كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالة الراهنة في قطاع غزة ، من المسئول ؟

ربما يكون هذا السئوال على كل لسان من أبناء قطاع غزة ، وربما يكون قد تجاوزه الزمن بعد أن سئم الناس من ترديد هذا السؤال ، ولكن لا باس في العودة لتكراره خاصة في ظل هذه الظروف التي يعيشها قطاع غزة ، حيث المؤامرات العديدة بدأت تتكشف خيوطها ضد هذا القطاع الصامد ، وكما رددنا سابقا القطاع الذي يعتبر وسيظل البوابة الأولى لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبي ، القطاع صاحب الراية المرتفعة دائمة وصاحب الثورة المشتعلة ، لا نرى إلا مؤامرات دولية ومؤامرات من ذوي القربى بل ومن بني الجلدة أيضا ، لماذا يا ترى ، ترقبنا إنهاء الحصار الظالم والدائم وإذا بالحصار يشتد ليمس كل بيت من بيوتنا وليتلامس مع حياتنا ليلا ونهاراً حيث أصبحنا نفتقد ابسط مقومات الحياة في القرن الحادي والعشرين وهو الوقود باختلاف أنواعه ، وما ينتج عن هذا النقص من أمور حياتية كثيرة ، ونحن في خضم المعاناة وإذا بالأخبار تأتينا عن خطط امريكية لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي خطط جميعها تأتي لصالح إسرائيل وامن إسرائيل واهم ما في هذه الخطط هو استثناء قطاع غز من أي حل في المرحلة الحالية ، وكما يبدو من تبريرات استثناء غزة على حد تصريحات المسئولين الأمريكان بان المطلوب زيادة تدويخ قطاع غزة وسكانه فوق ما هو فيه ، في توجه حقيقي للأخذ بمبدأ التقاسم الوظيفي الذي طرح منذ فترة ، ولم يمضي كثير من الوقت حتى قامت الحكومة الفلسطينية في رام الله بقطع العلاوة الإشرافية والمواصلات عن موظفي قطاع غزة الذين لا يعملون ، ثم ما لبث أن أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه بصدد دراسة قطع رواتب موظفين قطاع غزة الذين لا يعملون ، هذا ما تشهده الساحة الفلسطينية بشان قطاع غزة ، لتأتي الطبيعة وتصب حام غضبها على قطاع غزة لتنكشف العورات بعد أن أغرقت مياه الأمطار الشوارع والإحياء وباتت مئات الأسر بلا مأوى .

إذا عدنا وتأملنا في هذه الظروف يبدر السؤال ترى ما الذي يجري في غزة ولغزة ، أمور متلاحقة أصحابها أطراف متعددة بين المحلي والدولي ، أمور أشم فيها رائحة ما يشبه الضربة القاضية لغزة فطوال حقبة الخمسينات والستينات والحقب التالية كانت هناك محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر غزة ، كيف لا وغزة كما ذكرنا بداية الوطن الفلسطيني ، فإذا أريد لهذا الوطن عدم الظهور فلا بد من تدمير وطمس معالم هذا الباب ، لهذا كانت مشاريع التوطين في سيناء وتصفية قضية اللاجئين ، فغزة باتت هي العقبة الرئيسية أمام المخططات الاستعمارية تجاه منطقة الشرق الأوسط ، هذا ما يدفعنا للتساؤل ترى من المسئول ؟ عن وصول قطاع غزة إلى هذه الحالة وهذه المرحلة البالغة الخطورة ؟ التي تهدد بشكل حقيقي المشروع الوطني الفلسطيني ولا يهدد غزة فقط ، هل هي القيادات بمختلف ألوانها وأطيافها واخص بالذكر حماس وفتح وقوى اليسار الفلسطيني ، أم جموع الشعب الفلسطيني إذا كان لها دورا في ما صلت إليه الأمور ، أم أن طبيعة قطاع غزة الجغرافية حيث جعلت منه شقا ثانيا اوشقا جنوبيا للوطن سيجعل الأعباء كثيرة على من يتولون إدارة القطاع كما يقولون ومن بعد ، وربما نقول وبصراحة ما أشار إليه البعض غيري هل أصبح قطاع غزة حملا زائدا لا بد من التخلص منه ، أم جهة ثالثة هي المسئولة ألا وهي القوى الدولية أمريكا وأوروبا التي وضعت إسرائيل على رأس أولوياتها منذ نشأتها وضمنت لها البقاء .

على مستوى القيادات سمعنا عن اتصال هاتفي جرى مؤخرا بين السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة في غزة ، والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ترى ماذا قال الرجلان لبعضهما البعض خاصة فيما يخص غزة وأهلها ، وفيما يخص القضية الفلسطينية ، لا تدري لقد كان مجرد خبرا فقط ، قوى اليسار الفلسطيني لا يفتأ عن المطالبة بإنهاء الانقسام ولكنها دعوات لا تعدو أكثر من إطارها الإعلامي فقط دون اتخاذ مواقف عملية رافضة للأمر الواقع ، أما جموع شعبنا فقد أصابها الخمول ، تصاب بكل هذه المصائب التي تحبط من حولها ولا تحرك ساكنا ، ولهذا فاعتقد أن الكل الفلسطيني يتحمل جانبا من مسئوليته تجاه ما يجري في قطاع غزة، أما القوى العالمية وإن تغيرت النظرة السياسية عند البعض فإن الروح الاستعمارية ما زالت قائمة لديهم ، لذلك هم على استعداد لبذل الغالي والنفيس لحماية طفلهم المدلل ، وهذا ما ظهر مؤخرا من أن الاتحاد الأوروبي سيغدق الأموال على السلطة الفلسطينية إذا ما توصلت إلى حل مع إسرائيل ، في الوقت الذي يهدد بقطع هذه الأموال في حال استمرار المفاوضات بلا نتائج ايجابية بالنسبة لهم ، اذن هو الامن الإسرائيلي والامن فقط مقايل الأموال .

في ظل هذه المعطيات والمستجدات ما العمل ؟ اعتقد أننا كشعب فلسطيني قادرين على العمل لإحباط كل ما يحاك ضدنا ، وأعتقد أنها فرصة سانحة لكل قوى الشعب الفلسطيني وأولها حركة المقاومة الإسلامية حماس ، التي يجب أن تبادر فورا بالإعلان عن إنهاء الانقسام وعودة المؤسسات للعمل وعودة كافة الموظفين ورجال الامن ، والالتقاء بالقيادات الفلسطينية على أعلى مستوى في غزة ، عندها سوف بسقط في يد كل من تسول له نفسه بالعبث في تاريخنا ونضالنا وأهدافنا وتضحياتنا ، كما أتمنى من قوى اليسار الفلسطيني أن تلعب دورا أكثر فاعلية وهي تعرف تماما ما هو دورها تجاه القضية التي قدم من اجلها اليسار الكثير ، أما جموع الشعب الفلسطيني أقول كفى صراخا وعويلا فعليكم رفض هذا الأمر الواقع البغيض .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط