كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح

الحالة الفلسطينية بين الواقع والطموح

تاريخ النشر: 2022-09-10 | 09:11

يهدد الاحتلال الصهيوني باستمرار بإشعال نار الحرب ضد شعبنا الفلسطيني، وأرضه وموارده على مدار الزمن، دون أي اعتبار للمشاريع السياسية أو الإرادة الدولية التي يشعر باطمئنان تجاهها لعدم شعوره برغبة حقيقية لمحاسبته من قِبَلِها، بل أنّها تتعامل مع جرائمه خارج القانون الدولي، ويعتمد أيضًا باستمرار على استغلال الظروف الناشئة والمتغيرة، ويستثمر كل إمكاناته وعلاقاته الدولية لاستكمال هدفه بقيام اسرائيل الكبرى، وفي الشطر الآخر تكتفي الفصائل الفلسطينية بالاعتماد على الشعارات العنكبوتية لإدارة الصراع، مما أثر سلبًا على الوضع الداخلي الفلسطيني، وشكّل خطرًا حقيقيًا على مسار القضية الوطنية الفلسطينية، وساهمت تلك الشعارات في تَحوّل الحالة الفلسطينية من حالة ثورية مجتمعية ضد الاحتلال الص.ه.يوني إلى حالة استبدالية احتكرتها حركات الإسلام السياسي، وفصائل أخرى، وحصرت مقاومتها للاحتلال في نمطٍ واحد مما أدّى بالضرورة إلى عزل نفسها عن المجتمع، فتحوّلت تلك الحركات والفصائل إلى الحالة الدكتاتورية فأحدثت حالة انفصام مجتمعية بين الأهداف السياسية الطموحة، وبين رؤية المجتمع لآثار السلطة على أصحابها ومُريديها فقط .
سيرورة الصراع العربي الإسرائيلي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحالة الصراع الطبقي العالمي، لذا لا يمكننا أن نصل لأهدافنا السياسية إلا بإعادة الاعتبار للشعب وتمهيد الطريق لعودة الانغراس الجماهيري، والدفع برفع وعيّها بمهامها التاريخية وأهدافها السياسية، التي إذا ما تحققت في النفوس أنجزت واقعًا ثوريًا نستطيع من خلاله مجابهة الاحتلال وإجهاض مخططاته العنصرية، وفي هذا السياق فقد شهِدت حركة النضال الفلسطيني حالات ثورية عديدة كان لها الأثر الإيجابي الأكبر على مستوى الإنجازات السياسية كان آخرها الهبة المقدسية في الشيخ جراح التي امتدّت حركتها وتفاعلاتها إلى كافة أرجاء فلسطين التاريخية، والسّاحات الدّولية في العديد من العواصم ضد الاحتلال .
الحالة الاستبدالية والأهداف الماورائية للحركات والفصائل التي حلّت مكان الحالة الثّورية، أدّت إلى تراجع الفِعل الفلسطيني وتراجع الحامل الاجتماعي، وفي ظلّ شيوع هذه الحالة أصبحت الفصائل والحركات عبئًا عاتيًا على القضيّة الفلسطينية، وزادت من تعقيداتها، بل وتهيّأ للبعض منها أنّه يمثّل القوة العظمى الوحيدة في السّاحة الفلسطينيّة بحيث تسمح لها من تحقيق أهدافها الاستراتيجيّة في تنفيذ المشروع الدينوغرافي وفق فهمها لطبيعة الصراع الطبقي العالمي، فهذا البعض عندما يشعر بالهبوط أو أنّه قد يواجه الهبوط يصبح أكثر تشددًا وتمسكًا فيما يتصور أنها إنجازات.
إنهاء الاحتلال وحلّ القضيّة الفلسطينيّة لا يمكن أنْ يتم حال استمرار الصّراع الطبقي العالمي الذي تقوده واشنطن، وهذا الأمر يتطلّب من الفلسطينيين أن يكونوا على استعداد للعمل على الخروج من تحت المظلّة الأميركية وقواعد إدارتها المهيمنة على العالم، والعمل على صياغة معادلة جديدة للعلاقات العربية والاقليمية بحيث تأذن بوضع القضية الفلسطينية في مركز اهتماماتها، وتُقَيد من استعمالها كورقة سياسية لتحقيق أهداف هذه الدولة أو تلك على حساب الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال .
ما يهمّنا كشعب هو الوصول إلى أهدافنا السياسية والحفاظ على الحالة الثوريّة المجتمعيّة ضد الاحتلال مما يفرض على الحركات والفصائل التخلي عن منهجها الاستبدالي الاحتكاري، وتكفّ عن توظيف مكتسبات صمود الشعب لصالح أجندتها، ولشيعتها فقط، وتندمج مع شعبها وتعمل على صياغة استراتيجية وطنيّة شاملة تراعي التّوازن بين إمكانيات الشعب وقدرته على مواصلة التّصدي لغطرسة الاحتلال، والوصول لحالة ثوريّة مجتمعية متكاملة، وإنْ لم تكن قادرة على فعل ذلك فعليها أن تتخلّى عن دورها لتمهد الطريق أمام المواجهة الشعبية المجتمعية المباشرة مع الاحتلال، وإتاحة الفرصة لولادة قيادات جديدة أكثر فهمًا والتصاقًا بهموم الشعب وآماله وطموحاته.
أيلول الأسود: يُصَنّفُ شهر أيلول بالأسود في مسار القضية الفلسطينية فقد شهد حقيقة مشاهد سوداء كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر، وضع نصّ الانتداب البريطاني موضع التنفيذ في عشرينيات القرن الفائت، والصراع الأردني الفلسطيني في سبعينياته، وارتكاب العصابات الإجرامية الص.ه.يوني مجزرة صبرا وشاتيلا، وأحداث أخرى لا تقل سوءًا عن ذلك ومن بينها توقيع اتفاقية أوسلو التي أقحمت القضية الفلسطينية في غياهب الضياع والتيه السياسي، ويصادف في أيلول الحالي موعد إلقاء الرئيس عبّاس خطابه الدّوري السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أنذر المجتمع الدّولي في خطابه في العام المنصرم أنه في حال مرور العام ولم ينته الاحتلال سيكون للفلسطينيين شأن آخر، فهل ينجح الرئيس في زراعة وردة بيضاء ناصعة في غبراء فلسطين، ويعلن عن مسار جديد شعاره البيريسترويكا على الصعيد الفلسطيني الداخلي والخارجي؟ ويكون قادرًا على وضع موطئ قدم في ظل التحوّل في موازين القمة الدولية .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط