كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب الرابعة التي لم تثمر نضوجا سياسيا

الحرب الرابعة التي لم تثمر نضوجا سياسيا

تاريخ النشر: 2021-06-21 | 20:23

سميح خلف
سميح خلف

توقع البعض بأن نتائج الحرب الرابعة على غزة ستؤتي بثمار سياسية وبأقل التوقعات و الحصاد وهو فك الحصار وتبادل الاسرى واعادة الاعمار ، هؤلاء المتفائلون الذين لم يضعوا في حساباتهم بأن المجتمع الاسرائيلي وجد بنظرية التفوق واليد الطولى و الجيش الذي لا يقهر وهناك له من الحراس الدوليين والاقليميين لأن يبقى بهذه الصورة المنتصرة وهي احد دعائمه المهمة على الارض ، ولكن هذا المجتمع الذي يسمى اسرائيل و في الجيل الرابع و الخامس اصبح هذا مفتتا و مجزءا ومبعثرا تحت دائرة المصالح لحالة الخلاف الحزبي و جهات المنشأ لقياداته فكانت الحرب الرابعة هي نصرا عسكريا و حربيا مؤكدا لفصائل المقاومة الفلسطينية وعلى ضوء ذلك قدمت حماس والفصائل مطالبها التي من اجلها انطلق اول صاروخ وهي القدس والشيخ جراح وضواحي القدس وفك الحصار و قدمت حماس ورقة سياسية دعمت وثيقتها الصادرة في 2017 بقبول دولة في اراضي 67 على ان تدخل في المسار السياسي والتكويني والشرعي للشعب الفلسطيني الذي يعترف به العالم وهو منظمة التحرير الفلسطينية وتدخل الى المجتمع الدولي من اوسع الابواب طمعا واستحقاقا في تمثيل الشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة من خلال انتخابات رئاسية وتشريعية و مجلس وطني ولكن هنا لكل دارس لطبيعة الكيان الصهيوني والدول الحارسة له لن تقبل بهزيمة هذا الكيان على الاقل سياسيا لان اي قبول بالهزيمة يعني تراجع للمشروع الصهيوني وتقدم لمشروع التحرير ولذلك تحركت كل الوسائل الدولية لوقف اطلاق النار والدخول في مفاوضات غير مباشرة لكي تحقق المقاومة الفلسطينية مطالبها واستحقاقات النصر ولكن يبدو ان دول الاقليم وتحت نفس الاعتبارية والدول الغربية كانت مواقفها بعكس مواقف التعاطف مع الشعب الفلسطيني ارادت من هذه الهدنة عملية تبريد متدرج لانهاء ومحو اي نصر والدخول في عملية اليأس التي تسللت من خلالها السلطة لكي تطالب وظيفيا وبصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني من خلال منظمة التحرير ان تكون مسؤولة عن الاعمار واي مفاوضات قادمة وهذا ما كرره الرئيس عباس اليوم في اجتماع المجلس الثوري .

دعت القاهرة لاجتماع الفصائل و من ثم فشلت تلك الاجتماعات والرعاية المصرية من اقناع الطرفين حماس وفتح السلطة من الوصول الى قواسم مشتركة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مسؤولة عن الاعمار وعن المفاوضات ولكن المقاومة مازالت تتحدث عن استحقاقات لها واستحقاقات للشعب الفلسطيني بأن تجدد شرعية منظمة التحرير اولا والسلطة ثانيا ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية في خلال ثلاثة شهور قادمة وهذا لم توافق عليه السلطة ، علما بأن اخر مواقف مصر اعلن عنها الرئيس المصري السيسي في لقاءه مع رئيس وزراء اليونان بأن اي اعمار يتم من خلال السلطة ، مصر مقيدة بالطبع بالموقف الدولي والاقليمي وان كانت كسرت حاجز التحذيرات الاسرائيلية وقدمت المساعدات الغذائية بصفة انسانية وقدمت كل ما هو لازم من اليات و معدات لازالة الدمار الذي حققته الغارات الاسرائيلية في البنية التحتية لغزة .

تعثرت المفاوضات الغير مباشرة من اجل صفقة الاسرى وتعثرت لقاءات انهاء الانقسام ولم تحقق اسرائيل في كل الوساطات التي حدثت اي تقدم يلبي مطالب المقاومة الفلسطينية فمازالت الاعتداءات في القدس والشيخ جراح والتصفيات على الحواجز ومازالت تشدد من حصارها على قطاع غزة .

1 – الموقف في غزة وموقف المقاومة الفلسطينية بعد النصر الذي تحقق لا يمكن التراجع عنه ولذلك فشلت اللقاءات مع المبعوث الدولي وهذا ما صرح به السنوار وعودة الارباك الليبي والبلالين الحارقة والرد بقوة على اي غارات اسرائيلية مستجدة اي يعني ان غزة ممكن ان تبادر كما بادرت في الحرب الرابعة ، غزة والمقاومة تثق بقدراتها التي استقرئ منها في المرحلة القادمة لعملية اجتياح في غلاف غزة وهي قادرة على ذلك عدة وعتاد وثقة وقدرة امام حكومة جديدة مهزوزة ليس لها اغلبية تؤكد بقاؤها بين اليمين واليسار ويمكن للقائمة العربية الانسحاب منها بأربع مقاعد ان اشتعلت الحرب مرة اخرى اي يعني سقوطها والبحث مجددا عن قوائم من اليمين لتغطي الفاقد .

2 – الموقف الاسرائيلي المهزوم سابقا في الحرب الرابعة والذي مازال طامحا في ان يغير نتائج هذه الحرب لدواعي اقليمية و حالة السيكولوجيا للاسرائيليين ، كوفاخي يهدد باجتياح غزة ولكن لا ارجح ان يكون هذا خيارا اسرائيليا لاعتبارات كثيرة هي حالة الانقسامات الحادثة في المنظومة السياسية والحزبية والقوة الصاعدة لفلسطينيي 48 التي يمكن ان تشعل الجبهة الداخلية والبعد الاخر لعدم ترجيحي لفكرة الاجتياح ان الاسرائيليين اذا ما هزموا في هذه المعركة فإن اسرائيل ستكون في حالة انهيار داخلي ستؤسس لخريطة جديدة في المنطقة ربما سيتوافق معها قوى اقليمية ودولية وربما تسعى قوى دولية لاشعال تلك المعركة للوصول والنضوج لحل سياسي ينتج جغرافيا سياسية قد يحقق منها الفلسطينيين مكاسب كبيرة ويلجم ما يسمى دولة اسرائيل وخاصة ان اسرائيل لم تعد قوة اقليمية وحارس اقليمي بعد القرب من التوصل لاتفاق نووي بين ايران وامريكا وقرار امريكي مفاجئ بسحب قواتها من العراق واليمن والاردن وربما سوريا وافغانستان اذا كل المناخات ترجح ان الطرفين بحاجة لمعركة لكي يحققوا مطالبهم بعد ان عجزت القوى الدولية والاقليمية من فرض حل سياسي وربما يبادر الحزب الديمقراطي الامريكي برسم صورة جديدة وخريطة سياسية جديدة تبتعد كثيرة عن الدولة التي ليس لها حدود وتتحدث ن ان دولتها من النيل للفرات .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط