كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحديث عن "السلام والتسوية" مع تحالف نتنياهو "جريمة سياسية!

الحديث عن "السلام والتسوية" مع تحالف نتنياهو "جريمة سياسية!

تاريخ النشر: 2023-04-04 | 03:53

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "البعض" العربي لا زال يتعامل مع التطورات المتلاحقة، وفقا للرغبة والهوى الذاتي، وليس استنادا الى حقائق سياسية لم تعد ضبابية، او عائمة.

مجددا عاد الحديث عن لقاءات تبحث عن "أفق سياسي وتسويات وسلام" مع تحالف الحكومة الفاشية بقيادة "الثلاثي الإرهابي" نتنياهو – بن غفير – سموتريتش، فيما يمكن اعتباره مفارقة تستحق التفكير، وهل حقا هناك أي "أفق" لأي نوع من تسوية للصراع والقضية الفلسطينية، مع هذا التحالف، ام أن ما يحدث شكلا من "أشكال المجاملات السياسية السائدة" بين دول، بعيدا عن الحقيقة والواقع.

من حق دولة ما أو مجموعة من الدول العربية، ان تتحدث حول ما تراه مستقبلا لوضع نهاية الصراع الفلسطيني والعربي مع دولة الكيان، وأنها لم تغلق بابا تعتقد انه قد يؤدي لذلك، ولكن قد يصبح هذا الحق مقيدا، فيما لو ذهب بعيدا عن الأحداث اليومية الجارية فوق أرض فلسطين، وفي القلب منها جرائم الحرب التي لم تتوقف يوما.

 خلال 100 يوم من حكومة التحالف تم اعدام ما يقارب الـ 100 فلسطيني، اي يوميا هناك عملية قتل مباشر، متوازية مع حرب على الأرض لتكريس البعد الاستيطاني، وتطوير دور الفرق الإرهابية، من مجموعات متناثرة الى مجموعات نظامية، برعاية الوزيرين المستوطنين بن غفير وسموتريتش، مع انتهاكات وتهديدات تمس القدس مكانة سياسية ودينية، وما يتم التحضير لواقع المسجد الأقصى وساحة البراق.

كان منطقيا بعد الاستخفاف المطلق من قبل حكومة تحالف الفاشية في الكيان، بما كان في لقاء العقبة و"البيان التفصيلي" ثم شرم الشيخ، والاعلان الصريح صوتا وصورة من قبل نتنياهو شخصيا، بانه لم يلتزم بتنفيذ ما ورد في تلك البيانات، ولن يلتزم بها، والتزامه فقط لـ "البيان الحكومي" وخطوطه العريضة مع تحالفه الرئيسي، والقائم على الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس.

من ادار ظهره سريعا لتلك "التفاهمات" رغم ما بها من لا تحديد واضح، وهو من حمل العداء المطلق، لاتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993، واعتبره خطرا لا بد من تدميره، ثم داس بقدميه كل ما تم التفاهم ليه، واختار "قوى هي الأكثر فاشية وإرهابا" في تاريخ دولة الكيان لتشكل حكومة، يراها غالبية يهودية أنها تشكل "خطرا عليهم" وليس على الفلسطينيين العرب فقط، فمثل هذا لا يمكن ابدا أن يكون جزءا من "حل سياسي"، بل يبحث سبلا لفرض الرضوخ السياسي، لبرنامج تحالفه العدواني.

إن كان، هناك "هواية الكلام عن السلام والتسوية السياسية" كمظهر من مظاهر "التحضر العربي"، وتغيير نمطية ما، فالأمر لا يحتاج جهدا لتحديده، بأن السلام ينتظر وجود طرف إسرائيلي يكسر كل مسار الفاشية اليهودية المستحدثة، وذلك ليس موجودا في "الأفق" أساسا، أي كانت مسمياتهم، فالتحالف الحاكم معلوم جدا، والمعارضة الرئيسية له معلومة أكثر.

ولذا بديلا لتسويق "وهم السلام" مع طرف وهمي، وكيان لن يكون طرفا في المستقبل القريب، يجب تغيير كلي لمسار العمل والكلام، بالاتفاق الجماعي حول صياغة موقف موحد، بالاعتراف بدولة فلسطين، عضوا كاملا في الأمم المتحدة، ومنها الذهاب الى مجلس الأمن لفرض الحماية الدولية لها، وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وعدم تكرار بيع المسألة ترضية لأمريكا، كما حدث في مارس الماضي.

وقف بيع الوهم السياسي، هو جزء من "الصفع السياسي" لحكومة التحالف الفاشي في دولة الكيان الإسرائيلي...وتلك مهمة مركزية لـ "الرسمية الفلسطينية" الصائمة عن الفعل الوطني.

ملاحظة: مثير للدهشة تلك "الحركة الاستباحية" لطائرات دولة العدو فوق سماء سوريا، وخاصة عاصمتها دمشق..معقول يوميا هناك قصف والرد أنه تمكن من التصدي والسلام...الصراحة مش لايق أبدا لا الرد ولا الكلام...بدها شي مختلف عن تهديدات صارت مملة.

تنويه خاص: لماذا صمتت أجهزة أمن السلطة عن "حادثة إفطار" بعض من اهل الخليل مع مكاتب جيش العدو الاحتلالي...عدم الفعل يصبح شبهة بأن ما كان منسقا بينهم وبينكم..ولو صحيح بيصير الحكي عنكم بتعاكسكم مع الوطنية الفلسطينية صح الصح!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط