كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على "الأونروا"

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على "الأونروا"

تاريخ النشر: 2019-08-19 | 07:06

بات الصراع حول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) صراعا سياسيا يهدف الى تقويض عملها في ظل ما تمارسه الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي لتمرير مخططها لإنهاء عمل الاونروا أو الغاء تفويضها، وفي ظل ذلك لا بد من العمل على تعزيز التحرك الدولي والعربي لدعمها وحشد المساندة السياسية بما يضمن التصويت بأغلبية مطلقة لصالح تجديد التفويض للأونروا الممنوح لها بالقرار 302، ورفض أي مسعى للالتفاف على قرار التفويض أو تغييره والتحذير من مخاطر التحرك الأمريكي – الإسرائيلي الذي يستهدف تصفية وكالة الغوث الدولية «الأونروا» من خلال تجفيف مواردها وإلغاء تفويضها، حيث ان دواعي انشاء المنظمة الدولية والوظيفة التي أنشأت من اجلها لا زالت قائمة في إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وان تجديد تفويض عملها سيشكل عامل استقرار للمنطقة مع غياب الحل السياسي لقضيتهم، وهذا العمل بات يتطلب ايجاد تحرك دبلوماسي عربي ودولي وخاصة بعد فضائح تتعلق بادعاء وجود فساد مالي في صفوف الوكالة من اجل انهاء عملها، ويجب العمل علي التحرك العاجل على عدة مستويات لدعم وكالة الغوث الدولية، وحشد الدعم السياسي لتجديد ولاية تفويضها لثلاث سنوات جدد تمتد من العام 2020 الى 2023 لضمان تقديم الخدمات الانسانية لأبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية والمتمثلة في الرعاية الصحية والتعليم، وتأسّست «الأونروا» بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949؛ لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي : الأردن، وسوريا، ولبنان؛ والضفة الغربية، وقطاع غزة.

ان الادارة الامريكية اعلنت حربها المفتوحة على الأونروا تماهيا مع الموقف الاسرائيلي، بعد قطع تمويلها للاونروا بشكل كامل وصولا الى التحرك باتجاه الغاء التفويض او تغييره واتهام الأونروا بالفساد، وتعمل الادارة الامريكية برئاسة ترامب على تسييس العمل الذي تقوم به الأونروا في خطوة منها إلى القضاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقف في وجه الارادة الدولية حيث باتت تعمل على عرقلة المساعدات الدولية الخاصة بأبناء الشعب الفلسطيني لتضيف من معاناة شعبنا في محاولة ممنهجة لتمرير مخططاتهم الخاصة بصفقة القرن وفرض الإملاءات علي القيادة الفلسطينية وضرب كل الجهود العربية لتحقيق السلام العادل المبني على تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة للشعب الفلسطيني .

إن قضية تسييس عمل وكالة الغوث الدولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية هي سياسة جديدة تهدف الي البحث عن ثمن سياسي من وراء خدمات الوكالة بالرغم من أن جوهر عمل الوكالة منذ تأسيسها لم يكن إلا مجرد عمل إنساني ورعاية اجتماعية وإنسانية، وبات الوضع المالي للمنظمة الدولية في غاية الخطورة حيث اصبحت مهددة تماما بوقف الخدمات المقدمة من قبلها وخاصة في نطاق الصحة والتعليم على ضوء تخفيض المساهمات المالية لعدد من الدول بعد قضايا تتعلق في الفساد تحاول الولايات المتحدة ادراجها والخوض فيها.

وقد أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، نداء من أجل جمع أكثر من 800 مليون دولار لمواصلة أنشطتها في سوريا والأردن ولبنان، وإن هناك صعوبات تواجه الأونروا وهي صعوبات مالية كبيرة وخاصة بعد تقليص ميزانية المنظمة المخصصة لحالات الطوارئ وهناك صعوبات أيضا تتعلق بتقييد سلطات الاحتلال لحركة المنظمة التي تحاول تقديم المساعدات للفلسطينيين مع وجود المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها أفراد المنظمة ومنها مقتل 19 فردا من أعضائها في الحروب، وهناك صعوبات أكثر إيلاما يدفعها اللاجئون الفلسطينيون الذين مازالوا يعانون منذ 70 عاما مما يؤدي إلى فشل المجتمع الدولي في تقديم حماية لهم لذلك ظهر دور الأونروا في أهميه تقديم مساعدة لصالح اللاجئين الفلسطينيين .

وتشير التقارير الي وجود كم كبير من الصعوبات التي تمنع المنظمة من العمل بقوة ومنها العجز الكبير في الميزانية العادية وخاصة فيما يأتي من الميزانية الأمريكية مما أدى إلى فقد 60 مليون دولار و49 مليون دولار متراكمة من العام الماضي مما أدى إلى تقليص الميزانية الى 500 مليون دولار وما يزيد من صعوبة المهمة وتعثر دفع رواتب 22 ألف معلم ومعلمة يديرون 11 ألف مدرسة تخدم آلاف الأطفال، بالاضافة الى وجود صعوبات أيضا تتمثل في وجود حوالي 550 ألف طفل في الشوارع يعانون من العنف والتهميش، لذلك أطلقت المنظمة مناشده للتبرع لميزانية الطوارئ فقط ب 800 مليون دولار.. مع إطلاق (حمله الكرامة لا تقدر بثمن) لحث الجميع على التبرع للأونروا وخاصة الدول الأعضاء من المجموعة الأوربية والدول العربية والإسلامية لكي يكونوا مفاتيح لتحفيز الدول الأخرى لفتح المجال امام دول جديدة في آسيا ودفع الهيئات الخاصة وصناديق الذكاة للتبرع أيضا .

أن استقرار الأونروا وبرامجها هذا العام يعد أكثر أهمية في الفترة التي تسبق انعقاد اللجنة الرابعة وتجديد ولاية «الأونروا»، وذلك ضمن استمرار نضال الوكالة في جمع الأموال والتبرعات، والعمل على إنجاح المؤتمر الدولي للمانحين في نهاية أيلول المقبل من أجل أن يتمحور المؤتمر حول التبرعات نفسها واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين واستمرار تقديم الخدمات الصحية والتعليمية في المخيمات الفلسطينية سواء في قطاع غزة والضفة الغربية أو في خارج فلسطين حيث يعاني أبناء الشعب الفلسطيني من سوء المعاملة وعدم توفير الظروف الحياتية المناسبة لأهلنا بداخل المخيمات الفلسطينية.

ان التفكير في محاربة الأونروا ووقف التمويل لها يعزز فكرة الوطن البديل ويدعو الي اندماج الفلسطينيين اللاجئين في البلدان المتواجدين علي ارضها كضيوف، وهنا تكمن خطورة الموقف والمؤامرة والحرب الامريكية الاسرائيلية علي الشعب الفلسطيني لإنهاء قضية اللاجئين وبالتالي يجب ان تبقي هذه القضية مفتوحة والعمل بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية الممكنة لمحاربة التوجه الامريكي الاسرائيلي القاضي في دعم البدائل وإنهاء قضايا اللاجئين علي حساب حق العودة الى بلدانهم التي هجروا منها دون وجه حق .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط