كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالة الفلسطينية وخزعبلات الوقت الضائع!

الحالة الفلسطينية وخزعبلات الوقت الضائع!

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 09:02

مؤخراً بعد أن نشر على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل واسع خبراً مفاده تعرض الرئيس محمود عباس إلى جلطة دماغية والتأكيد على ذلك من روايات قيل بأنها من مصادر أمنية عربية لإضفاء المصداقية على ما ورد في هذه الرواية التي تبنتها محطة إخبارية عالمية في حينه ، وتزامناً مع ذلك خرج على التلفزيون الفلسطيني الرسمي عضو اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب والذي فاجئ بدوره الجميع بتوجيه صواريخه الناقدة التي أطلقت شرارة بدء الصراع على خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل علني لم تكن في حسبان القيادة الفلسطينية التي فوجئت بقوة النقد والهجوم الذي جاء متزامناً أيضاً مع أنباء قوية عن إحتمال إنهيار السلطة الفلسطينية، حيث كان المثير في هذا اللقاء التلميح إلى وجود تحالف جديد على قاعدة تقول في السياسة بأن عدو الأمس هو صديق اليوم ، ودافع بشكل لافت عن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السابق وأكد على رفض ما صدر في حقه من قرار إقصاء، ومن هنا بدأت المعركة الحقيقية تظهر معالمها، مما إضطر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتوصية بضرورة خروج الرئيس عباس إلى الإعلام وقد ظهر بوضع صحي لا جدال فيه وبأناقة لافتة ، كما أنه كان قوياً في حديثه ليؤكد للجميع بأنه لا زال بصحة جيدة ونفى بذلك صحة ما روج في وسائل التواصل الإجتماعي والذي أدى إلى حالة من الإرباك في الشارع الفلسطيني ، ولكي يخرج من قوة الضغوطات التي تستهدفه بدأ يتحدث بلا ضوابط وتطرق إلى أمور غير منطقية أو واقيعة في التوقيت عندما طالب مجموعة 5 + 1 برعاية مؤتمر دولي للسلام كما طالب بعمل أي مجموعة دولية كانت تتولى عقد مؤتمر دولي لإنهاء الإحتلال حتى لو كانت مجموعة إبتكر لها اسم 20 + 1 في دلالة على أنه كان يشعر بورطة حقيقية ويستشعر خطورة المرحلة! .

هنا لا بد من التطرق إلى موضوع 5 + 1 التي ذكرها الرئيس عباس في كلمته في بيت لحم ، وهي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ، وهي الولايات المتحدة الأمريكية ، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين بالإضافة إلى ألمانيا، والتي تتولى المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي . يشار إلى أن هذه المجموعة قد بدأت عملها في عام 2006 ولا تزال مستمرة حتى اليوم، وكانت قد توصلت هذه القوى الدولية مع إيران إلى إتفاق يوم 14 تموز 2015 في المحادثات الجارية في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني يشمل تقليص النشاطات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

هنا يأتي السؤال حول ما الذي يملكه الرئيس محمود عباس الذي إعتمد في دعوته هذه القوى الدولية إلى تبني فكرة رعاية مؤتمر دولي على غرار ما قامت به مجموعة 5 + 1 بالإتفاق مع إيران حول برنامجها النووي ، وهو يدرك بأن سلطته قائمة على المعونات الإقتصادية من الدول المانحة ومرتبطة بإتفاقيات أمنية صارمة وهناك إنقسام بين شطري وطن محتل وفجوة عميقة بينه وبين شعبه وفساد مؤسساتي لم يشهدها التاريخ الفلسطيني من قبل وإقصاءات خلقت خصومات صعبة ومعقدة ودول تملك القرار والقوة ولها حق الفيتو ليست حليفته ولكنها حليفة الإحتلال، وتخلي كثير من الدول العربية عن مساندته وفتور علاقته بالدول العربية الرئيسية الغارقة بمشاكلها، وجمع كل عوامل الضعف والهوان لنفسه ولشعبه الذي أرهقته القبضة الأمنية التي مارسها ضده، وبالتالي لا يوجد أي وجه شبه بين ما هو فيه وما قامت به مجموعة 5 + 1 إتجاه إيران التي تختلف ظروفها وتحالفاتها ومصالحها الإقتصادية، وبصريح العبارة خيار 5 + 1 ليس مناسباً لمطلبه الأن وعليه البحث عن عنوان أخر ليستكمل فيه مسيرته التي يبدو بأن نهايتها قد بدأت فعلاً!.

ما يدعم هذه الفكرة هو حديث وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي المرتبك أمام لجنة المتابعة العربية المعنية بالشأن الفلسطيني، حين كان يطالب تارة بضرورة التوجه إلى مجلس الأمن للحصول على قرار يدعم توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وتارة أخرى طالب بإنهاء الإحتلال وكأن الرجل كان تحت تأثير كابوس لم يعطيه الوقت الكافي لترتيب أفكاره وتوضيح ما يريده بطريقة أكثر مهنية مع الأخذ بعين الإعتبار العامل الزمني والظروف الإقليمية والدولية المحيطة وكأنه كان يهاذي في كوكب أخر متناسياً العوامل القائمة والفيتو الذي ينتظر اي توجهات من هذا القبيل مع حقيقة عدم توافر المساندة الشعبية والوطنية الحقيقية والمؤثرة التي أرهقها إنقسام وطني وصمت على حصار جائر من جهة وفساد مدمر من جهة أخرى.

أيضاً توجه د. صائب عريقات إلى الجزائر في تكرار لمشهد تاريخي سابق مماثل للظروف المحلية والمواقف الدولية الحالية، ليطلب دعمها بالتحديد كدولة عربية شقيقة معروفة بمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته ظالماً أو مظلوماً وفي كل الأوقات ، وظهوره هناك في وزارة الخارجية الجزائرية كمحاضر للدبلوماسيين الجزائريين في محاضرة عن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ،علماً بأن هذه المحاضرة تفتح المجال أمام تساؤل حول صراع من نوع أخر!، كما لوحظ أنه ناشد جميع الأطراف الفلسطينية بأن تقبل بتشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً !، في إشارة واضحة لتحسسه للمخاطر التي تحيط بمرحلة الرئيس عباس والطوفان الذي يقترب منها وأصبح يحيط بها من كل الجهات في ظل تصاعد حدة التعقيد في الحالة الأمنية في الضفة الغربية الناجمة عن الهبة الجماهيرية هناك.

في تقديري ، أن الأطراف الصامتة والمراقبة للمشهد الحالي على الساحة الفلسطينية هي التي تتحكم عملياً بقواعد اللعبة الأن، والحالة العباسية تعيش مرحلة عصيبة للغاية في الدفاع عن وجودها وإستمراريتها ، وخيار المؤتمر الدولي المنشود لا يتعدى سوى خزعبلات في الوقت الضائع!.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط