كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالة تعبانة يا فلسطين

الحالة تعبانة يا فلسطين

تاريخ النشر: 2018-11-24 | 09:04

مرت القضية الفلسطينية بتحديات وصعوبات عاشها أبناء الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 بشكل مكثف وما زال أبناء شعبنا يمروا بصعوبات .
طبعا" بقيت أعوام 1948 و1967 هي أصعب المراحل التي مر بها الفلسطيني وباتت هذه السنوات مرتبطة بمسميات تعبر عنها حيث أُطلق على عام 1948 (النكبة) وعام 1967 (النكسة) .
وبات هناك ما يسمى بجيل النكبة وجيل النكسة .
وطبعا" من عام 1948 وحتى الان هناك أحداث عامــــة على المستوى العربي والعالمي أثرت في الفلسطيني وفي القضية الفلسطينية وحضورها وتأثيرها وأهميتها ولأكون صادقا" مع نفسي ومع القارئ الكريم يجب أن نٌقر معا" بأن حضور وتأثير وأهمية القضية الفلسطينية تراجعت عما كانت عليه بفعل عوامل أقليمية ودولية وكنتجة للإنقسام الفلسطيني وللضعف العربي .
عشنا وما زلنا نعيش صعوبات كبيرة جعلت التأثير السياسي للحدث العربي والأقليمي والدولي يشمل الكل الفلسطيني وفي كل مكان ، ولن أدخل تفصيلا" في هذا الأمر ولكن ضعف أي دولة عربية وتقسيمها يضر بنا تماما" ولهذا نحن مع إستقرار الدول العربية بغض النظر عن الإختلاف في المواقف وهذا وارد ونحن مع الوفاق العربي العربي ونحن نرفض إستغلال أي قضية ضد الدول العربية بهدف إبتزازهـــا وإضعافهــــا .
طبعا" مررنا بالكثير ودفع أبناء شعبنا البطل ومعه العديد من أبناء أمتنا العربية في كل مكان ثمن التحول من قضية لاجئين الى ثورة ، ثورة نعتزبها ويعتز بها كل أحرار العالم ويقف معها كل شريف ، فقد جعلت هذه الثورة العظيمة فلسطين وشعبها على الخارطة السياسية وتحقق هذا بفعل التضحيات وبفعل الوعي الدقيق للواقع السياسي الوطني والإقليمي والدولي وبالعمل السياسي والدبلوماسي الحكيم وبالفكر والممارسة .
ويشرفنا جميعا" كأبناء شعب فلسطين بأن موقع القيادة لدينا مرتبط دوما" بالتضحية والشهادة والصمود .
وعندما نتحدث عن الشهادة والصمود والهوية فنحن حتما" نتحدث عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقيادتها التاريخية وفيها عدد الشهداء يفوق من بقي من الاحياء الحافظين للعهد والمدافعين عن الحقوق والرافعين للراية الأن في وجه الإحتلال والقوى الداعمه له حتى ولو كانت هذه القوى هي أكبر وأهم دول في العالم .
ينطبق هذا الأمر على الجميع مع تفاوت فيما قدمه كل فصيل من فصائل شعبنا من أجل القضية ، ينطبق الأمر على حماس والشعبية والديمقراطية وجبهة التحرير الفلسطينية وحزب الشعب والجهاد وغيرها من منظمات ولكن وبلا تردد لم يٌقدم أي فصيل سياسي شهداء وأسرى وجرحى في سبيل القضية العربية الفلسطينية كما فعلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
ومع كل التحديات التي عاشها شعبنا ومع وجود الكثير من التباين السياسي والفكري بين المنظمات الفلسطينية وبالتالي بين أبناء شعبنا ، ومع تشتت أبناء شعبنا في العديد من الدول التي أثرت في الفلسطيني وموقفه وشخصيته ولكن بقي هناك ثوابت وطنية وإجتماعية .
بقي هناك ثوابت وطنية وإجتماعية جامعة للكل الفلسطيني .
ثوابت وطنية وإجتماعية لا نفرط بها ولا نتنازل عنها وأهمها هويتنا ووحدة شعبنا وقد جعلت هذه الثوابت الفلسطيني يقف الى جانب الفلسطيني بغض النظر عن أي إختلاف أو تباين .
فعندما نتحدث عن الشهداء والثوابت الوطنية والقيم المجتمعية والدين الوسطي وقبول التنوع وإحترام العادات والتقاليد والإهتمام بالتعليم فلقد أثبت شعبنا في كل مكان بأنه لا يتغير في ثوابته بغض النظر عن الظرف والمكان والزمان ولكن وللأسف بات في زمننا هذا هناك مستوى غير مقبول من الجلد للذات والإعتقاد بالتفوق على الأخر ورفض التنوع والتسرع في إصدار الحكم بالخيانة والكفر على المخالف بالإضافة الى وجود حالة غير معقولة من التشويه والشتم والإستهزاء بالفلسطيني من قبل الفلسطيني على خلفية الإختلاف أو التباين .
وللأسف هناك حالة غير مفهومة من التشويه لكل إنجاز وهناك ظاهرة التعميم فلو أخطأ شرطي يكون الهجوم على جهاز الشرطة ولو تم إكتشاف عميل في هذا التنظيم يكون التنظيم عميل !!!!
هذا الإنقسام الحدي الفلسطيني وهذه السخرية الداخلية وهذا التشكيك والتخوين والتكفير وهذا الخلاف الطولي والعرضي في الحالة الفلسطينية وهذه العزلة عن الهوية العربية مع تصاعد ظاهرة ثوريي الفيس بوك وأبطال التواصل الإجتماعي وكل ما في ذلك من سلبيات هو نذير شؤم ومقدمة لهزائم أكبر يكون فيها الخاسر هو شعبنا .
بالمختصر ...
الحالة تعبانه يا فلسطين .
ولتجاوز حالتنا التعبانه هناك ضرورة لتعزيز وحدة المجتمع بكل أماكن تواجده وبكل ما فيه من تنوع ديني وطبقي وسياسي وإجتماعي وإقتصادي ومعرفي وجغرافي وبغض النظر عن الأصول وهناك ضرورة لإعادة التأكيد على الثوابت الوطنية والإجتماعية وهناك ضرورة لتوسيع المشاركة السياسية في القرار ويجب على الكل الفلسطيني العمل الجاد على تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط