كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب الرابعة أجابت عن أسألة كثيرة

الحرب الرابعة أجابت عن أسألة كثيرة

تاريخ النشر: 2018-11-13 | 12:31

عندما دخلت القوات الخاصة الإسرائيلية 3 كيلوا في عمق خانيون للقيام بعملية أمنية معقدة , وإغتالت من خلالها مسئول القسام في خانيونس ومعه ستة من مساعديه في الحركة , فهؤلاء الشهداء رحمهم الله لم يكونوا الهدف الوحيد في هذه العملية , بل كان هناك هدفا سياسيا بإمتياز أرادت أن تحققه إسرائيل حتى ولو كان على حساب أمنها , وبالفعل كان على حساب أمنها , فاليوم جميع الفصائل في غزة تضرب إسرائيل ومن خلال غرفة عمليات مشتركة , وأدركت بالفعل أن الحرب الرابعة بدأت , فهل ستستمر الحرب الرابعة أم ستكون مجرد جولة عابرة , هذا يترتب على جهود المخابرات المصرية لإحتواء الموقف .

العملية حملت رسالة سياسية مصطحبة برسالة أمنية أيضا , وهي تقول أن إسرائيل تلاحق وتستهدف الأشخاص المطلوبين لها في أي وقت وفي أي مكان , وحتى لو كان هناك إتفاقية سلام موقعة رسميا مع غزة .

لماذا قررت إسرائيل هدم ما وصلت اليه من مقدمات للسلام مع غزة وتحديدا حماس , وبجهود مصرية وقطرية وأممية تحت مسمى هدنة طويلة الأمد ؟

برأيي أن غرور إسرائيل حال دون هذه الإتفاقية , مصطحبا خوفه من الداخل الإسرائيلي , وفي الوقت الذي بدء تنفيذها فعلا وضخ الأموال القطرية لغزة , أطاحت إسرائيل بها كالعادة وفي ساعات الليل إنقطعت شعرة معاوية , وتغذى هذا الغرور على المخاوف من الأصوات المنادية من داخل إسرائيل ضد هذه الإتفاقية , فاصبحت الحكومة في إسرائيل تستعرض قوتها وضرباتها كي تثبت للرأي العام أنها تعمل إتفاقيات السلام من مصدر قوة وليس من مصدر ضعف . فالإعلام العبري يتمتع بالحرية ويهاجم نتنياهوا يوميا ويصفه بالضعف , وكذلك الرأي العام في إسرائيل وخاصة اليمين المتشدد , ومن داخل الكنسيت أصوات كثيرة تنادي بإشتياح غزة , وحتى في الوزارة هناك وزراء يهاجمون ليبرمان كونه لا يستطيع قمع غزة بالقوة . ومن هذا المنطلق إختارت إسرائيل أن تبادر بالحرب الرابعة متمثلة بعملية خانيونس , ولكن كانت حالة ترقب من إسرائيل بعد تنفيذ العملية , في إنتظار ردة فعل المقاومة , ففي حال عدم ردة فعل للمقاومة أرادت إسرائيل أن تكمل مساعي الهدنة مع غزة , وهكذا تكون قد حفظت ماء وجهها أمام الداخل الإسرائيلي , وأثبتت أنها دخلت السلام مع غزة من مصدر قوة , ولكن هذه المرة كان العند سيد الموقف من قبل الطرفين , فإصرار المقاومة على الرد القاسي قابله إسرار إسرائيل على الإستمرار بضرب غزة , ولا زال الطرف الثالث يسعى بكل جهد وقوة لإيقاف الحرب , وهو المخابرات المصرية والتي تعمل ليلا نهارا لمنع وقوع كارثة إنسانية في غزة , لأن هذه الكارثة لو وقعت ستتدحرج الى أرض مصر بحكم الواقع الجيوسياسي .

مع بداية الحرب الرابعة وجدنا إجابة عن سؤال كان يداهم عقل المواطن الفلسطيني بإستمرار , وهو هل الإنقسام حل مكان مفهوم الوحدة الوطنية والى الأبد ؟ الإجابة لا بالتأكيد , فهناك غرفة عمليات مشتركة تجمع كل الفصائل ويعملون سويا وجنبا الى جنب , فالآن كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام والذين يمثلون حركات سياسية منقسمة قد جسدوا الوحدة الوطنية على أرض الواقع , بجانب إخوانهم في باقي الفصائل , وأيضا من الآن فصاعدا ستكون السلطة عونا ودعما لغزة , بدليل قرار الرئيس بإرسال شاحنات الأدوية اللازمة والعاجلة لغزة , وهذا جيد أن تكون الحرب الطاحنة في غزة والتي لم تعرف نهايتها بعد أن تفعل ما لا نستطيع فعله طيلة إثنا عشر عاما , فمهما كانت الحرب قاسية على الناس فلم تكون أشد قسوة من الإنقسام .

أشرف صالح

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط