كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب الاستيطانية تحد واستخفاف بالمجتمع الدولي

تواصل الحكومة الاسرائيلية ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني وبانتهاك صارخ للقوانين والاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي التي كان آخرها قرار رقم  2334 وتحدي صريح لمؤتمر باريس ومخرجاته مستمرة في مصادرة الاراضي الفلسطينية لإقامة بؤر استيطانية جديدة، فقد صادقت الحكومة الاسرائيلية على اقامة566  وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة  2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية لتلتهم المزيد من الأراضي الفلسطينية اضافة لعمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجة عدم وجود تراخيص بناء بهدف تغيير معالم القدس العربية وتهويدها لفرض واقع جديد على الارض بهدف تعقيد العملية السلمية ووضع المعوقات وافشال جميع المساعي التي يُحتمل أن تحرك المياه الراكدة في أي عملية مفاوضات سلمية بين فلسطين والاسرائيليين.

فحكومة الاحتلال تسعى بشكل كبير لفرض حقائق جديدة لتدمير فكرة إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف، وهذا دليل واضح على أن هذه الحكومة ليست معنية بتحقيق السلام في المنطقة وتهدف إلى استفزاز الشعب الفلسطيني متنكرة لحقوقه المشروعة التي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية، و هذا تعزز بعد فوز الرئيس الأمريكي ترامب الذي أعلن عن مواقفه الداعمة بقوة لإسرائيل واستعداده لنقل سفارة بلاده إلى القدس وجدد تلك المواقف فور دخوله البيت الابيض، مما شجع اسرائيل على المضي قدماً في حربها الاستيطانية المسعورة ضد الشعب الفلسطيني، وبحسب ما ورد ببعض وسائل الاعلام أن اسرائيل وبالتعاون مع ترامب تعكف لصياغة قرار الهدف منه الالتفاف على قرار2334  للتقليل من أثاره حيث سينص  القرار الجديد  على حق اسرائيل باحتفاظ حق البناء في أراضي الضفة الغربية طالما لم يتم التوصل إلى تسوية مع السلطة الفلسطينية وهذا سيسمح لإسرائيل بمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي يعتمد فيه نتنياهو على أسلوب المراوغة مع القيادة الفلسطينية ويضع شروطه لعودة المفاوضات والتي ترفضها القيادة الفلسطينية جملة وتفصيلا ليقنع المجتمع الدولي بأن الفلسطينيين هم الذين يعيقون البدء في مفاوضات السلام.

في سياق ذلك نرى أن ما يتعلق بالممارسات العنجهية للحكومة الاسرائيلية وحربها الاستيطانية وما يقابله من ردود فعل عربية ودولية نرى أنه لا يرتقي لمستوى الرد المطلوب، لاسيما أن هذه الممارسات تشكل حالة من التحدي والاستخفاف بالمجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن لأن صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على مزيد من التمادي في تصعيدها، الأمر الذي يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر ويقضي على مبدأ حل الدولتين، وكذلك الدول العربية التي انشغلت بتلك الاحداث التي احتلت الجزء الاكبر من اهتماماتها، والتي تكتفي فقط بإطلاق عبارات التنديد والقلق الدائم، فمتى سيخرج المجتمع الدولي من دائرة التنديد والشجب الخجِل إلى مربع الفعل والإلزام بتنفيذ قرارات مجلس الامن وتطبيق القانون الدولي ورفع الغطاء عن دولة الاحتلال وتحمل مسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وأن لا يبقى الفلسطينيون وحيدون في مجابهة حرب الاستيطان وما تمارسه حكومة الاحتلال من ممارسات عدوانية، سواءً دبلوماسياً أو بعمل المقاومة الارتجالية التي يقوم بها شبان فلسطينيون دفعتهم الغيرة على أرضهم وشعبهم المظلوم.

لذا يتوجب على الفلسطينيون تكثيف حراكهم السياسي في جميع المحافل الدولية استكمالاً لحراكهم الذي حقق نجاحات كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية والتي استطاعوا مؤخراً من خلالها استصدار قرار من مجلس الامن يقضي بوقف الاستيطان، وكذلك وضع الدول العربية في موقع المسؤولية التاريخية تجاه القضية الفلسطينية والتي هي بالأساس قضية عربية، واستغلال مخرجات مؤتمر باريس التي الذي حضره سبعون دولة وأعاد القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية والاهتمام الدولي ايمانا منهم بأن لا استقرار في المنطقة إلا بحل القضية الفلسطينية واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط