كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحالمون على رصيف التغيير

 منذ زمن بعيد ولا يبتعد عن المكون التاريخي للازمة الفلسطينية وعمقها ازمة الصراع مع الاحتلال بمكوناته السياسية والعسكرية والامنية والثقافية، الحالمون على رصيف التغيير، ويكاد الامر ينطبق على شعوب الامة العربية كمكون جامع لاثار الازمة ومؤثر الصراع.

الحالمون هم الذين لا حول لهم ولاقوة والمنتظرون على الرصيف كي يجدوا فجرا جديدا تسوق فيه عملية التغيير ما يحلمون به من عدالة اجتماعية وحرية تنهي اغتصاب الحقوق الفردية والجماعية والوطنية وما ترتب عليها من حالات الفقر والبطالة وانسلاخ لطبقات الشعب عن بعضها البعض وحالة استفراس لطبقة لاخرى، والتحولات الثقافية المفاجئة التي قد ترفع حالة الانسلاخ الى حالة التناحر والقتل والاعتقال والتكفير المذهبي والعقائدي والحزبي كل للاخر.

الحالمون قد يقعوا فريسة لعدة متغيرات ولانهم حالمون فقط بعملية تغيير تخلصهم من جميع الظواهر التي قد سببت في معاناتهم او جزات الاوطان او اثارت النعرات او هددت المكون الاجتماعي القومي للامة، او بددت حياة حلموا بها لمستقبل سعيد لهم ولاجيالهم فيما بعدهم.

 

الحالمون هم الفئة الخطرة " الصمت الخطر " والانتظار الخطر" على كل نشاط حيوي او اصلاحي يسعى فعلا للتغيير والاصلاح، فالطغاة والمستبدين لا يعتمدون كثيرا على جندهم ومواليهم اكثر مما يعتمدون على فئة الحالمون الصامتون الذين ينتظرون حلما اتى لهم في منامهم قبل بزوغ الفجر ليستيقظوا في احلامهم ليصطفوا كل فجر على ارصفة التغيير، التي قد تزيد معاناهم يوما بعد يوم لما يدفعوه من ثمن نتيجة صمتهم على جرائم انسانية ومشاهد لا تحرك فيهم ساكنا سوى التباكي على دراما سخيفة قاتلة تفتك بمن حملوا الامانة كشعلة وطليعة لتغيير واجب يجب ان يتخذ انقاذا للامة وقيمها واخلاقها ومبادئها وتاريخها.

المشهد العام والخاص للوحة قاتمة السواد ترسم بريشة الفشل وخلط الالوان لتبقى لوحة تعبر عن مصير شعب ومصير امة وليتحول الفشلة الى قتلة وطغاه يفترسون كل ما حولهم من قيم انسانية واخلاقية ووطنية، والمتتظرون في حلمهم كمثل البائع المتجول الذي يبحث عن تجديد لحلمة بالانتقال من رصيف الى اخر، وان تشابهت الارصفة في محنتها وجغرافيتها وتضاريسها.

الحالمون هم خارج الخط الوطني سلوكيا ومن هنا تاتي اهمية سياسة الجمع لا الطرح في عقلية وبرامج طلائع التغيير والاصلاح والثورة بالمكون الثقافي والمنهجي الذي قد ينجح في استقطابهم او فشلهم في عملية الاستقطاب ولذلك تحدد معايير النجاح او الفشل لتتحول الاحزاب والحركات من برامج حزبية تلعب في قاع الفنجان الى حركات وطنية تضم فئة الحالمون العريضة التي قد تثقل كفة الميزان لصالح البرامج الاصلاحية وتحول تلك الفئة من فئة حالمة صامتة الى فئة مضحية تدافع عن منهجية انعتاقها من الظلم والدكتاتورية وسياسة الطغاه التي ترفع العصا الغليظة دائما لتبقى هذه الفئة في نطاق ما تحلم به فقط مع رغيف خبز وقليل من الماء ونصف الحق من مقتضيات الحياة اليومية.

من تجارب الشعوب التي سعت حركاتها الوطنية للتحرر وحققت اهدافها سواء من الثورة البلشفية وما قبلها الفرنسية وبرغم ما اخذ عليها من ماخذ او الثورة الفيتنامية او الجزائرية، نجحت تلك الثورات في استقطاب فئة الحالمون ليصنعوا منها جيوشا للتغيير والاصلاح وفرز القوى المضادة التي انسلخت عن فئة الحالمون والتعامل معهم بما تقتضيه المرحلة والظرف.

اذا لماذا الثورة الفلسطينية لم تحقق اهدافها ..؟ ولماذا انسلخ عنها طبقة الطغاة والمستبدين بشعبهم والمستهينيين بما اخذوا منها امانات لتحقيق اهاف شعبهم، لماذا نرى التغول من هؤلاء على مصالح شعبهم، يتعاملون مع شعبهم بلغة ردات الفعل وبسلوك العقاب لا المعالجات، لماذا هؤلاء تحولوا من دعاة تحرير وتحقيق ما تحلم به شعوبهم الى حالة اللا مبالاة بما تحلم به شعوبهم...؟؟؟؟ وبنفس المقاييس الحالمون من شعوب الامة والصامتون الذين تحول صمتهم لمواد تقتلهم في الشوارع والميادين والحارات ويموتون وهم يحلمون بالتغيير ومن اجل حياة افضل ، احقا.. ! ممكن ان يتحقق حلمهم ام مزيد من الفوضى والارهاب التي قد تطالهم ايضا... احقا ان فئة الحالمون ينتظرون مستقبلا خاليا من الاحتلال والقدس محررة والضفة وغزة تعيش في امان وفي مأمن من حكم الطغاه....وهل فعلا العواصم العربية ستجد واقعا يحقق حلمهم في ظل الرمال المتحركة التي قد تلتهم ايضا فئة الحالمون....... بلا شك اننا في ازمة فلسطينيا وعربيا...... تدعو لتحديد الخيارات والالتئام مع واقع فعلي للتغيير للبناء والاصلاح لكي نستطيع ان نواجه تحديات قائمة وخطرة فرضها على واقعنا وواقع الامة الطغاه والاحتلال معا

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط