كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحراك وسيناريوهات حماس

الحراك وسيناريوهات حماس

تاريخ النشر: 2019-03-20 | 15:14

يثير البعض سؤال هام حول الحراك الشعبي وآفاقه، وكيفية تعامل حركة حماس معه؟ وماذا تهدف الحركة الإنقلابية من وراء سياساتها العدمية، وإنتهاكاتها الخطيرة ضد الجماهير المطالبة بلقمة عيش كريمة؟ هل تقبل إزالة الضرائب غير المشروعة، التي تتنافى مع ابسط معايير النظام الأساسي، والنظام الضريبي في النظام السياسي الفلسطيني؟ وهل تخلع ثوبها ومنهجها في مص دماء العباد المستنزفة أصلا من الإنقلاب وإنعكاسات سياساته التخريبية، التي دمرت ومزقت النسيج الإجتماعي، وقلبت معايير ومنظومة التركيب الطبقي الإجتماعي رأسا على عقب؟ أم أن حركة حماس تسعى للسقوط في متاهة الفراغ السياسي؟ ام تريد الذهاب لخيار المواجهة العسكرية مع دولة الإحتلال الإسرائيلية؟ أم ماذا تريد بالضبط؟ وهل لديها رؤية وسيناريو للخروج من نفق الأزمة، التي يعاني منها إنقلابها الإخواني؟ وهل الضبابية الناتجة عن الإرباك والتعثر وغياب الرؤية السياسية والأمنية والعقائدية سيؤدي للمجهول؟.

مما لا شك فيه، ان حركة حماس تريد طي صفحة الحراك الشعبي بأي ثمن.

وتريد ذلك باسرع وقت ممكن، حتى لا تزيد من تفاقم الأوضاع، التي تهدد مصير الإنقلاب، وإتساع الحراك الشعبي السلمي. إلآ ان ثورة الجياع صدمت الإنقلابيين، ووضعتهم في حالة توهان، وإغتراب عن الواقع الإجتماعي والإقتصادي والسياسي من خلال ثورتهم في كل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية من رفح جنوبا حتى بيت حانون شمالا في قطاع غزة، ولم تعد تعرف ما هو السبيل للخروج من المأزق الخطير، وبات قادة الإنقلاب الحمساوي يحسسون على رؤسهم، وفقدوا بوصلة النجاة، ولم يعد أمامهم سوى اللجوء إلى العنف والجريمة المنظمة لتعميق عملية ترهيب وإرهاب الجماهير الشعبية، لا سيما وان هذا هو سلاح قوى الثورة المضادة، وقوى الإستعمار والفاشية، لإن الجماهير الفلسطينية لم تعد مستعدة إنتظار الوعود، أو القبول بعمليات التضليل، لإنها شبعت منها، وضاقت بها ذرعا، وإكتشفت ان فرع جماعة الإحوان يكذبون كما يتنفسون، ولم يعد هناك مواطنا فلسطينيا في محافظات الجنوب يمكن ان يقبل أكاذيبهم وخزعبلاتهم، وترهاتهم وتجارتهم البائرة.

لذا تسعى لكي وعي الجماهير دفاعا عن خيارها الإنقلابي، وعن مشروع إمارتها السوداء. ولن تفرط بسهولة بمكاسبها الإنقلابية، التي حققتها خلال الإثني عشر عاما الماضية، لا سيما وان مشروعها، ليس مشروعا إخوانيا مستقلا، بل هو مشروع إسرائيلي وأميركي وإخواني، مطلوب منها أن تحافظ عليه، لتحقق مآربها وأجنداتها المحلية والإقليمية والأميركية (صفقة القرن). الأمر الذي سيدفعها لمزيد من التغول والبطش والإستئساد على الجماهير الفلسطينية في محافظات الجنوب كخيار رئيس الآن.

ولكن في حال فشل هذا الخيار فإنها بالتعاون والتنسيق مع إسرائيل وأميركا وحلفائها من العرب والمسلمين، ستلجأ لسيناريو المواجهة والتصعيد مباشرة مع إسرائيل بهدف خلط الأوراق، وحرف الأنظار عن الحراك الشعبي. وهي كما يعلم الجميع فعلت ذلك يوم الخميس الموافق الرابع عشر من آذار/ مارس 2019 في أول يوم للحراك، عندما أطلقت الصاروخين على تل ابيب، لكنها شعرت وحلفائها الإسرائيليين، انها تسرعت، وأخطأت، مما أوقعها في حالة إرباك شديد، وبالمحصلة إعتذرت للإسرائيليين، وتلا ذلك أن برأها نتنياهو نفسه من الخطيئة، لإن التعليمات الأميركية تدعوهم لعدم فتح أية مواجهة الآن، وإمتصاص ردود الفعل حتى تحين اللحظة المناسبة لتفجير الأوضاع في حال أغلقت الأبواب أمام مرور صفقة القرن الأميركية. 

وإذا تصاعدت ثورة الجياع، وإتسعت دائرة الحراك الشعبي، فإن حركة الإنقلاب الأسود الحمساوية قد تضطر للتراجع النسبي، وتقدم على خطوات تكتيكية لصالح المصالحة بما في ذلك الموافقة والتعامل الإيجابي مع حكومة الدكتور محمد إشتية لحين إنقشاع غيمة الحراك الشعبي، وإستعادة عافيتها نسبيا عبر الإعلان عن إستعدادها للمشاركة بالإنتخابات البرلمانية والرئاسية. ولكن تراجعها في الجوهر لن يكون أكثر من مناورة مؤقتة لتجاوز المنعطف الخطر، الذي تمر به.

في كل الأحوال المطلوب من الجماهير الشعبية الثائرة ضد الجوع والفقر والضرائب والبطالة والحرمان من الحرية الشخصية والإجتماعية أن تواصل ثورتها على الإنقلاب، وان لا تستسلم، أو تخدع بما يمكن ان تصرح به قيادات حماس المجرمة وشريكة إسرائيل وأميركا في مخطط تصفية القضية الوطنية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني حتى يتم هزيمة الإنقلاب وتطوى صفحته مرة وإلى الأبد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط