثر من ما تذكر التقارير. وكنا نتواجد في منطقة صغيرة. وقُتل مواطن أو اثنان يوميا. هم ساروا ببساطة في منطقة يحظر السير فيها. وليس بإمكاني القول من المقاوم ومن ليس كذلك، لكن معظمهم لم يحملوا سلاحا".

وأفاد الجندي بأنه بعد خروج القوات من منزل "يحرق قائد سرية أو نائبه المنزل. ووصل الوضع في مرحلة معينة إلى أن سرية واحدة أحرقت مئات المنازل. وكانت هناك حالات أحرق فيها الجنود طابقا كاملا".

وقال جندي آخر "دمرنا وفق مشيئتنا. وفي معظم الأحيان لم يكن هذا انطلاقا من الرغبة بالتدمير، وإنما انطلاقا من لا مبالاة مطلقة حيال أي شيء يعود للغزيين".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط