كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحديث عن التوطين واقع أم فزاعة؟

في نهاية شهر كانون الثاني من العام الحالي، ورد في إحدى الصحف حديث منسوب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مفاده أن أبو مازن وخلال زيارته الأخيرة إلى لبنان واجتماعه إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية أن قال لهم: "جهزوا أنفسكم للتوطين"، وذُكر أنه أضاف "أن عليكم التعامل بواقعية وتجهيز أنفسكم لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، والاستعداد لمطالبات دولية بهذا المعنى"، يومها لم يصدر نفي لما ورد، ولكنه كان موضع استغراب وتساؤل من قبل بعض الفصائل التي حضرت اللقاء الذي جمعها برئيس السلطة في مقر سفارة فلسطين، خلال زيارته لبنان، لجهة أنهم لم يسمعوا هكذا كلاماً من أبو مازن، ولكن ما يقال للآخرين لا يقال للفصائل في العادة، وحتى ليس لكل أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، أليس هذا ما حصل يوم اتخذ أبو مازن قرار استئناف المفاوضات في آب من العام الماضي.

وبعد الحديث عن الخطة التي سلمها الوزير كيري لرئيس السلطة الذي التقاه في باريس، بحسب ما صرح به السفير الفلسطيني في فرنسا هايل الفاهوم، عادت لتُطرح من جديد الكثير من التساؤلات وتوضع علامات الاستفهام على هذه الخطة وعناوينها، خصوصاً فيما يتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين ومصير حقهم في العودة إلى ديارهم التي طردوا منها في العام 1948 بموجب القرار 194، بسبب أن ما يتم تسريبه حول تعثر المفاوضات في أكثر من عنوان، إلاّ أن ملف اللاجئين يمثل العقبة الأساسية في وجه المفاوضات وتوصلها إلى حل انتقالي، الأمر الذي استلزم دخول الرئيس الأميركي أوباما على خط تعثر هذه المفاوضات، وهو لهذه الغاية سيلتقي نتنياهو وأبو مازن الشهر الجاري كلاً على حدة بهدف تذليل العقبات، مع ما يستلزمه ذلك من ممارسة الضغوط على أبو مازن لتمرير الحل الانتقالي بموجب خطة كيري.

وبعد مرور ما يزيد على أكثر من شهر على خبر الصحيفة الذي قرأه البعض باستخفاف واستهزاء، ها هو الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جوني منير يعود وفي مقالة له تحت عنوان "التوطين أصبح قريباً"، يؤكد فيها أن المفاوضات تدور بصمت مطبق، وتسجل خطوات هائلة ستصيب تردداتها المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، حيث يلحظ الاتفاق تفاهماً حول فلسطينيّي الشتات بمن فيهم فلسطينيو لبنان وقد حسم الاتفاق مصير هؤلاء وفق أربع مجموعات، الأولى وتلحظ عودة قسم صغير من اللاجئين إلى الأراضي التي تقع تحت سيطرة الكيان الصهيوني، أما الثانية فهي تسمح لقسم محدود من اللاجئين بالانتقال إلى مناطق واقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، والثالثة فهي تقضي بنقل مجموعات أخرى إلى بلدان أوروبية أو عربية أو إلى كندا، ولكن تحت إشراف الأمم المتحدة، أم الرابعة وتضمّ بقية الفلسطينيين والذين سيُجرى تشريع وجودهم في لبنان، ما يعني أن معظم الفلسطينيين سيتمّ تجنيسهم، مع الإشارة إلى أنّ هذه الفئة ستضمّ المجموعات الفلسطينية التي تشكل تهديداً للاستقرار الأمني ولانتظام القانون.

وإذا ما جمعنا ما سبق، خصوصاً ما صرح به أبو مازن للطلبة اليهود في رام الله بما يشبه التعهد "أنه لن يغرق إسرائيل بالملايين الخمسة من الفلسطينيين، بمعنى أن لا عودة للاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من أرضهم قبل 65 عاماً"، ليؤكد أن ما ورد في الصحيفة وما ذكره الكاتب والمحلل السياسي جوني منير، هو في عين الحقيقة التي يحاول البعض التعامي عنها، وأحيلهم إلى ما قاله رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور عندما تحدث عن عدم وجود حقوق عودة لمن استقر وحمل جنسية بلد ثالث، وهو وضع ينطبق على النسخة الأردنية من اللاجئين.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط