كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالة الفلسطينية وغياب العقد الاجتماعي

الحالة الفلسطينية وغياب العقد الاجتماعي

تاريخ النشر: 2025-02-19 | 16:09

يعتبر العقد الاجتماعي اي الدستور المتوافق علية بين المواطنين الاحرار وبينهم وبين الدولة التي ينتخب حزبها الحاكم عبر صندوق الاقتراع  احد إنجازات البشرية التي نظمت العلاقات علي اسس من التوافق العام وبصورة تضمن الحقوق والواجبات .

واذا كان العقد الاجتماعي يتم اعتمادة في إطار الدولة وضمن مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحريات العامة حيث انة وضع نهاية لحرب الجميع ضد الجميع وعمل علي صيانة المجتمع والحفاظ علي السلم بين مكوناتة فانة من الممكن تطبيق هذا المفهوم  علي حالة حركات التحرر الوطني.

يعني العقد الاجتماعي بحالة حركات التحرر الوطني توافق الاحزاب والفصائل ذات المشارب الفكرية والسياسية المختلفة علي برنامج سياسي يشكل الحد الأدنى المتوافق علية كما يعني وجود آلية لضبط الخلافات او التباينات الداخلية بصورة مؤسساتية بحيث يتم الحفاظ علي جدلية الاختلاف في ظل الوحدة .

الوحدة هنا تعني الجبهة الوطنية العريضة التي تمثل جميع القوي والفصائل والفاعليات والذي ينضوي الجميع في بنيانها.

منظمة التحرير الفلسطينية بالحالة الفلسطينية هي التي تمثل الجبهة الوطنية العريضة التي يجب أن ينضوي الجميع في مكوناتها .

ان انتظام اجتماعات مؤسساتها وادارة الخلافات بها  بصورة ديمقراطية وعبر الحوار هي  السمة التي كانت تسم العلاقات الداخلية في إطار المنظمة.

واذا كان اقتراب حماس من برنامج المنظمة عبر دستورها المعدل بالعام 2017 قد وفر شرط الالتقاء علي برنامج سياسي مشترك واذا كانت الحوارات الوطنية واخرها اعلان بكين قد أكد علي اهمية الشراكة السياسية في إطار المنظمة فإننا أصبحنا أمام مربعات مشتركة تتطلب ادماج الجميع في مكونات المنظمة بوصفها الممثل الشرعي والوحيد بحيث يتم قطع الطريق علي اية محاولات اخري قد تفسر بانها ترمي لخلق بديل عن المنظمة .

ان الوضع الراهن حساس وخطير حيث نمر في تحدي وجودي عنوانة مقاومة التهجير والتطهير العرقي وتنفيذ خطة الحسم وتصفية القضية الأمر الذي يتطلب العمل الفوري لترتيب البيت الداخلي وفق العقد الاجتماعي الذي جري التوافق علية في  بكين بين فصائل العمل الوطني والإسلامي.

اعتقد ان غياب العقد الاجتماعي او عدم ترجمتة سيؤدي الي خلق فراغ الأمر الذي سيفتح المجال  لمزيد من التدخلات الإقليمية والدولية بالساحة الفلسطينية.

لقد بات جليا ان السياسة الانتظارية غير مفيدة وان الرهان علي تغيرات بالإدارة الأمريكية غير مفيد بعد اتضاح مخططات ترامب المبنية علي الترحيل والضم .

كما ان الرهان علي قوي اقليمية داعمة ومساندة لم تذكة الحياة السياسية في ظل حرص دول الإقليم علي امنها وحدودها ومصالحها الجيوسياسية .  

وقد بات جليا بأن محاولات البحث عن بديل عن المنظمة قد فشلت أيضا باعتراف الاخ خالد مشعل الرئيس السابق لحركة حماس .

وعلية فمن الهام ان تبادر القيادة الفلسطينية بهذا الظرف الحساس لعقد اجتماع فوري للامناء العامين لتنفيذ اعلان بكين بهدف ترتيب البيت الداخلي والإعلان عن رفض مشروع التهجير وتحصين ذلك بالموقف العربي والدولي المتضامن مع حقوق شعبنا.

يجب أن يعقب اجتماع الامناء العامين اجتماع موسع للمجلس المركزي بمشاركة الكل الوطني دون استثناء ليجدد الاعلان عن دولة فلسطين علي حدود الرابع من حزيران للعام 67 ومطالبة العالم بإنهاء الاحتلال عنها وذلك وفق القرار 19/67.

علينا أن نستثمر الزخم الدولي باعتراف اكثر من 140دولة بدولة فلسطين والمعزز بقرار محكمة العدل الدولية الاستشاري .

والعمل علي تحويلة الي برلمان دولة فلسطين المؤقت ريثما تتوفر الظروف لإجراء الانتخابات العامة والعمل علي صياغة دستور للدولة وتحويل مؤسسات السلطة الي مؤسسات الدولة بوصف ذلك يشكل احد المسارات المؤسسة الرامية لافشال مخططات الضم والتهجير .

ان المدخل الحاسم لافشال المؤامرات المعادية لحقوق شعبنا تكمن بالالتزام بعقد اجتماعي مبني علي التوافق والشراكة فهل نستطيع ?

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط