كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحديث عن إجراءات إحادية فلسطينية مقابل إسرائيلية خطيئة سياسية كبرى!

الحديث عن إجراءات إحادية فلسطينية مقابل إسرائيلية خطيئة سياسية كبرى!

تاريخ النشر: 2023-09-27 | 03:03

كتب حسن عصفور/ يبدو أن بعض موظفي الرسمية الفلسطينية يجهلون كثيرا مما حدث في مسار التفاوض بين منظمة التحرير ودولة الكيان وجوهر الاتفاقات الموقعة، التي توقفت حكومات تل أبيب المتتالية منذ عام 1996 عن الالتزام بها، أو تنفيذ ما عليها من استحقاقات إجبارية، تحكم تركيبة المسار العام نصا وبنودا وآليات، وليس عملية انتقائية، بل هي مترابطة ومتسقة فلا تنفيذ دون تنفيذ، معادلة واضحة جدا.

وكي لا يذهب هؤلاء الموظفين بعيدا في "التذاكي التنازلي"، حول تعبير الالتزامات المتبادلة والمرتبط بها البند الخاص بعدم القيام بأي إجراءات إحادية الجانب تمس بقضايا الوضع الدائم (المستوطنات، القدس، اللاجئين، الحدود والعلاقات اللاحقة)، ارتكزت بشكل محدد بمنع القيام بأي نشاط استيطاني في الضفة والقدس، ووقف أي خطوات تهويدية تتعلق بالقدس الشرقية، والمس بالحدود التاريخية لفلسطين، مقابل عدم إعلان الفلسطينيين قيام دولة تتجاوز المرحلة الانتقالية، أو السيطرة على المعابر، او القيام بترسيم الحدود بين قطاع غزة ومصر.

كانت "خطوات مقابل خطوات" في مرحلة التزام متبادل وليس من طرف في حين تخلي الآخر، وهذا ما حدث عمليا منذ توقيع الاتفاق سبتمبر 1993، ودخل حيز التنفيذ مايو 1994، حيث امتنعت دولة الكيان عن القيام بأي بناء استيطاني في الضفة الغربية، ومع محاولة في جبل أبو غنيم حدث مواجهة لمنعها، وفي سبتمبر 1996 حاولت حكومة نتنياهو خرق الاتفاق في القدس عبر فتح النفق الخاص نحو المسجد الأقصى والبراق، لتندلع "هبة النفق" فسقط خلالها ما يزيد على 60 شهيدا و16 جنديا قتيلا من جيش الاحتلال، لتتراجع حكومة اليمين الفاشي عن محاولتها الأولى للخرق الكبير.

ما بعد المواجهة الكبرى التي قادها الخالد المؤسس ياسر عرفات 2000-2004، انتهى عمليا ما يعرف باتفاق أوسلو بكل مظاهره، رغم تمسك الطرف الرسمي الفلسطيني به بشكل ساذج، وبدأ يطارد دولة العدو بتنفيذ ما لم ينفذ منذ 1996، بل لم يدرك الرئيس محمود عباس المغزى الجوهري لقيام رئيس حكومة الكيان الإرهابي شارون الانسحاب من قطاع غزة دون تنسيق معه، او حتى إبلاغه، في رسالة تأكيده ان السلطة القائمة ليست بذي صلة، وبدلا من الرد العملي ذهب لتمرير مؤامرة أمريكا شارون بإجراء انتخابات ثانية للمجلس التشريعي يناير 2006، تمهيدا لاستكمال خطة شارون حول فصل الضفة عن قطاع غزة.

وبالتوازي مع تسارع مسار التطبيع السعودي الإسرائيلي عبر أمريكا، عاد بعض موظفي الرسمية الفلسطينية، بالحديث حول الاستعداد لـ "وقف الإجراءات الأحادية" مقابل وقف إسرائيل إجراءاتها الأحادية"، وكأنهم يوضحون سبب عدم قيام الرئيس عباس بتقديم طلب رفع مستوى دولة فلسطين في الأمم المتحدة من عضو مراقب الى عضو كامل، بعدما أكد عليه قبل زيارة وفده ونجله الى الرياض، وعدم إعلان تعليق الاعتراف المتبادل.

ولكن، يبدو أن ما تفكر به "الرسمية الفلسطينية" لن يقف عند حدود تلك القضايا، ولكن الذهاب بتعطيل مسار المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب التي قامت بها دولة الاحتلال وفرقها الإرهابية الاستيطانية، الى جانب تعطيل مسار محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال (الرئيس لم يشر لها أبدا في خطابه).

الحقيقة التي يجهلها من يفكر بهذا المسار، أنه يرتكب جريمة وطنية كبرى، ليس من حيث وضعه المسألة في مسار مقابل مسار، بل لأن ذلك خدمة استراتيجية لمشروع التهويد والضم والفصل العنصري، الذي أصبح جزءا من النقاش الداخلي في دولة الكيان ذاتها، وأثره على مستقبل كيانهم، فالشرطية هنا لا تستقيم مطلقا مع الواقع ولا جوهر ما كان متفقا عليه ما قبل 1996.

قبل الذهاب بعيدا في مسار خدمة مشروع التهويد مقابل "تحسين مستوى الحياة السياسية – الاقتصادية" لتمرير "الصفقة الذهبية" للتطبيع، هنا نكون أمام خيانة سياسية للمشروع الوطني، ما يفرض مواجهة شاملة قبل فوات الآوان.

الحذر كل الحذر الوطني من تسويق معادلة جديدة يتم رسمها في دوائر الظلام "وقف مقابل وقف"..فتلك المعادلة تساوي مؤامرة بلا نقاب سياسي.

ملاحظة: يبدو أن الأتراك بدأوا بالرد على "طريق الممر الكبير" من الهند لأوروبا بشكل خاص ليس تعاونا مع اليونان ومصر وبس..لكن الحج رجب يبدو حابب يستفيد من "مواهب نتنياهو" الخاصة...مبروكين عبعض فكل منهما خبرة في اللف والدوران!

تنويه خاص: إعلام دولة العدو قال إنه "الموساد" زعلان من قطر لأنها نقصت كم مليون دولار من "الهبة الشهرية لديمومة الانفصال"..فطار وفد منه يطلب عودة المصاري وخاصة بعد "هدايا أبو المعزة"...الصراحة هيك خبر لازم يروح للثنائي "الجيم والشين" حليف "الحاء"...وسلامتها "المكاومة"!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط