كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب القادمة على إيران

الحرب القادمة على إيران

تاريخ النشر: 2026-01-23 | 13:13

السؤال الأكثر تردداً لدى الفلسطينيين وقلقاً في الآونة الأخيرة، في الشارع وبيوت العزاء ولقاءات الأصدقاء وحتى في الغرف المغلقة، يتعلق باحتمالية قيام الولايات المتحدة بضرب عسكرية لإيران أو وقوع حرب جديدة في المنطقة؟ خاصة أنّ الجميع يرى التهديدات الامريكية المتكررة والحشود العسكرية الأمريكية التي تتقاطر إلى المنطقة، وتراجيديا الإعلام الإسرائيلي عن قرب الضربة العسكرية.

في ظني أن هناك خياران وثلاثة سيناريوهات قائمة في إطار التنبؤ للأحداث السياسية على المستوى العالمي، لكن محاذير التنبؤ العلمي لرسم الأحداث تأخذ بعين الاعتبار متغيرات متعددة غير متحكم بها ومصالح متناقضة مرتبطة بسلوك الدول من جهة، والزعماء المحركين للسياسة الداخلية فيها من جهة ثانية، وأهواء الأشخاص "المتنفذين" المؤثرين في قرارات السياسية من جهة ثالثة، وسلوك الأفراد العاديين من جهة رابعة، وهي في المجمل لها مؤثرات غير محدودة في تطور الأحداث أو محددة في رسمها يغلب أحدها على الآخر وفق كل حالة ودرجة نفاذ هذا المتغير في الزمان والمكان.

 فالخيار الأول عدم قيام الإدارة الأمريكية بضربة عسكرية لإيران وإنما استخدام هذه الحشود والجعجعة الإعلامية والتهديدات الترامية للضغط على نظام الحكم في إيران في ملفي البرنامج النووي والصواريخ البالستية، وهذا الخيار يؤيده ما جاء في وثيقة الأمن الاستراتيجي التي أعلنتها الإدارة الأمريكية نهاية العام الفارط بعدم الانشغال في منطقة الشرق الأوسط والتركيز على الازدهار في المنطقة والاستثمار ودون الدخول في مغامرات عسكرية تكرر تجربة الولايات المتحدة في العراق، وسلوك الرئيس الأمريكي لابتزاز الدول في الجمارك الإضافية وتهديداته التصعيدية باستخدام القوة للسيطرة على جزيرة غرينلاند.

أما الخيار الثاني فيتمثل بلجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشراكة مع إسرائيل أو دونها، وهذا الخيار يحمل ثلاثة سيناريوهات؛ الأول: القيام بعملية اختطاف/ اغتيال للمرشد العام أو رأس النظام الإيراني على غرار ما حدث في فنزويلا. وهذا السيناريو يعني وجود ترتيبات ما بين هذه الإدارة الأمريكية مع جزء من النظام في إيراني من جهة، ومن جهة ثانية وجود رغبة من قبل الإدارة الامريكية ببقاء نظام الحكم في إيران مع إحداث تغييرات على المدى البعيد في السياسات الإيرانية. يدعم هذا السيناريو نجاح هذه التجربة في فنزويلا حديثاً ووثيقة الاستراتيجية الأمنية للولايات المتحدة الأخيرة.

فيما السيناريو الثاني، يتعلق بضربة عسكرية تشبه ما جرى في حزيران الفارط تتركز على مصانع الأسلحة المتعلقة بالصواريخ وما تبقى من منشآت نووية وإضعاف البنية الاقتصادية لإيران بما يضع النظام الإيراني أمام خيار الدخول في حرب أوسع تشمل المنطقة وطرق تجارة النفط، أو خيار الدخول في مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي وصناعة الصواريخ كما ترغب إسرائيل، وطبيعة نظام الحكم في إيران باتجاه إحداث تغييرات على المدى المتوسط.

أما السيناريو الثالث؛ فيتمثل بقيام الإدارة الامريكية بمغامرة جديدة في المنطقة بمحاولة اسقاط النظام السياسي في إيران عبر القوة المسلحة على غرار ما جرى في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003، هذا السيناريو يحمل معه سنوات من عدم الاستقرار في إيران والمنطقة من جهة، وانخراط الولايات المتحدة لسنوات عديدة في عملية عسكرية داخل إيران من جهة ثانية. يدعم هذا السيناريو رغبة السياسيين الإسرائيليين على اختلاف ألوانهم الحزبية وتوجهاتهم السياسية، فيما دول المنطقة لا ترغب بمزيد من الفوضى فيها وترنو نحو الاستقرار الازدهار الاستثمار والتنمية.

هذان الخياران بما يحمله الخيار الثاني من سيناريوهات ثلاث مرهونة بمزاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتقلباته العاطفية والسياسية؛ مما يجعل التوقع غير ممكن والتنبؤ محدود في ظل إحداث تحولات مفاجئة في سياساته، وحمل تصريحاته الأمر ونقيضه، وتهوره، وغياب الاتزان في تصرفاته، ورغبته الجامحة في تدمير مبادئ القانون الدولي وقواعد العلاقة الدولية المستقرة على مدار الثمانين عاماً الفارطة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط