كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحراك السعودي

الحراك السعودي

تاريخ النشر: 2017-09-14 | 20:22

تتجه انظار المراقبين السياسيين الى الرياض مع تصاعد وتيرة التفاعل مع الحراك الذي دعا له عدد من الشباب في الخامس عشر من الشهر الجاري والذي يصادف غدا الجمعة. وتفاعل الكثير من السعوديين مع الحراك السلمي والذين طالبوا بعد دعوة مستشار الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني الشعب القطري الى الثورة والتحرك ضد حكومته، في وقت منعت السلطات السعودية حراك خطط له في السابع من شهر رمضان الفائت احتجاجا على سياسة التقشف الذي اعتمدتها السعودية في ظل تولى الامير محمد بن سلمان ولاية العهد.

وجاءت دعوة النشطاء السعوديين كرد على القحطاني الى احقية الشعب السعودي في التظاهر والذين منعوا منه واجهض قبل تنفيذه مرارا.

ما يلفت الانتباه في هذا الحراك هو مشاركة امراء سعوديون بالدعوة له والتوجه الى الشعب للمطالبة بحقوقه. الامير خالد بن فرحان ال سعود والامير تركي بن بندر ال سعود، والذي قيل انه تحت الاقامة الجبرية وامراء اخرون، دعوا في فيديوهات على اليوتيوب الشعب السعودي للتحرك وانتقدا فيه نظام عائلتهم. وترددت انباء في غير مرة عن رفض احمد بن عبد العزيز، اخ الملك السعودي، واعتراضه على تعيين محمد بن سلمان لولاية العهد.

المتتبع للوضع السعودي داخليا يستطيع ان يستنتج ان هذا الحراك هو بمكوناته تختلف عن بقية التحركات التي شهدتها الساحة العربية في السنوات الماضية. فالسعودية تخلوا من احزاب المعارضة السياسية الا من جماعة الاخوان المسلمين ومن معارضة من شخصيات فردية قد يكون لها ميول يساري او قومي. لم يكن في تاريخ السعودية مسموحا انشاء الاحزاب السياسية، وان اي معارضة شخصية كان ينفى او يوضع في السجن، سياسة حالت دون وجود تيارات سياسية حقيقية واضحة الملامح. وقد يكون لهذا الوضع الكثير من الفائدة على هذا الحراك والذي لن تتنازع حوله المصالح الحزبية كما حدث في الكثير من التجارب العربية، ومصر كانت اكبر مثال عليها.

كما ان المتتبع للفيديوهات التي يطلقها النشطاء السعوديون الداعون للحراك والتي في مجملها لا يظهر صورة المتحدث هو التنوع بين الذكور والاناث مما يشير الى خروج النساء ايضا لهذا الحراك والانضمام له في خطوة غير مسبوقة في تاريخ السعودية . كما اطلق عدد ممن هم في الجيش السعودي فيديوهات بوعد منهم انهم لن يحملوا السلاح في وجه الشعب مما يشير الى وجود معارضة داخل الجيش نفسه.

من الجانب الاخر وعلى ما يبدو فان ثمة حراك من النظام السعودي بوتيرة عالية لمنع مثل هذا الحراك. ففي الوقت الي دعا النشطاء الى التظاهر السلمي كانت هناك مقابلها المئات من الدعوات المضادة والمؤيدة للنظام والتي وصفها الناشطون الداعون للحراك بانهم الذباب الالكتروني وانه من يقود مثل هذا الحراك المضاد هو جهاز المخابرات السعودي. كما قام النظام بوضع عدد كبير من الامراء السعوديين تحت الاقامة الجبرية ومنهم من لا يَعرف مصيرهم، وكان اهمها الانباء التي ترددت عن الاقامة الجبرية لولي العهد السابق محمد بن نايف وما سلطت عليه الضوء الصحف الاميركية بالدرجة الاولى. وفي خطوة احترازية على ما يبدو قام النظام قبل ايام باعتقال قيادات الاخوان المعارض التاريخي للنظام وعدد من الكتاب والشعراء.

الزيارة والتي اكدتها الصحف العبرية للامير محمد بن سلمان الى اسرائيل الاسبوع الفائت قد تصب في تعزيز العلاقات مع الحليف الاسرائيلي الجديد في العلن والذي اكده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين عن علاقات تعاون تشهدها اسرائيل مع دول عربية لم يسمها بالاسم. ويرى مراقبون انها خطوة من ولي العهد لتثبيت حكمه والتي تلقى العديد من المعارضة داخل بيت ال سعود نفسه والشعب بأكثر اطيافه.

ثمة محاولات يقوم بها النظام لمنع هذا الحراك وقد سبق ونجح في اخماده مرارا ولكن يبقى السؤال هل سينجح هذه المرة؟ ستكون الساعات القادمة هي الحكم . لكن من المؤكد ان السعودية مقبلة على مرحلة جديدة داخليا وان المعارضة في بيت ال سعود نفسه هي الاولى من نوعها بعد اقدام الملك سلمان على تعيين ابنه لولاية العهد وتجهيزه للتنازل له للحكم وهو خرق للاتفاق المتعارف عليه في عائلة ال سعود وعلى مدار العقود الماضية بتسليم الحكم افقيا ولابناء عبد العزيز لا عموديا وتوريثها للابناء.

تغريد سعادة: مديرة مركز رام لدراسات الشرق الاوسط / صحفية ومخرجة/ كندا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط