كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحب بين الوهم والحقيقة

الحب بين الوهم والحقيقة

تاريخ النشر: 2016-02-15 | 08:57

بما اننا في عيد الحب، اجد انه قد يكون من المناسب ان اكتب في هذا الموضوع الذي يهم الشباب والفتيات فقد يستفيد الشباب من رايي بالموضوع. علما انني اكتب بالموضوع من منطلق معرفتي بالمجتمع حيث ارى ان الحب نقطة ضعف للعديد من الشباب 

انا لا اثق في المشاعر بالحب وارى انها مشاعر شيطانيه وهميه تنتاب الانسان لتعطيل مسار حياته او تخريبها. اولا لا اثق كفتاه بالرجال في مجتمعنا، بل لا اجد انني استطيع التفاهم معهم حيث ارى ان نظرتهم في المرآه نظره دونيه وشهوانية بحته ومن المحال ان يتفاهم رجل مع امرأه الا من منطلق المصالح المشتركه. نجد الرجل يجلس ساعات طويله يحاول ان يتعرف على فتيات بالانترنت مع انه بالغالب يكون متزوجا، ولو عمل شات عابر مع فتاه في امور عامه يسيء الظن بها ان هدفها ليس بريئا، وفي اول خلاف معه سيشوه سمعتها وينعتها بأقذر الاتهامات التي يستوحيها من خياله عنها او من تجاربه مع الفتيات. بل سيدعي انها حاولت تغريه في الشات و يحاول تهديدها وايصال الصورة السيئة التي يتخيلها عنها لا قرباءها. بل هناك شباب يميلون لمعاقبة الفتاه التي يلمسون انها تشعر بالحب لهم فيسيئون معاملتها ويتعمدون ايذاءها وكأنهم يقولون لها: كيف تتجرأ واحده مثلك بالشعور نحوي بالحب ؟؟ ومن اكثر الامور غرابه بعقليه الرجل الشرقي اننا نجد ان الرجل يقيم علاقات عده مع مجموعة من الفتيات لكنه عندما يود الزواج يسأل امه ان تبحث له عن فتاه بمقاييس شكليه بحته كان تكون اقل من 25 سنه وشقراء وطويله وعيون زرق او موظفه جميله والاهم ان تكون من عائله محترمه بالمجتمع، أي ان اشتراطاته لا تكون لتقييم اخلاقها او شخصياتها بل شروط متعلقة بالشكل والسن والحسب والنسب والمال. وللأسف انتقل هذا المنظور حتى في اعلانات التوظيف في مؤسساتنا سواء الحكومية او الأهلية او الخاصة، فنجد على سبيل المثال شركة جوال والاتصالات تشترط ان يكون سن المتقدم للعمل اقل من 23 سنه بينما البلديات وشركات الكهرباء والعديد من الوظائف في ديوان الموظفين تشترط سن المتقدم اقل من 30 عام، وكل ذلك يوحي انهم يبحثون على عرسان وعرائس وليس موظفون. 

اما في الدول الأجنبية التي لا يوجد لديها قيود مجتمعيه للشرف، فالمرأة هناك لا تستطيع ان تعيش بدون ان تكون على علاقه مع صديق فهذا جزء من حياتهم، ولانها تعلم جيدا ان الرجل يتلاعب بمشاعر النساء ولا يريد الزواج ويبحث فقط عن المتعة، فلا تمانع ان تقيم علاقه مع أي شخص يعبر لها عن حبه وان كان الاختلاف بين الاقاليم بمسألة الإنجاب من العلاقة. في الدول الأجنبية تتفادى المراه الانجاب بدون زواج لتقليل الكثافة السكانية، بينما في الدول الأفريقية لا تمانع بالإنجاب حتى لو كانت فتاه مراهقة لا تملك مصروف يومها لانها ترى ان ابنها سيكون ذخيره الدهر وامان لها مع تقدمها بالعمر. ولا تزيد نسبة الزواج في الدول الغربية والأفريقية والاسيويه عن 25 % ومعظم الابناء يولدون ويسجلون باسم والدهم حتى لو لم يكن هناك زواج رسمي، واذا رفض الرجل تسجيل الابن باسمه فانه يجبر من المحكمه بعمل ال dna وتسجيل المولود باسمه. اما عندنا بالمجتمع العربي فتقتل المرأه ولا تستطيع محاكمنا تقبل هذه النوعية من القضايا وان حكمت بنسب طفل من اب غير شرعي يكون امرا شاذا.

ومن هنا نجد ان المرأه دائما تدفع كثيرا نتيجة مشاعرها في الوقت الذي يتهرب به الرجل من مسئولياته في العلاقة. عندما تفشل أي علاقه تكون بسبب الرجل بنسبة عالية. اضف انه للأسف عندما تحب المرأة تمنعها مشاعرها من قبول الزواج او اقامة علاقه من رجل اخر وتشعر انها مقيده لتكون وفيه للرجل مهما طال الزمن، ومن هنا تضيع عليها فرص كثيره للارتباط . ثم تفاجأ ان مشاعرها وهميه لم يفي لها الرجل فتزوج من فتاه اخرى لا يعرفها حتى رشحتها له امه او اخته. و في الدول الأجنبية تضطر ايضا المراه ن تدفع ثمن علاقتها للابد بتربيه ابناءها من خلال علاقتها بهذا الرجل بدون ان يتحمل الرجل أي مسئوليه. تنتصر فقط المرأه التي تحيد مشاعرها من أي قرارات تتعلق بمستقبلها او تخرج بها عن الدين والشريعه. وحتى من يتزوجون بعد علاقة حب، ستتفاجأ المرأة بعد فتره ان هذا الحب ينقلب الى ملل ومجرد مصالح مشتركه بسبب وجود الابناء وتشكو انها لا ترى زوجها الا ساعات محدودة طيلة اليوم، بل يقوم الرجل بتهديدها بالطلاق عند أي خلاف بسيط ان لم تستجب لمطالبه كأن تعطيه ما يشاء من راتبها فتبقى وحدها رهينه لهذا الحب.

طبعا سيلومني الرجال انني متحاملة عليهم كثيرا، لكنها الحقيقة القائمة في مجتمعنا العربي والاجنبي ايضا، لذا اطلب من أي فتاه ان لا تتعاطى مع عواطفها باي شأن يخص حياتها وتتعامل في كافة امور حياتها بعقلانية بحته كما يفعل الرجل. اما المصرون على تحكيم مشاعرهم ويعتبرون ذلك جزء من الاستمتاع بالحياة، فانا اوجه سؤالي لهم: كيف ممكن التأكد ان هذه المشاعر متبادلة ويثق بان الطرف الاخر جاد في الرغبه بالزواج ؟؟؟ ولماذا فشلت الملايين من العلاقات بسبب هذه المشاعر الوهمية ؟؟

لكن اذا اردت ان افترض ان هناك علاقات ناجحة انتهت بالزواج واريد ان اضع معايير لمدى مصداقيه هذا المشاعر، فإنني استطيع اجملها انه يجب ان تكون بنفس صورة الحب الفطري الذي ينشأ بين الاب والام لا بناءهم:

• يجب ان تكون مشاعر الحب بريئة بعيده عن أي رغبات جنسيه كما يحدث بين الوالدين وابناءهم.

• ان يكون هناك استعداد للتضحية بين الطرفين، كما يضحي الوالدان من اجل ابناءهم

• ان لا يؤذي أي من الطرفين الاخر باي طريقه ما مهما بلغ الخلاف بينهما، كما هو الحال في علاقة الوالدين وابناءهم.

• ان يغار الطرفان على بعض حتى يرى ان الاخر ملك له، كرابط القرابه الازلي التي ينشأ بين الوالدين وابناءهم.

• ان يتحمل كل طرف الاخر مهما بلغت عيوبه واخطاءه والمشاكل معه ولا يفشي بها لاحد ، كما يحدث بين الوالدين وابناءهم. ونجد ان الاهل لا يستطيعون التوجه للقضاء مهما بلغ الخلاف بينهم لان رابط القرابة اعمق من أي خلاف.

• ان يفهم الطرفان بعضهما البعض حتى بدون أي حديث.

• ان لا يستطيع أي طرف خيانة الاخر ويفي له كما يحدث بين الاباء والابناء

• ان يرى المجتمع نفسه قرب الطرفين من بعض من ناحيه الشكل والتصرفات، بنفس الصورة التي يراها بين الوالدين وابناءهم.

• ان يخاف كلا الطرفين على الاخر ويضحي من اجله كما يخاف الوالدان على ابناءهما وبضحون لاجلهم.

• ان لا يكون الحب قائم على مصالح كما هو الحال بين الوالدين وابناءهم.

أي الحب الحقيقي بين رجل وامراه يجب ان يكون بنفس معايير الحب الفطري بين الاباء والابناء بعيد عن الرغبه الجنسية والمصالح وقائم على التضحية والتحمل والتفاهم والتشابه بالشكل والتصرفات. فهل نتصور وجود هذا الحب في مجتمعنا الا صدفه؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط