كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحديث عن دولة فلسطينية تكتيك مضلل

الحديث عن دولة فلسطينية تكتيك مضلل

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 17:59

يبدوا ان ادارة ترمب وحكومة نتنياهو غانتس بدأوا يستخدموا لغة جديدة لتمرير الصفقة المشؤمة ويجملوا وجهها العنصري الاسود بالحديث عن ما ترمي اليه الصفقة زاعمين انها ترمي لاعلان  كيان فلسطيني يرتقي لدولة فلسطينية مستقلة . هذه اللغة التي تستخدمها بعض الاوساط السياسسية باسرائيل وخاصة بني غانتس وغابي اشكنازي الذي يقوم بهذا الدور لان  اي حديث نتنياهو عن دولة فلسطينية حتي بالمقاس الاسرائيلي لن يصدق ولن يلتفت  له احد من العرب او الفلسطينين , ما يدور هو توافق امريكي اسرائيلي مهم يحمل رسائل لكل من الفلسطينين والعرب عن رغبة الولايات المتحدة وبض اقطاب بالحكومة الاسرائيلية لوضع افاق للصفقة التي تنتهي باقامة دولة فلسطينية علي مساحة ما من الضفة الغربية لا تبتعد كثيراً عن تفاصيل ما حملته الصفقة ودون مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الدولة .ياتي هذا الحديث بالضبط قبل شروع نتنياهو في تنفيذ خطة الضم والتي باتت تعني  انتهاء حل الدولتين رسميا وانهاء وجود السلطة الفلسطينية عمليا علي الارض  وانتهاء مصطلح اراض العام  1967  وتصفية كل قضايا الصراع , مع ان الضم رسميا يجري ببطء وتدرج وهدوء وصمت محسوب اسرئيلياً .

الولايات المتحدة الامريكية كانت قد صنفت السلطة الفلسطينية قبل ايام ( بدولة)  وادرجتها ضمن قائمة الدول التي يتم فحص معايير ادارة الاموال فيها كأي دولة اخري بالعالم , وكان  السفير الاسرائيلي بواشنطن (رون دريمر)  قد كتب  مقالا مهما نشره في صحيفة " واشنطن بوست" قال فيها  إن إسرائيل لن تطبق السيادة على المناطق المخصصة لدولة فلسطينية مستقبلية بموجب خطة ترامب واضاف ان اسرائيل ستكون ملزمة بعدم البناء في المناطق المخصصة لدولة الفلسطينين وكان صفقة ترمب جاءت لتعطي الفلسطينين دولة علي اراضيهم نافيا بذلك التعرض لمبدا حل الدولتين ولو بكلمة واحدة وكأن حل الدولتين بات منسوخا من القواميس السياسية الاسرائيلية الامريكية , بل ان الادارة الامريكية لم تاتي ولو بكلمة واحدة صريحة علي موضع انهاء الصراع علي اساس حل الدولتين  واقامة دولة فلسطينية مستقلة علي حدود العام 1967 ومن هنا فان ما ترمي اليه ادارة ترمب في الوقت الحالي وشركاء نتنياهو وضع تحسينات علي صفقة القرن ليقبلها الفسلطينين وتقنع القوي الاقليمية اي حلفاء اسرائيل وامريكا من العرب ان هناك شيئا مفيدا للفلسطينين في النهاية وبالتالي لا تعارض الضم او تقلل من ردة فعلها في حال تم الضم  .

بعد حركة الرفض الكبيرةو الواسعة  دوليا واقليما وعربيا وحتي بعض الاطراف في اسرائيل كقوي اليسار التي تظاهرت ضد الضم اعتقد ان لغة الحديث عن الضم اختلفت واخذت مسار اخر وهو الحديث عن دولة فلسطينية تقرها الصفقة وان اسرائيل والولايات المتحدة لن تسمح لنتنياهو بتطبيق ما يري فيه مصلحة له ولمستقبلة السياسي علي حساب الصفقة وان الحديث اليوم عن الدولة الفلسطينية يزداد يوما بعد يوم ليشكل سياسة امريكية اسرائيلية عربية متساوية الضغط علي الفلسطينين  ليصوروا ان رفضهم للطروحات الامريكية خاطئ ويضيع امامهم فرصة لن تتكرر كباقي الفرص التي رفضها الفلسطينين بالسابق . بالتزامن مع هذا الحديث تظهر مصطلحات مخيفة في اصلها اعادة الفلسطينين لطاولة المفاوضات مع الاسرائيلين بعد ان تنفذ اسرائيل المرحلة الاولي من الضم ليتفقوا علي مسار السلام المتبقي ان تبقي مسار سلام حقيقي . لعله مهما الان ان نذكر  بالشروط العشرة التي وضعتها الصفقة الامريكية امام الفلسطينين  لتقر الادارة الامريكية واسرائيل بدولة لهم وتعترف بها واولها التخلي عن حق العودة نهائيا والاعتراف بيهودية دولة اسرائيل ووالاقرار بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل وابو ديس عاصمة للفلسطينين  والقبول بالضم الذي تنفذه اسرائيل اي الاعتراف بالخارطة الجيوسياسية التي رسمتها رسمتها اسرائيل  للمناطق الفلسطينية , بالاضافة الي سحب الفلسطينين اي ملفات وضعت امام محكمة الجنايات الدولية ضد الجرائم الاسرائيلية التي وقعت بحق المدنين الفلسطينين , كما ويقبل الفلسطينين بالوصاية الامنية والاقتصادية الاسرائيلية علي كامل مناطق الدولة الفلسطينية حتي تتأكد اسرائيل ان الفلسطينين قادرين كل متطلبات الامن الاسرائيلي .

تكتيك مضلل ومدروس جيداً لجأت اليه اسرائيل وادارة ترمب  بعد موجة التحذير الكبيرة لاسرائيل اذا ما اقدمت علي ضم اجزاء من الضفة وبعد اعتبار الاردن ان الضم سوف يحدث صدام اردني اسرائيلي قد يجبر الاردن علي طرد السفير وتخفيض العمل باتفاقية وادي عربة والانسحاب من اتفاقية الغاز. لعل هذا التكتيك يقصد به تجميل مخرجات الصفقة حتي يجد العرب شيئا يستندوا اليه اذا ما ارادوا الضغط علي الفلسطينين للجلوس علي طاولة لمفاوضات . الامر مكشوف ومفضوح ولا يمكن ان يرضي الفلسطنيين بالجلوس علي طاولة المفاوضات الا اذا اعترفت امريكا واسرائيل بحل الدولتين اي قيام دولة فلسطينية علي كامل اراض العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة هذه الدولة وهذا اقل ما يمكن قبوله حتي اللحظة وغير ذلك يعتبر انتحار سياسي . ولعل قرار الفلسطينين مصيري في هذا الموضوع  ان لا انهاء للصراع حسب مقاسات امريكا واسرائيل ولا قبول باي كيان منقوص ولو شبر واحد اقل من حدود 1967 ولا جلوس علي طاولة المفاوضات الا بالاعتراف بقرارات الشرعية الدولية مرجعية حقيقية لاي عملية تفاوض والا فان القبول بشروط الاستسلام العشرة التي حددتها الصفقة سيكون افضل من دولة مزعومة ومحدد بمقاسات صهيو امريكية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط