كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الحرب الشاملة"..حسابات فارسية بعيدا عن "رغبة أهل غزة"!

"الحرب الشاملة"..حسابات فارسية بعيدا عن "رغبة أهل غزة"!

تاريخ النشر: 2024-08-03 | 06:45

كتب حسن عصفور/ لا زال خبر إهانة بلاد فارس "الكبرى" عبر عملية اغتيال إسماعيل هنية رئيس حركة حماس، فجر اليوم التالي لتنصيب رئيسها المنتخب يوم 31 يوليو 2024، خاصة وتزامنها ساعات بعد اغتيال أبرز شخصية في حزب الله، امتدادها الأمني في لبنان، هو الحدث الأبرز عالميا، ارتباطا بما سيكون وليس بما كان.

الإهانة التي نالت "شرف" الدولة الفارسية، كما وصفها امتداها الأبرز حسن نصرالله، وضعتها أمام واقع قد يكون "الأكثر خطورة" لها منذ سنوات، وربما فاق كثيرا اهانتها يوم 30 أبريل 2018 حيث تم الكشف لأول مرة عن قيام جهاز "الموساد" لدولة العدو الاحلالي بسرقة نحو 55 ألف وثيقة، وعشرات الأقراص المدمجة تتعلق بأرشيف إيران النووي، وذلك إثر عملية اقتحام ناجحة لمخبأ سري ضواحي طهران، وتتجاوز بالتأكيد عملية اغتيال قاسمي سليماني يناير 2020 في مطار بغداد عبر عملية أمريكية.

"إهانة" 31 يوليو 2024، أجبرت دولة فارس ومختلف امتداداتها، أن ترفع الصوت الى الدرجة الأعلى، وصلت في ختامها نحو التهديد بعمليات عسكرية متعددة المظاهر، شارك بها مرجعتيهم الدينية العليا خامنئي، كي يمنحها صفة "المصداقية"، وتزيد من حجم الاهتمام الدولي بها، أخذت تتلاحق بحملة "بلاغات تغريدية" تشويقية.

بعيدا عن "الضوضاء الإعلامية"، تدرك بلاد فارس جيدا أن من يريد حربا شاملة معها أو عليها، هو رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية باعتبارها طريقا واسعا لتحقيق جملة "أهداف سياسية – أمنية" في المنطقة، ينتظرها سنوات بعدما فرملها مسارها اتفاق إعلان المبادئ عام 1993 بين منظمة التحرير وحكومة رابين، الذي عطل إلى حين مسار المشروع التهويدي العام في أرض فلسطين، والصهيوني العام في المنطقة العربية، مدركا تمام الإدراك أن المعسكر الاستعماري الغربي، ورأسه الولايات المتحدة لن يقف "محايدا" فيها.

انطلاقا من تلك المعرفة الإدراكية ستكون حسابات بلاد الفرس منطلقة من تلك "الحقيقة المختبئة"، وستعمل كل ما يمكنها من أجل تجنب الحرب العسكرية الشاملة عبر استبدالها بحروب أخرى، قد تصل إلى مساومة تاريخية مع الولايات المتحدة في أكثر من منطقة بديلا لخطر التدمير الشامل لبلادها، تسويات تشمل الملف النووي بكامله، خاصة مع تعيين جواد ظريف مهندس التسوية مع الغرب، كما تمتد إلى لبنان، اليمن والعراق، وربما كامل ملف حماس العسكري، بصفتها البلد الوحيد صاحب قدرة الدفع به.

ولكن إلى حين ذلك، عليها الاستمرار بـ "نفخ سور الحرب الشاملة القادمة"، والتي قد لا تأتي أبدا، مع حسابات غاية في الدقة كي لا يخطف نتنياهو خطأ عسكري ما ليستبق تسويتها الكبرى مع أمريكا والغرب، وعندها لا خيار لها سوى المواجهة، والتي تعلم بأنها قد تكون خسارتها الاستراتيجية داخليا وخارجيا، وتعود لما كانت عليه قبل 1982، بداية التمدد خارج الحدود، وتلك ستكون مقدمة حصارها الكبير، إن لم يكن ذهاب النظام بكامله إلى خارج الزمن السياسي.

قادة بلاد فارس يدركون قبل غيرهم، أن المحيط العربي الرسمي من محيطه إلى خليجه، ومعهم الدولة التركية، التي تضررت مصالحها وطموحها خاصة في العراق جراء التقاسم المصالحي الأمريكي – الفارسي بعد احتلاله، وخسارتها الكبرى في سوريا، يريدون حربا عليهم من غيرهم، ما يدفعهم للتدقيق جدا في كل خطوة قادمة، حسابات لا ترتبط بـ "غريزة الثأر القبلي"، بل بما لهم وعليهم ولن تكون يوما ردا من أجل "غير فارسي"، وهي تتوافق تماما مع "فكر دولة الكيان" بأنها لن تخوض حربا من أجل "غير اليهود".

دولة فارس، ستخوض "حربا شاملة ناعمة" عبر قنوات متعددة، مع أمريكا ودول الغرب الاستعماري لتتجنب "الحرب الشاملة الخشنة"، وستجد لها مخرجا لوصفها بـ "النصر الكبير"، ما لم يستبقها "راس الأفعى المحلي" نتنياهو.

هل تتمكن دولة الفرس من منع الحرب الشاملة الساخنة قبل انطلاقها بتسويات تاريخية...تلك هي المعركة الأكبر التي تنتظرها..ومعها ينتظر المنتظرون كل وفقا لهواه السياسي.

بالتأكيد، أهل قطاع غزة أولا وعموم فلسطين ثانيا، قد تكون "أمنيتهم السياسية الكبرى" تلك "الحرب الشاملة"، التي تدق طبولها في كل مكان سوى المكان الذي يجب أن تكون، علها تكون سببا لوقف حرب الموت والإبادة الجماعية المستمرة منذ 302 يوم تحت فرجة عالمية فريدة..لكنها رغبة ستبقى تنتظر فرجا لكنه غير  فارسي.

ملاحظة: سقط خالد مشعل، في "منافقة قطر" بما قاله، "حين غاب الكثيرون حضرتم، حين خذلنا الكثيرون نصرتمونا، حين لم نجد مأوى آويتمون"..هو قبل غيره عارف كل قصة قطر معهم ومين طلبها منهم..بس الأهم ناسي انهم من غدر سوريا والأردن، بلاش نقول فلسطين..يا مشعل بلاش تشعلل خصومات وانت مش عارف شو جاي..حبة حبة يا "شيخ"!

تنويه خاص: طوشة "رأس الحية الصغنون" نتنياهو مع قادة أجهزة الكيان رسالة أنه الزلمة لابد حل ولا بده رهائن..خياره "الحرب وبس والباقي هس"..لأنه عارف منيح  ان اليوم اللي جاي مش حيكون يومه....لهيك بيطول في يومه.. بيقلك يمكن تتشقلب بغلطة من هناك..ويمكن تزبط ..وقول يا يائير..

لقراءة مقالات الكاتب..إضغط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط