كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحد الادنى للأجور إلى أين في فلسطين؟؟

 يشغل تطبيق الحد الادنى للأجور تفكير وجهد الكثير من العمال والنقابيين، فبعد صدوره في فلسطين، تأملوا ومنهم أصحاب الاجور المتدنية التي لا تلبي الحد الادنى لمتطلبات الحياة، انتعاش الاجور قليلا لتصبح 1450 شيقل شهريا، أو65 شيقل يوميا، أو8.5 شيقل لساعة العمل، على الاقل وفق قرار الحد الادنى للأجور، خاصة أنهم يتقاضون أجور متدنية تصل في بعض المهن لأقل من 400 شيقل شهريا، أو 10 شيقل يومياُ، وذلك لحاجتهم للعمل، وأمام استغلال المشغلين لظروفهم وحاجتهم للعمل، لأسباب تتعلق بإرتفاع نسبة البطالة، وعدم توازن قانون العرض والطلب، وكثرة العرض على العمل وقلة حاجة سوق العمل، مما أتاح فرصة لجشع البعض من المشغلين للمساومة على أجور العمال وقوتهم وثمرة تعبهم ودفع رواتب محدودة لا تلبي الحد الادنى لسد رمقهم وحاجات أسرهم، وما أن صدر قرار تحديد الحد الادنى للأجور، برغم أنه لا يلبي التطلعات النقابية والعمالية، الا أنهم استبشروا خيراً وتأملوا أن ينعكس ذلك على واقعهم بشكل ملموس في إجراءات التطبيق التي كان من المتفق البدء بتطبيقها من تاريخ 1/1/2013 على أن تقوم المؤسسات والشركات ذات العلاقة بتصويب أوضاعها حتى ذلك التاريخ، لكن للأسف؛ التسويف مازال مستمر، برغم محاولات نقابية قام الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من خلال مبادرات في الضفة الغربية تدعو لتطبيق الحد الادنى للأجور، الا ان الاجراءات في التطبيق محدودة - ولا تذكر- وذلك الاسباب تعود إلى جهات المراقبة والتطبيق وهي وزارة العمل الفلسطينية، والتي من المفترض أن يكون لها دور فعال، وخطة عمل، تتابع من خلالها عمليات التنفيذ والرقابة، ومدى التزام القطاع الخاص والعام بتطبيق الحد الادنى للأجور؛ ولكن ما هو ملاحظة حتى اللحظة ليس هناك متابعة جدية؛ فمازال هناك موظفين على العقود وبرنامج البطالة الدائمة في مؤسسات الحكومة رواتبها أدنى من الحد والادنى للأجور، كما أن الكثير من المهن مازالت تعاني تدني الاجور، وما زال الاستغلال مستمر، وما كان لتحديد الحد الانى للأجور، إلا لتسجيل انجاز اعلامي حكومي لم يستفيد منه العمال بشكل جدي، وما كنا نتوقعه أن يكون لحكومة التوافق دور فعال في ترسيخ مبادئ للعدالة الاجتماعية، وتوحيد العمل في الوطن ضمن برامج تكفل تطبيق القانون وتعزز وحدة الوطن بعد ما مررنا به من الالام الانقسام وتداعياته، والذي خلف الكثير من الاشكاليات التي تحتاج لخطوات عمل فعالة على الارض ليشعر المواطن بانتهاء تلك المرحلة والتجاذبات خاصة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية على الاقل، وما متابعة تطبيق الحد الادنى للأجور وفق القانون الا للمساهمة في التمكين وتعزيز القدرة التنموية لدى العمال، ومن هنا نري ضرورة العمل لتطبيق القرار بهدف تحقيق التطلعات التنموية التي على أساسها تم صدوره وذلك من خلال التالي :

- على لجنة السياسات العمالية أن تقوم بوضع خطة عمل لتطبيق قرار الحد الادنى للأجور وتشكيل لجان مراقبة ومتابعة وتقوم وزارة العمل بتنفيذ القرار في كل انحاء الوطن.

- العمل على تنظيم سوق العمل الفلسطيني وتصنيف المهن وقطاعات العمل لمتابعة وحصر الاجور في قاعدة بيانات في وزارة العمل يُعتمد عليها في تنظيم الواقع العمالي.

- وضع لائحة تنظم الاجراءات العقابية للمؤسسات التشغيلية التي لا تلتزم بدفع الاجور وفق قرار الحد الادنى للأجور، فمن حق العمال ان يتوفر لهم سبل أمنه مكفوله ضد أي صاحب عمل يخل بحقوقهم.

- ضرورة تفعيل دائرة تفتيش العمل في وزارة العمل لضمان المراقبة واجراءات التطبيق القرار ومحاسبة الغير ملتزمين.

- ضرورة العمل على نشر المعلومات من خلال حملات توعوية تستهدف كل القطاعات في المجتمع نحو أهمية تطبيق القرار لما لذلك من انعكاسات تساهم في العملية التنموية.

- على أطراف الانتاج الثلاثة العمل على ترسيخ مفاهيم تعزز الاقتناع بضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور والامتثال، وذلك من خلال تشكيل راي عام لدعم تطبيق الحد الادنى للأجور وفضح المشغلين الغير ملتزمين والمخادعين.

أخيرا أن تطبيق الحد الادنى للأجور غايته تحسين فرص العمل، وتحسين الطلب الذي سيساهم في تقليص البطالة، وحماية القطاعات الغير منظمة والمتسم عملها بالهشاشة، ولا يسمع صوتها حول الاجور ومشاكلها كالشباب، والعمال الغير منظمين، والنساء، والعمال في القطاعات الهشة الخ.... وليس لهم تمثيل نقابي، وهذا يدعو لتدخل جدي ومؤثر، وعلى النقابات العمالية أن تكون فاعلة في متابعة تطبيق الحد الادنى للأجور، كما لعبت دور في عملية تحديده بما ملكت من أدوات وقدرات ساهمت في ذلك، وأتوجه بشكل خاص لوزير العمل الفلسطيني بضرورة إعطاء تعليماته لجهات الاختصاص بالوزارة في كل المحافظات للعمل فورا لتطبيق القرار وتحديد المعوقات والتحديات للعمل على تخطيها، ومواجهتها بشكل علمي ومنهجي، وضمن قاعدة الشراكة والعمل الجماعي مع أطراف الانتاج لتكن هذه سياسة الحكومة في المرحة القادمة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط