كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الحديث العباسي"..وخيارات المرحلة القادمة!

"الحديث العباسي"..وخيارات المرحلة القادمة!

تاريخ النشر: 2016-01-24 | 05:25

كتب حسن عصفور/ اشتعلت الساحة الفلسطينية بحرب كلامية طالت مختلف وسائل التعبير المقروء والمسموع والمرئي، فيما نقلته مجلة أميركية عن اللواء ماجد فرج، مدير جهاز المخابرات الفلسطينية، بأنه والأمن الفلسطيني قام بمنع عشرات العمليات ضد جيش الاحتلال، وأن التنسيق الأمني مستمر، كونه مصلحة فلسطينية..

والحق، ان الرجل قد تحمل من الاتهامات الكثير، لم تقف عند حدود طرده من الخدمة بل هناك من طالب بضرورة احالة أوراقة للقضاء، وربما بعدها للمفتي..بيانات حملت توقيع فصائل العمل الفلسطيني بمختلف مسمياتها تقريبا، عدا حركة فتح، التي ينتمي لها اللواء فرج..

وأخيرا، ظهر المسؤول الأول عن منع العمليات ضد قوات الاحتلال كانت حجرا أو رصاصة، سكينا أو سيارة، الرئيس محمود عباس خلال لقاء مع اعلاميين في مقره بالمقاطعة برام الله، اعلن بفخر ولغة قاطعة حاسمة، أن "التنسيق الامني قائم. حتى هذه اللحظة ... نقوم بواجبنا على أكمل وجه. نعم نمنع أي عمل بدو يصير هون أو هون، يحدث هنا أو هناك".

وتابع قائلا "مهمة الامن أن يمنع أو يحول دون إضطراب حبل الأمن، يعني أي أحد يحاول يشتغل ضد الأمن .. متفجرات .. سلاح .. خلايا .. يلقى القبض عليه". ولا يهم إلى أين يذهب بعد ذلك. "الاجهزة الامنية تقوم بواجبها بأوامر مني".

وبالنظر لإنسانية الرئيس وتقديسه للحياة بدلا من الشهادة، يقول: " انا لا أسمح لاحد أن يجرني الى معركة لا أريدها" مشيرا إلى أنه لا يريد خوض معركة عسكرية"، وقال عباس "الهبة الشعبية نحن معها... ونحن متفقين عليها المقاومة الشعبية السلمية لا حد يزيد ولا حد ينقص".

هكذا هي اللوحة الآن، الرئيس عباس يقر بلا أي مناورة، ان التنسيق الأمني قائم، وهو من يمنع العمليات ضد المحتلين، ويعتقل من يشتبه بذلك، وبات الحديث عن "اضطراب حبل الأمن" جريمة سياسية" تحتاج لقانونيين لتفسيرها، فهي عبارة يمكن أن تشمل كل شيء يراه الرئيس وأجهزته ومخبريه وفتانيه أنه فعل يضر بـحبل الأمن"..

ولذا يبرز السؤال، بعد براءة اللواء ماجد فرج، وانه ليس سوى ضابط ينفذ أوامر الرئيس القائد العام محمود عباس، هل تنتقل الحملة التي نالت من اللواء فرج لتنال من الرئيس عباس، ام انها ستتوقف بعد اكتشاف أن المسألة باتت ضمن "توجهات رئاسية"..

حديث الرئيس محمود عباس مع الاعلاميين، يمثل تأكيدا على أولويات برنامجه في المرحلة القادمة:

*المفاوضات لا زالت هدفا مطلوبا له..ويده ممدودة تنتظر يد نتنياهو..

*التنسيق الأمني مقدس..

*لن يسمح لأي كان بالتشويش على منهجه الأمني..ويحدث اضطرابا بـ"حبل الأمن"

*تجاهل كلي لقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19/67، وعدم بحث تطبيقه..

*البحث في آليات جديدة كمؤتمر دولي والذهاب الى مجلس الأمن..

*الخلاصة السياسية هنا تؤكد، ان المرحلة الانتقالية مستمرة، ولا امل بكسرها..

*لا قيمة لكل القرارات التي اتخذتها الإطر الشرعية الرسمية بتحديد العلاقة مع دولة الكيان..

*الرئيس يعلن لأول مرة أن هناك تفكير بتعيين نائب له من خلال حركة فتح، دون أي اشارة لقانون أو نظام.

السؤال الختامي، بعد ما قال الرئيس عباس هل يمكن القول أن هناك مصالحة وطنية قادمة..وهل موافقة حماس وغيرها سيكون على ذات الأسس المعلنة في أقوال الرئيس..

"حديث الرئيس عباس" يوم السبت 23 يناير مفصل سياسي سيفرض نفسه على كل معالم المشهد الفلسطيني، يفتح جدلا سياسيا أكثر اتساعا مما كان، بعد أن قرر خياراته السياسية القادمة، دون أي التباس أو سوء فهم..وهو ينتظر الآخرين ليقرروا أين يذهبون بعد "الحديث العباسي" الصريح جدا!

ملاحظة: فجأة خرج رئيس حماس في غزة اسماعيل هنية ليعلن أنهم لا يودون المواجهة مع اسرائيل..طيب يا حاج ابو العبد مش كتائب القسام ليل نهار تتحدى..شو التحدي المقصود..وليش اعلانك الآن!

تنويه خاص: هل يتكرم اللواء الضميري ويرسل نشرة ترقيات ابناء قطاع غزة التي قال أنها وقعت من الرئيس عباس الى الجهات المعنية، ولتكن قيادة فتح في قطاع غزة كي تقطع " جهيزة قول كل خطيب"..افترضا الصدق في الحكي!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط