كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحراك الاحتجاجي في العراق.. استعادة الوطن و«المواطنة»!

الحراك الاحتجاجي في العراق.. استعادة الوطن و«المواطنة»!

تاريخ النشر: 2019-11-10 | 14:52

يتعمّق مأزق السلطات العراقية أكثر فأكثر في مواجهتها للحركة الاحتجاجية التي انتقلت إلى طور تنظيم الاعتصامات وإغلاق الطرق والجسور في محاولة لشلّ عمل المؤسسات والدورة الاقتصادية، وذلك بعد تبني طيفٌ واسع من المحتجين لخيار الإضراب العام والعصيان المدني، كوسيلة لإرغام الحكم على الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

ويبدو هذا الخيار مؤلماً وضاغطاً على عصب الاقتصاد العراقي الحسّاس المعتمد بشكل شبه كامل على النفط، ويمثل، تالياً، خطراً فعلياً على النظام السياسي الموصوف بالفساد. وقال خبراء إنّ العراق لا يتحمّل تعطيلاً يمتدّ لأسابيع لمؤسساته الاقتصادية نظراً لظروفه المالية الصعبة وضعف اقتصاده، واعتماده الكبير على استيراد مختلف حاجياته الأساسية من الخارج.

ومع تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها، ووقوع المئات من القتلى وآلاف الجرحى في صفوف المحتجين، تصاعدت سقوف مطالبهم ولم تعد «حزم الإصلاح الحكومية والبرلمانية» مقنعة بالنسبة إليهم، بل بات مطلبهم الرئيسي هو «الإطاحة بالطبقة السياسية التي تسيّدت المشهد السياسي منذ عام 2003».

غضب الشارع

وقد انطلقت الاحتجاجات من أوساط الشباب حصراً، ومن قاع الأحياء الشيعية الفقيرة في المناطق ذات الغالبية الشيعية في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب، وهي القاعدة الشعبية والانتخابية التي كانت تعتمد عليها أحزاب الغالبية الحاكمة. ما يعني أنّ الجيل الجديد من أبناء هذه المناطق، فقد ثقته بالطبقة السياسية الحاكمة، لأنها لم تحقق ما كان ينتظره من «عيش كريم وفرص عمل متساوية وعدالة اجتماعية وحكم رشيد»، فيما يتركّز الثراء الفاحش في يد الحكام والفئة المسيطرة المحيطة بهم، وخصوصاً أولئك الذين كانوا يعيشون خارج العراق وجاؤوا إليه مع الاحتلال الأميركي عام 2003.

والحال، فمنذ سقوط نظام صدام حسين وحتى الآن، فشلت الحكومات المتعاقبة في تحقيق المطالب الأساسية للمواطن العراقي، الذي يعاني من الفقر والحرمان وضعف البنية التحتية وتراجع مستوى الخدمات الأساسية؛ مثل التعليم والصحة وباقي القطاعات الحيوية الأخرى، على رغم أنّ العراق بلدٌ غنيّ بموارده وثرواته. الأمر الذي وسّع من فجوة انعدام الثقة بين الشعب والسلطة الحاكمة، وخصوصاً بعدما كشفت هذه السلطة عن طبيعتها البنيوية الرثة، والأسس المستندة إليها من محاصصة طائفية وعرقية ومليشيات مسلحة، وغياب القانون والفساد المستشري الذي شمل جميع مؤسسات الدولة ومرافقها.

وثمة من يختصر الأمر ويقول: «ببساطة متناهية غاب الوطن في كلّ ما جرى من أحداث في العراق منذ عام 2003، وحلّت مكانه محاصصة مذهبية واثنية أريد له أن تكون عنواناً لما سمي بالعراق الجديد».

استعادة العراق

وعلى ذلك، فقد رفض شباب «نازل آخذ حقي» الطبقة السياسية برمتها، وأعلنوا بشكل واضح وجليّ أن استعادة الوطن والعراق هو شعارهم، وهو ما اختصره «هاشتاغ» بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول «نريد وطن». ويمثل هؤلاء الشباب عموم الشعب العراقي، بمختلف فئاته ومذاهبه وأديانه وقومياته وعقائده، رافضين ارتهان العراق لأجندات إقليمية أو دولية، أو اعتباره منطقة نفوذ لهذه الجهة أو تلك، وخاصة بعد سيطرة المليشيات المدعومة من تلك الجهات على جميع أنحاء البلاد.

ولذلك، فقد ردّد المتظاهرون هتافاتهم التي تؤكد على أنّ «بغداد حرّة حرة»، وقاموا في عدة مدن بحرق مقرات بعض الأحزاب والمنظمات السياسية التي يتهمونها بالتبعية للخارج. كما غيّروا أسماء شوارع في النجف وكربلاء والديوانية من مسميات توحي بالطائفية إلى أخرى وطنية عراقية. وبخطوة رمزية لكنها ذات دلالة كبيرة أعلنوا «دفن الطائفية في ساحة التحرير».

وإذا كانت لم تخرج مظاهرات في المحافظات الغربية (ذات الغالبية السنّية) خشية أن تقع في موقع الاتهام بالإرهاب، أو أن يجري اختطافها، كما حصل في مظاهرات عام 2013 التي مهّدت لعودة تنظيم «داعش»، إلا أنه سجّلت مساهمات من بعض تلك المحافظات بإرسال مواد غذائية وطبية إلى المتظاهرين في ساحة التحرير.

وفي شمال العراق، أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان (4/11)، بياناً دانت فيه بقوة «القمع الوحشي» ضد المتظاهرين. وطالبت الحكومة العراقية، بـ«الإيفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عن القمع للعدالة، وإطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين دون قيد أو شرط، ورفع الحظر عن خدمة الإنترنت». وكان أكثر من مائة مثقف وناشط وأكاديمي وسياسي كردي أصدروا قبل ذلك بياناً تضامنياً مع المتظاهرين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط