كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحرب القادمة

الحرب القادمة

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 12:36

تزداد القراءات والتسريبات التي تبثها نخب وأجهزة استخبارية إقليمية ودولية عن حرب إقليمية سوف تشهدها المنطقة في ضوء ما أسفرت عنه مرحلة حسم التحولات في أكثر من بلد عربي بعد سنوات الاقتتال والفوضى، وعلى رأسها نهاية الحرب في سورية، وعودة الأحاديث المعتادة عن تسخين خطوط التسوية الفلسطينية الإسرائيلية التي عادة ما تحتاج إلى حرب جديدة! لا أحد يقدر إلى أين ستذهب قصة الحرب المحتملة ولا من هي أطرافها الرئيسة.
في بدايات العام كانت التقديرات الاستراتيجية تذهب إلى أن المواجهة الإقليمية ستكون صوب إيران بعد العديد من الإشارات التي دلت بقوة على نهاية ربيع العلاقات الأميركية الإيرانية الذي أعقب توقيع اتفاق التفاهم النووي، وعلى هذا الأساس تمت قراءة تشكيل النخبة الأمنية في الإدارة الأميركية؛ حيث تمت هيكلة مجلس الأمن القومي الأميركي، الذي ضم ثلاثة من أبرز القيادات الاستراتيجية ممن خدموا في الشرق الأوسط؛ ما دفع بعض الباحثين إلى استنتاج غريب مفاده أن الولايات المتحدة ذاهبة إلى حرب في الشرق الأوسط. كيف ولماذا؟ ليس هذا المهم، بل الواضح أن ثمة حربا وفقط؛ وعلى الرغم من أن المقدمات التي أدرجت لتبرير أطروحة الحرب ما تزال قائمة إلا أننا لاحظنا أن الأشهر الخمسة الماضية في عهد الإدارة الأميركية مالت إلى خلق تفاهمات واسعة دون اللجوء إلى التصعيد، عكس التوقعات، وفتحت المجال أمام الروس لخلق وضع استراتيجي جديد في سورية، وهو الأمر الذي يجري في أماكن ساخنة أخرى.
الجبهة الأخرى، تنظر إلى سلوك النخبة اليمينية في تل أبيب وسعيها إلى إيجاد حلقات صراعية جديدة سواء بنمط آخر من العنف يحل مكان الحرب على الإرهاب أو الدفع نحو حروب إقليمية دينية مذهبية أو أمنية تمتد من شمال أفريقيا إلى شواطئ الخليج بما يخدم بشكل أو آخر استمرار تصفية القضية الفلسطينية.
علينا أن نلاحظ جيدا نمو المؤشرات الصراعية بين إسرائيل وحزب الله، مقابل التحولات الإيرانية الأميركية المتسارعة، فأسوأ أنواع الحروب هي تلك الحروب الصفرية؛ أي حروب الاستنزاف القائمة على الاقتتال الداخلي أو الاقليمي، حيث شهد النصف الثاني من القرن العشرين عشرات الأمثلة على هذه الحروب الكارثية التي لم تترك إلا الكوارث التي ما تزال تفرض ظلالها على واقع ومستقبل تلك الشعوب. ويبدو أن منطقتنا شبعت حد التخمة من هذه الحروب، ما قد يجعل اللاعبين الكبار يذهبون إلى الوحل بأقدامهم. 
يقال إن الديمقراطيات لا تذهب إلى الحروب، بمعنى أن الدول الديمقراطية التي تخضع لمعايير الرأي العام لا تحارب بعضها بعضا، فالدول الديمقراطية تتوفر لها أدوات لمراجعة سياساتها التي يجب أن لا تقود إلى حروب مجتمعات ديمقراطية أخرى، لذا بررت دول غربية حروبها على مدى نحو قرن بأنها أجبرت على خوضها دفاعا عن الديمقراطية وضد نظم شمولية، وهي وصفة تخفي خلفها أن الدول تذهب إلى الحروب أيضا دفاعا عن مصالح، أو بحثا عن مصالح ومغانم جديدة، كما فعلت الولايات المتحدة في 2003 في غزوها للعراق حينما لم تعاند الرأي العام الأميركي بل عاندت الرأي العام العالمي.
تذهب الدول إلى الحروب حينما تجد خطرا بات يداهمها ويمكن أن يصل حدودها في أي لحظة، أو حينما تجد فرصة عظيمة لتحقيق مصلحة ما. وأهم الاستراتيجيات الدفاعية في تاريخ الدفاع عن الذات هي استراتيجية المبادأة والمبادرة، ولكن يبقى السؤال هل الخطر فعلا على الأبواب؟

عن الغد الأردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط