كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية

الحرب الأمريكية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-02-03 | 14:59

يومي الخميس (31/1/2019) والجمعة (1/2/2019) الماضيين مدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان إغلاق مؤسسات منظمة التحرير في القدس، وأصدرت مؤسسة (usaid) الأميركية قرارا رسميا بوقف المساعدات للشعب العربي الفلسطيني بشكل رسمي ونهائي، ومع رفض القيادة الفلسطينية المساعدات الأميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتوقفها تكون إدارة ترامب قطعت شعرة معاوية مع القيادة والشعب الفلسطيني عن سابق تصميم وإصرار بهدف لي ذراع الإرادة الوطنية، وإرغامها على الإستجابة لسيف الإملاءات الأميركية، والقبول بمشيئة الرئيس المتغطرس ترامب وصفقته المشؤومة.
إذا الحرب الأميركية الإسرائيلية الضروس على الشعب العربي الفلسطيني ومؤسساته وأهدافه ومصالحه العليا لم تتوقف، ولن تتوقف، وستتضاعف مع الوقت لقهره، وتركيعه حتى يتخلى عن تاريخه وهويته وثوابته الوطنية. ولتكتمل حلقات الحرب الإجرامية على الشعب والقيادة، جيشت الولايات المتحدة حلفائها في الساحتين العربية والإسلامية والدولية، وألقت فتات الإمارة الغزية للإنقلابيين من جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين لتشد حبال المقصلة على رقبة المشروع الوطني، وإنتزاع الإعتراف "المجاني" من قيادة منظمة التحرير بصفعة القرن، و"الإستسلام" لرواية العدو الصهيوني المزورة والكاذبة، التي لاتمت للحقيقة والتاريخ والجغرافيا بصلة.
للعام ال18، ومنذ آب/ أغسطس 2001 تواصل حكومات إسرائيل الإستعمارية المتعاقبة إغلاق المؤسسات الفلسطينية (بيت الشرق، الغرفة التجارية، المجلس الأعلى للسياحة، المركز الفلسطيني للدراسات، نادي الأسير، مكتب الدراسات الإجتماعية والإقتصادية ... إلخ) وكأنها شاءت طي صفحة من التاريخ وما تضمنتة إتفاقية أوسلو البائسة، وفتح صفحة أخرى عنوانها الضم الكلي لعاصمة فلسطين التاريخية، زهرة المدائن. وإختارت لحظة مهمة تمثلت برحيل القائد المناضل فيصل الحسيني ( مايو/ ايار 2001) كعنوان لإستراتيجيتها القديمة الجديدة، فجاء قرارها بالإغلاق بعد سبعين يوما من إستشهاد مسؤول ملف القدس في اللجنة التنفيذية للمنظمة بهدف طي صفحة الوجود الفلسطيني في العاصمة الأبدية، القدس، ولتعمق خيارها الكولونيالي في ضمها إليها كليا، عبر فرض الوقائع، وإحداث التغييرات الديمغرافية والتراثية والتاريخية في أحيائها ومعالمها الحضارية ومقدساتها، وغيرها من الإنتهاكات وجرائم الحرب المتواصلة بدءا من مصادرة الأرض والعقارات وتهويدها، وتزوير ملكيتها، وسحب الهويات، وإعلان العطاءات لبناء الآلاف من الوحدات الإستعمارية فيها، وفرض الضرائب، والإعتقالات والإعدامات الميدانية، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، وإقتحاماته اليومية من قبل ضباطه وجنوده وقطعان المستعمرين الصهاينة من وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات، والإعتداءات المتكررة على الكنائس والأديرة، وإغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين فيها، لإغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين فيها، بالإضافة لتوسيع دائرة الأستيطان الإستعماري في محافظات ومدن الضفة الفلسطينية، وطرد بعثة المراقبة الدولية في الخليل مؤخرا، كعنوان أخير للقطع كليا مع إتفاقية أوسلو وملحقاتها .... إلخ من جرائم الحرب اليومية على الحقوق والمصالح الفلسطينية، وفصل القطاع عن الضفة لتأبيد مشروع الأمارة.
تضاعفت عناوين وساحات الحرب الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني بعد قرار الرئيس الأميركي، ترامب بالإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل المارقة والخارجة على القانون، ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب لها، وتوسيع دائرة المطاردة والملاحقة الأميركية للمصالح والحقوق الفلسطينية في ملفي القدس واللاجئين خصوصا، وكل الحقوق والثوابت الوطنية عموما، والتي كان آخرها مساعدات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (usaid) ودعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي جاءت بقرار من القيادة الفلسطينية.
ورغم شراسة الحرب الأميركية الإسرائيلية ومن لف لفهم من عرب وعجم وغيرهم، إلآ ان القيادة والشعب العربي الفلسطيني لهم بالمرصاد، لم تستسلم القيادة، ولن تركع إرادة الشعب، ولن ترفع الراية البيضاء، وستقاوم بكل الإمكانيات الوطنية والقومية والأممية المتوفرة لرد كيد محور الشر والإرهاب والإستعمار. مع ان المعركة ليست عادية، وليست متكافئة، وفيها إختلال فاضح في موازين القوى لصالح الأعداء مع تراجع مكانة العامل القومي الرسمي والشعبي، وغياب حقيقي للإرادة الدولية في لجم الخروقات غير المسبوقة للإدارة الأميركية وحليفتها الإستراتيجية، دولة الإستعمار الإسرائيلية للقرارات والمواثيق والإتفاقيات والمعاهدات الدولية.
لكن مطلق حرب تقاس بنتائجها، والحرب الأميركية الإسرائيلية وحلفائها على وحشيتها وقذراتها، إلآ انها مازالت تعاني من الأرباك، والتقهقر أحيانا كثيرة نتيجة الصمود الفلسطيني، وتمسك الشعب العربي الفلسطيني بحقوقه وثوابته، ولتمسكه بخيار السلام الممكن والمقبول، وبقرارات الشرعية الدولية، وعدم الإستسلام لمشيئة اباطرة رأس المال المالي الصهاينة وأداتهم أميركا ومن يدور في فلكهم، وبالتالي طالما قلم الرئيس محمود عباس الأزرق (على حد قوله) لم يوقع على صك صفقة القرن، فلن تمر، وستهزم الحرب الأميركية الإسرائيلية، والحرب سجال، والتاريخ وحده كفيل بإعطاء الجواب في المستقبل غير البعيد.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط