كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحاجة اليوم لمنظمة التحرير أكثر من أي وقت مضى

الحاجة اليوم لمنظمة التحرير أكثر من أي وقت مضى

تاريخ النشر: 2024-07-18 | 19:27

بيان الرئاسة الفلسطينية حول مجزرة خانيونس يوم ١٣ من هذا الشهر وتحميل إسرائيل المسؤولية المباشرة عنها وتحميل حركة حماس مسؤولية غير مباشرة لعدم اهتمامها بأرواح المدنيين، هذا البيان لم يثر غضب حركة حماس فقط بل كشف أيضا عن الأزمة العميقة داخل منظمة التحرير الفلسطينية حيث استنكرت ستة فصائل بيان الرئاسة من بينها ثلاثة فصائل مؤسِسة للمنظمة وهي الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب، وطالبت بسحب بيان الرئاسة من منطلق أنه لا يجوز وضع إسرائيل وحركة حماس في سلة واحدة، أيضا كشف البيان عن أزمة عند حركة فتح وغياب موقف موحد من طوفان الأقصى والمقاومة المسلحة بشكل عام ،وقد سبق للرئاسة أن أصدرت بيانا تبرأت به من تصريحات بعض قيادات حركة فتح و ناطقيها الرسميين حول الحرب .

للأسف، يأتي هذا التراشق والاتهامات المتبادلة في ظل تواصل حرب الابادة على كل الشعب للشهر العاشر وغياب أي أفق لوقف الحرب وبعد عجز المنتظم الدولي بدوله ومنظماته الدولية عن ردع إسرائيل، وصيرورة حرب الإبادة التي تسقط يوميا عشرات الشهداء والجرحى حدثا روتينيا، وفي ظل استمرار معاناة من تبقى حيا من أهل غزة، أيضا قرار الكنيست الإسرائيلي أمس 18 يوليو وبأغلبية الأصوات على رفض قيام دولة فلسطينية. 

خطورة بيان الرئاسة وردود الفعل عليه أنها تأتي أيضا في ظل حديث عن جهود للمصالحة في بكين والتي يتعهدها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمفوض بالعلاقات العربية والصين عباس زكي (ابو مشعل).

بالرغم من كل ما يجري لم نلمس من قيادة  منظمة التحرير أنفسهم اهتماما بتطوير المنظمة واستعادتها كعنوان لكل الشعب ولحركة التحرر الفلسطينية بعد عقود من تهميشها لصالح السلطة الفلسطينية بداية وإلحاقها بها، ثم اعتماد الدولة الفلسطينية كعنوان في كل المراسلات الداخلية والخارجية وفي البعثات الدبلوماسية في الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية والإقليمية ودول العالم.

فشل كل جهود استنهاض وتطوير المنظمة وعدم تطبيق ما يصدر من قرارات عن المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة لا يعود فقط لرفض وممانعة الفصائل خارج المنظمة بل أيضاً لنافذين في القيادة الحالية للمنظمة مترددين بالعودة مجدداً لمرحلة التحرر الوطني بعد تجربة الزعيم أبو عمار الذي حاول فعل ذلك بعد فشل مفاوضات كامب ٢ واندلاع الانتفاضة الثانية ٢٠٠٠، وما زالوا يراهنون على تسوية سياسية تؤدي لحل الدولتين.

هذا لا يعني أن الفصائل والأحزاب خارج المنظمة خصوصا حركتي حماس والجهاد الإسلامي أو حتى المتمردة عليها من داخلها كالجبهة الشعبية، أفضل حالاً أو يمكنهم أن يكونوا عنواناً للشعب ولحركة تحرر وطني، بل الهدف من طرح الموضوع تنبيه قيادة المنظمة أن استمرار وضع المنظمة على حاله وتعدد والتباس مواقف قادتها  مما يجري من حرب إبادة وتطهير عرقي في غزة والضفة يفقدها مصداقيتها ولن ينفعها خطاب الرفض لما يجري والتأكيد بأنها الممثل الشرعي والوحيد كما أن ترددها في حسم خياراتها ما بين السلطة والدولة والمنظمة قد يفقدها خياراتها الثلاثة أو يضعفها ويعزز من مواقف الطامحين والطامعين بالحلول محلها.

اليوم ومع ما يجري من حرب صهيونية شاملة على الشعب والقضية وعدم إخفاء قادة العدو أهدافهم بالقضاء على السلطة الفلسطينية وقرار الكنيست بعدم الاعتراف بدولة فلسطينية ، ومع مأزق حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة مع حرب الإبادة، تتأكد يوما بعد يوم حتى عند قيادة المنظمة بأن الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس غير قابلة للتحقق في المدى المنظور ....وبالتالي فإن الحاجة ملحة للعودة لمنظمة التحرير  وإعادة تفعيل مؤسساتها وتجديد قيادتها كعنوان لشعب خاضع للاحتلال وملاذا أخيرا في حالة انهيار السلطة الفلسطينية.

نعلم أن الزمن والظروف تغيرت فلسطينيا وعربيا ودوليا ما بين زمن تأسيس المنظمة في منتصف الستينيات وتألقها في السبعينيات والزمن الراهن ولكن وحيث يتواصل تواجد الشعب الفلسطينية وتعدداه يفوق ١٥ مليون نسمة ومادام الشعب وكل الأحزاب والفصائل لم يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة وما زال الصراع مفتوحا والعالم يعترف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره السياسي، لكل ذلك يجب الحفاظ على المنظمة وتفعيلها ونطويرها.

قد يقول قائل لا حاجة لمنظمة التحرير في ظل وجود سلطة ودولة كعناوين للشعب!  لا نريد تكرار الحديث عن واقع السلطة والدولة الموعودة اليوم ولكن نُذكِر هؤلاء أن مجال عمل واختصاص السلطة والدولة هو الأراضي المحتلة عام ٦٧ اي الضفة والقدس وقطاع غزة ،وأنه بالرغم من مرور أكثر من ثلاثين عام على وجود السلطة فهي سلطة حكم ذاتي محدود بدون أية سيادة وحتى على هذا المستوى فإن إسرائيل لا تريدها وتقلص صلاحياتها،  كما أن الاعتراف بالدولة لا يعني تواجدها الفعلي على الأرض ،والفلسطينيون في الشتات وهم نصف تعداد الشعب تقريبا لا يحملون الهوية الفلسطينية وفي حالة دخولهم الأراضي الفلسطينية يدخلونها كزوار وبتصريح إسرائيلي هذا إن سمحت لهم اسرائيل، أما منظمة التحرير فيفترض وحسب ميثاقها انها تمثل كل الشعب في الضفة وغزة والشتات. 

فهل ستعي الطبقة السياسية خطورة المرحلة وتسارع لرد الاعتبار لمنظمة التحرير كحاضنة لكل الشعب وعنوانا لحركته التحررية، دون أن يعني ذلك التخلي عن مطلب حل الدولتين ولا التخلي عن مبدأ الحق في مقاومة الاحتلال؟ وهل سيتوافقون فيما بينهم في بكين ردا على اتفاق الإسرائيليين والأمريكيين علينا؟

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط